الفروع
الفروع · الجزء السادس
وَتَحْرُمُ الشَّهَادَةُ إلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ وَهُوَ بِرُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعٍ غَالِبًا ، قِيلَ لِأَحْمَدَ : مَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ يَجْحَدُهُ ، وَقَوْمٌ هُوَ عِنْدَهُمْ عَدْلٌ يَشْهَدُونَ بِهِ لَهُ ؟ قَالَ : هُوَ قَوْلٌ سُوءٌ ، قَوْلُ الرَّافِضَةِ .
فَالرُّؤْيَةُ تَخْتَصُّ الْفِعْلَ كَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ وَرِضَاعٍ ، وَالسَّمَاعُ ضَرْبَانِ : سَمَاعٌ مِنْ الشُّهُودِ عَلَيْهِ ، كَعِتْقِ وَطَلَاقٍ وَعَقْدٍ وَإِقْرَارٍ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ ، فَتَلْزَمُهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سَمِعَ ، لَا بِأَنَّهُ عَلَيْهِ مُسْتَخْفِيًا أَوْ لَا ، وَعَنْهُ لَا يَلْزَمُهُ ، فَيُخَيَّرُ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ إنْ قَالَ الْمُتَحَاسِبَانِ لَا تَشْهَدُوا بِمَا جَرَى بَيْنَنَا ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ فِي إقْرَارٍ وَحُكْمٍ ، وَعَنْهُ : وَغَيْرِهِمَا حَتَّى يَشْهَدَهُ وَعَنْهُ : إنْ أَقَرَّ بِحَقٍّ سَابِقٍ ، نَحْوُ كَانَ لَهُ فَحَتَّى 552 يَشْهَدَهُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ شَهِدَ ، سَوَاءٌ وَقْتَ الْحُكْمِ أَوْ لَا ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي ، وَقِيلَ لِابْنِ الزَّاغُونِيِّ : إذَا قَالَ الْقَاضِي لِلشَّاهِدَيْنِ أُعْلِمْكُمَا أَنِّي حَكَمْت بِكَذَا ، هَلْ يَصِحُّ أَنْ يَقُولَا أَشْهَدَنَا عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ حَكَمَ بِكَذَا ؟ فَقَالَ : الشَّهَادَةُ عَلَى الْحُكْمِ تَكُونُ فِي وَقْتِ حُكْمِهِ ، فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُخْبِرٌ لَهُمَا بِحُكْمِهِ ، فَيَقُولُ الشَّاهِدُ أَخْبَرَنِي أَوْ أَعْلَمَنِي أَنَّهُ حُكْمٌ بِكَذَا فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا .
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ : لَا يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَقُولَا أَشَهِدْنَا ، وَإِنَّمَا يُخْبَرَانِ بِقَوْلِهِ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إلَّا بِأَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، أَوْ يَقُولَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قُرِئَ عَلَيَّ أَوْ فَهِمْتُ جَمِيعَ مَا فِيهِ ، فَإِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ شَهِدُوا عَلَيْهِ ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَحِينَئِذٍ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : مَا عَلِمْت مَا فِيهِ ، فِي الظَّاهِرِ ، وَمَنْ جَهِلَ رَجُلًا حَاضِرًا شَهِدَ فِي حَضَرْته لِمَعْرِفَةِ عَيْنِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَعَرِفَهُ بِهِ مَنْ يَسْكُنُ إلَيْهِ ، وَعَنْهُ : اثْنَانِ ، وَعَنْهُ : جَمَاعَةٌ ، شَهِدَ ، وَعَنْهُ : الْمَنْعُ ، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ ، وَعَنْهُ : إنْ عَرَفَهَا كَنَفْسِهِ ، وَعَنْهُ : أَوْ نَظَرَ إلَيْهَا شَهِدَ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : بِإِذْنِ زَوْجٍ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِعِصْمَتِهَا ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ ، لِلْخَبَرِ ، وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ النَّظَرَ حَقُّهُ ، وَهُوَ سَهْوٌ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَالرُّؤْيَةُ تَخْتَصُّ الْفِعْلَ كَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ وَرِضَاعٍ ، وَالسَّمَاعُ ضَرْبَانِ : سَمَاعٌ مِنْ الشُّهُودِ عَلَيْهِ ، كَعِتْقِ وَطَلَاقٍ وَعَقْدٍ وَإِقْرَارٍ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ ، فَتَلْزَمُهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سَمِعَ ، لَا بِأَنَّهُ عَلَيْهِ مُسْتَخْفِيًا أَوْ لَا ، وَعَنْهُ لَا يَلْزَمُهُ ، فَيُخَيَّرُ ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ إنْ قَالَ الْمُتَحَاسِبَانِ لَا تَشْهَدُوا بِمَا جَرَى بَيْنَنَا ، وَعَنْهُ : يَحْرُمُ فِي إقْرَارٍ وَحُكْمٍ ، وَعَنْهُ : وَغَيْرِهِمَا حَتَّى يَشْهَدَهُ وَعَنْهُ : إنْ أَقَرَّ بِحَقٍّ سَابِقٍ ، نَحْوُ كَانَ لَهُ فَحَتَّى 552 يَشْهَدَهُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ شَهِدَ ، سَوَاءٌ وَقْتَ الْحُكْمِ أَوْ لَا ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي ، وَقِيلَ لِابْنِ الزَّاغُونِيِّ : إذَا قَالَ الْقَاضِي لِلشَّاهِدَيْنِ أُعْلِمْكُمَا أَنِّي حَكَمْت بِكَذَا ، هَلْ يَصِحُّ أَنْ يَقُولَا أَشْهَدَنَا عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ حَكَمَ بِكَذَا ؟ فَقَالَ : الشَّهَادَةُ عَلَى الْحُكْمِ تَكُونُ فِي وَقْتِ حُكْمِهِ ، فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُخْبِرٌ لَهُمَا بِحُكْمِهِ ، فَيَقُولُ الشَّاهِدُ أَخْبَرَنِي أَوْ أَعْلَمَنِي أَنَّهُ حُكْمٌ بِكَذَا فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا .
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ : لَا يَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَقُولَا أَشَهِدْنَا ، وَإِنَّمَا يُخْبَرَانِ بِقَوْلِهِ ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ إلَّا بِأَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، أَوْ يَقُولَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قُرِئَ عَلَيَّ أَوْ فَهِمْتُ جَمِيعَ مَا فِيهِ ، فَإِذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ شَهِدُوا عَلَيْهِ ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَحِينَئِذٍ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ : مَا عَلِمْت مَا فِيهِ ، فِي الظَّاهِرِ ، وَمَنْ جَهِلَ رَجُلًا حَاضِرًا شَهِدَ فِي حَضَرْته لِمَعْرِفَةِ عَيْنِهِ ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَعَرِفَهُ بِهِ مَنْ يَسْكُنُ إلَيْهِ ، وَعَنْهُ : اثْنَانِ ، وَعَنْهُ : جَمَاعَةٌ ، شَهِدَ ، وَعَنْهُ : الْمَنْعُ ، وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ ، وَعَنْهُ : إنْ عَرَفَهَا كَنَفْسِهِ ، وَعَنْهُ : أَوْ نَظَرَ إلَيْهَا شَهِدَ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : بِإِذْنِ زَوْجٍ ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِعِصْمَتِهَا ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ ، لِلْخَبَرِ ، وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ النَّظَرَ حَقُّهُ ، وَهُوَ سَهْوٌ ، وَإِلَّا فَلَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث