الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 545 · ص. المطبوع 430 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 13 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ الِاسْتِفْتَاحُ وَالتَّعَوُّذُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ كَالسِّرِّ أَمْ يُكْرَهَانِ ، أَوْ إنْ سَمِعَهُ كُرِهَا ، أَمْ يُكْرَهُ التَّعَوُّذُ ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ ، انْتَهَى ، إحْدَاهُنَّ يُسْتَحَبُّ الِاسْتِفْتَاحُ ، وَالِاسْتِعَاذَةُ مُطْلَقًا ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُكْرَهَانِ مُطْلَقًا ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمْ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ إنْ سَمِعَ الْإِمَامَ كُرِهَا ، وَإِلَّا فَلَا ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ هَذَا أَصَحُّ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَسْتَعِيذُ مَعَ جَهْرِ إمَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي النُّكَتِ هَذَا الْمَشْهُورُ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالرِّوَايَةُ الرَّابِعَةُ يُسْتَحَبُّ الِاسْتِفْتَاحُ وَيُكْرَهُ التَّعَوُّذُ اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، فِي الْجَامِعِ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ ، وَهُوَ الْأَقْوَى .
( تَنْبِيهٌ ) فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ ثَلَاثُ طُرُقٍ : ( الطَّرِيقَةُ الْأُولَى ) الْخِلَافُ جَارٍ فِي حَالِ جَهْرِ الْإِمَامِ وَسُكُوتِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ 430 فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ كَالصَّرِيحِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَصَاحِبِ الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ لِكَوْنِهِمْ حَكَوْا الرِّوَايَتَيْنِ ، وَأَطْلَقُوا ثُمَّ حَكَوْا رِوَايَةً بِالتَّفْرِقَةِ قُلْت ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الصَّحِيحَةُ .
( الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ ) مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي سُكُوتِ الْإِمَامِ ، فَأَمَّا فِي حَالَةِ قِرَاءَتِهِ فَلَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَسْتَعِيذُ ، رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ طَرِيقَتُهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ .
( الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ ) مَحَلُّ الْخِلَافِ يُخْتَصُّ حَالُ جَهْرِ الْإِمَامِ ، وَسَمَاعِ الْمَأْمُومِ ، دُونَ حَالَةِ سَكَتَاتِهِ ، وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْخِلَافِ ، قَالَ الْمَجْدُ : ذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَالْخِلَافِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ أَنَّ النِّزَاعَ فِي حَالَةِ الْجَهْرِ لِأَنَّهُ بِالِاسْتِمَاعِ يَحْصُلُ مَقْصُودُ الْقِرَاءَةِ بِخِلَافِ الِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث