الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَإِنْ دُعِيَ فَاسِقٌ إلَى شَهَادَةٍ فَلَهُ الْحُضُورُ مَعَ عَدَمِ غَيْرِهِ ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَمُرَادُهُ : لِتَحَمُّلِهَا .
وَفِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ : أَنَّ التَّحَمُّلَ لَا تُعْتَبَرُ لَهُ الْعَدَالَةُ ، فَظَاهِرُهُ : مُطْلَقًا ، وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يُؤَدِّ حَتَّى صَارَ عَدْلًا قُبِلَتْ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا تَوْبَةً لِتَحَمُّلِهَا ، وَلَمْ يُعَلِّلُوا رَدَّ مَنْ أَعَادَهَا بَعْدَ أَنْ رَدَّ إلَّا بِالتُّهْمَةِ ، وَذَكَرُوا إنْ شَهِدَ عِنْدَهُ فَاسِقٌ تُعْرَفُ حَالُهُ قَالَ لِلْمُدَّعِي : زِدْنِي شُهُودًا ، لِئَلَّا يَفْضَحَهُ .
وَفِي الْمُغْنِي : إنَّ مَنْ شَهِدَ مَعَ ظُهُورِ فِسْقِهِ لَمْ يُعَزَّرْ ، لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ 549 صِدْقُهُ ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ أَدَاءُ فَاسِقٍ وَإِلَّا لَعُزِّرَ ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَشْهَرَ : لَا يَضْمَنُ مَنْ بَانَ فِسْقُهُ ، وَإِلَّا لَضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ بِشَهَادَتِهِ ، وَظَاهِرُهُ : لَا يَحْرُمُ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِ فِسْقِهِ ، وَيُتَوَجَّهُ التَّحْرِيمُ عِنْدَ مَنْ ضَمَّنَهُ ، وَيَكُونُ عِلَّةً لِتَضْمِينِهِ ، وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالتَّحْرِيمِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ فِي شَهَادَتِهِ فِي نِكَاحٍ : لَا تُسْمَعُ شَهَادَةُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ ، لِشُهْرَةِ الْحَالِ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ ، بِخِلَافِ الْفِسْقِ ، لِأَنَّهُ يُخْفِيه ، فَيَسْمَعُهَا لِيَبْحَثَ عَنْ عَدَالَتِهِمَا ، قَالَ : فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا : لَا يَسْمَعُهَا مَعَ فِسْقٍ ظَاهِرٍ ، نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : إذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ غَيْرُ عُدُولٍ بِالزِّنَا لَا يُضْرَبُونَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ ، وَيَجِبُ فِي مَسَافَةِ كِتَابِ الْقَاضِي عِنْدَ سُلْطَانٍ لَا يَخَافُ تَعَدِّيهِ نَقَلَهُ مَثْنَى أَوْ حَاكِمٌ عَدْلٌ ، نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : كَيْفَ أَشْهَدُ عِنْدَ رَجُلٍ لَيْسَ عَدْلًا ، لَا تَشْهَدْ عِنْدَهُ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ : أَخَاف أَنْ يَسْعَهُ أَنْ لَا يَشْهَدَ عِنْدَ الْجَهْمِيَّةِ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ ، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ ، وَقُضَاةٌ خَوَنَةٌ ، وَفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَكُونَنَّ لَهُمْ كَاتِبًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا شُرْطِيًّا } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ قَتَادَةَ إلَّا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَلَا عَنْهُ إلَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، تَفَرَّدَ بِهِ دَاوُد بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَهُوَ شَيْخٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقِيلَ : أَوَّلًا يَنْعَزِلُ بِفِسْقِهِ ، وَقِيلَ : لَا أَمِيرَ الْبَلَدِ وَوَزِيرَهُ ، وَلَا يُقِيمُهَا عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلِ كَافِرٍ ، وَكِتَابَةٍ كَشَهَادَةٍ ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الشَّيْخِ وَشَيْخِنَا ، قِيلَ لِأَحْمَدَ : مَتَى يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : إذَا كَانَ يُحْسِنُ تَحَمُّلَ الشَّهَادَةِ وَيُحْسِنُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا .
وَفِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ : أَنَّ التَّحَمُّلَ لَا تُعْتَبَرُ لَهُ الْعَدَالَةُ ، فَظَاهِرُهُ : مُطْلَقًا ، وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يُؤَدِّ حَتَّى صَارَ عَدْلًا قُبِلَتْ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا تَوْبَةً لِتَحَمُّلِهَا ، وَلَمْ يُعَلِّلُوا رَدَّ مَنْ أَعَادَهَا بَعْدَ أَنْ رَدَّ إلَّا بِالتُّهْمَةِ ، وَذَكَرُوا إنْ شَهِدَ عِنْدَهُ فَاسِقٌ تُعْرَفُ حَالُهُ قَالَ لِلْمُدَّعِي : زِدْنِي شُهُودًا ، لِئَلَّا يَفْضَحَهُ .
وَفِي الْمُغْنِي : إنَّ مَنْ شَهِدَ مَعَ ظُهُورِ فِسْقِهِ لَمْ يُعَزَّرْ ، لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ 549 صِدْقُهُ ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ أَدَاءُ فَاسِقٍ وَإِلَّا لَعُزِّرَ ، يُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْأَشْهَرَ : لَا يَضْمَنُ مَنْ بَانَ فِسْقُهُ ، وَإِلَّا لَضَمِنَ لِتَعَدِّيهِ بِشَهَادَتِهِ ، وَظَاهِرُهُ : لَا يَحْرُمُ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِ فِسْقِهِ ، وَيُتَوَجَّهُ التَّحْرِيمُ عِنْدَ مَنْ ضَمَّنَهُ ، وَيَكُونُ عِلَّةً لِتَضْمِينِهِ ، وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ ، لِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ الضَّمَانِ وَالتَّحْرِيمِ .
وَفِي الِانْتِصَارِ فِي شَهَادَتِهِ فِي نِكَاحٍ : لَا تُسْمَعُ شَهَادَةُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ ، لِشُهْرَةِ الْحَالِ الَّتِي تُرَدُّ بِهَا الشَّهَادَةُ ، بِخِلَافِ الْفِسْقِ ، لِأَنَّهُ يُخْفِيه ، فَيَسْمَعُهَا لِيَبْحَثَ عَنْ عَدَالَتِهِمَا ، قَالَ : فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا : لَا يَسْمَعُهَا مَعَ فِسْقٍ ظَاهِرٍ ، نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ : إذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ غَيْرُ عُدُولٍ بِالزِّنَا لَا يُضْرَبُونَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ ، وَيَجِبُ فِي مَسَافَةِ كِتَابِ الْقَاضِي عِنْدَ سُلْطَانٍ لَا يَخَافُ تَعَدِّيهِ نَقَلَهُ مَثْنَى أَوْ حَاكِمٌ عَدْلٌ ، نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ : كَيْفَ أَشْهَدُ عِنْدَ رَجُلٍ لَيْسَ عَدْلًا ، لَا تَشْهَدْ عِنْدَهُ .
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ : أَخَاف أَنْ يَسْعَهُ أَنْ لَا يَشْهَدَ عِنْدَ الْجَهْمِيَّةِ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ ، وَوُزَرَاءُ فَسَقَةٌ ، وَقُضَاةٌ خَوَنَةٌ ، وَفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلَا يَكُونَنَّ لَهُمْ كَاتِبًا وَلَا عَرِيفًا وَلَا شُرْطِيًّا } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ قَتَادَةَ إلَّا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَلَا عَنْهُ إلَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، تَفَرَّدَ بِهِ دَاوُد بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَهُوَ شَيْخٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقِيلَ : أَوَّلًا يَنْعَزِلُ بِفِسْقِهِ ، وَقِيلَ : لَا أَمِيرَ الْبَلَدِ وَوَزِيرَهُ ، وَلَا يُقِيمُهَا عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلِ كَافِرٍ ، وَكِتَابَةٍ كَشَهَادَةٍ ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الشَّيْخِ وَشَيْخِنَا ، قِيلَ لِأَحْمَدَ : مَتَى يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْبَلَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : إذَا كَانَ يُحْسِنُ تَحَمُّلَ الشَّهَادَةِ وَيُحْسِنُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث