الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5337 · ص. المطبوع 473 · الشرح
وَقَطَعَ جَمَاعَةٌ : يُحَالُ فِي قِنٍّ أَوْ امْرَأَةٍ ادَّعَى عِتْقًا أَوْ طَلَاقًا بَيْنَهُمَا بِشَاهِدَيْنِ ، وَفِيهِ بِوَاحِدٍ فِي قِنٍّ وَجْهَانِ وَإِنْ جَرَحَ الْخَصْمُ الْبَيِّنَةَ كُلِّفَ بِهِ بَيِّنَةً ، وَيُنْظَرُ لَهُ وَلِجُرْحِهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَيُلَازِمُهُ الْمُدَّعِي ، فَإِنْ أَتَى بِهَا حُكِمَ بِهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَوْ بِفَسَقَةٍ ، وَإِلَّا حُكِمَ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الْخِلَافِ فِيمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً : وَقَدْ احْتَجَّ بِخَبَرِ سَلْمَانَ فَضَعَّفَهُ خَصْمُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهُ ، وَقَالَ : يَجِبُ التَّوَقُّفُ حَتَّى يُبَيِّنَ سَبَبَهُ ، كَالْبَيِّنَةِ إذَا طَعَنَ فِيهَا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ التَّوَقُّفُ حَتَّى يُبَيِّنَ وَجْهَ الطَّعْنِ ، فَأَجَابَ : بِأَنَّ حُكْمَ الْخَبَرِ أَوْسَعُ مِنْ الشَّهَادَةِ ، لِسَمَاعِهِ وَقَبُولِهِ مِمَّنْ 473 ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ بِخِلَافِهَا .
وَفِي التَّرْغِيبِ : لَوْ ادَّعَى جُرْحَ الْبَيِّنَةِ فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُدَّعِي ، فِي الْأَصَحِّ .
وَالْمَذْهَبُ : لَا يُسْمَعُ لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهُ بِذِكْرِ قَادِحٍ فِيهِ عَنْ رُؤْيَةٍ أَوْ اسْتِفَاضَةٍ ، وَفِيهَا وَجْهٌ : كَتَزْكِيَةٍ : وَفِيهَا وَجْهٌ ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَقَالَ : إنَّ الْمُسْلِمِينَ يَشْهَدُونَ فِي مِثْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنِ بِمَا لَا يَعْلَمُونَهُ إلَّا بِالِاسْتِفَاضَةِ ، وَقَالَ : إنَّهُ لَا يُعْلَمُ فِي الْجُرْحِ بِالِاسْتِفَاضَةِ نِزَاعًا بَيْنَ النَّاسِ ، قَالَ : وَهَذَا إذَا كَانَ فِسْقُهُ لِرَدِّ شَهَادَتِهِ وَوِلَايَتِهِ ، فَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَقْصُودُ التَّحْذِيرَ مِنْهُ اُكْتُفِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : اعْتَبَرُوا النَّاسَ بِأَخْدَانِهِمْ .
وَبَلَغَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا يَجْتَمِعُ إلَيْهِ الْأَحْدَاثُ فَنَهَى عَنْ مُجَالَسَتِهِ ، وَقَالَ : وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ بِدْعَةِ الْمُبْتَدِعِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا لِأَنَّهُ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَعَنْهُ : يَكْفِي الْمُطْلَقُ ، نَحْوُ هُوَ فَاسِقٌ أَوْ لَيْسَ بِعَدْلٍ كَتَعْدِيلٍ ، فِي الْأَصَحِّ ، وَيَعْرِضُ الْجَارِحُ بِالزِّنَا ، فَإِنَّ جَرَحَ وَلَمْ يَأْتِ بِتَمَامِ أَرْبَعَةٍ حُدَّ ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : لَا يَجُوزُ الْجُرْحُ بِالتَّسَامُعِ ، نَعَمْ لَوْ زَكَّى جَازَ التَّوَقُّفُ بِتَسَامُعِ الْفِسْقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث