الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 551 · printed p. 434 · commentary
قَالَ أَحْمَدُ : إنْ شَاءَ أَرْسَلَ يَدَيْهِ ، وَإِنْ شَاءَ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ ، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ كَمَا سَبَقَ .
وَفِي الْمُذْهَبِ وَالتَّلْخِيصِ يُرْسِلُهُمَا ( و هـ ) وَقَالَهُ فِي التَّعْلِيقِ فِي افْتِرَاشِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ 434 وَهُوَ بَعِيدٌ ، لِأَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا ذِكْرٌ ( هـ ) كَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ ( هـ ) ثُمَّ يُكَبِّرُ ( و ) وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ ( و ) وَعَنْهُ بَلَى ، وَعَنْهُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ ، وَحَيْثُ اُسْتُحِبَّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فَقَالَ أَحْمَدُ : هُوَ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ ، مَنْ رَفَعَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ ، وَعَنْهُ لَا أَدْرِي ، قَالَ الْقَاضِي : إنَّمَا تَوَقَّفَ عَلَى نَحْوِ مَا يَقُولُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ الرَّفْعَ مِنْ تَمَامِ صِحَّتِهَا ، لِأَنَّهُ قَدْ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ يُعِيدُ ، وَلَمْ يَتَوَقَّفْ أَحْمَدُ عَنْ التَّمَامِ الَّذِي هُوَ تَمَامُ فَضِيلَةٍ وَسُنَّةٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ تَرَكَ السُّنَّةَ ، وَقَالَ لَهُ الْمَرُّوذِيُّ : مَنْ تَرَكَ الرَّفْعَ يَكُونُ تَارِكًا لِلسُّنَّةِ ؟ ؟ قَالَ : لَا نَقُولُ هَكَذَا ، وَلَكِنْ نَقُولُ رَاغِبٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْقَاضِي : إنَّمَا هَذَا عَلَى طَرِيقِ الْإِخْبَارِ فِي الْعِبَادَةِ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمَّى تَارِكَ السُّنَّةِ رَاغِبًا عَنْهَا ، فَأَحَبَّ اتِّبَاعَ لَفْظِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِلَّا فَالرَّاغِبُ فِي التَّحْقِيقِ هُوَ التَّارِكُ ، قَالَ أَحْمَدُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى لَا يَنْهَاك عَنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إلَّا مُبْتَدِعٌ ، فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْقَاضِي : لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا رَأَى مُصَلِّيًا لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَصَبَهُ ، قَالَ : وَهَذَا مُبَالَغَةٌ ، وَلِأَنَّهُ يَرْفَعُ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ ( ع ) فَمُنْكِرُهُ مُبْتَدِعٌ لِمُخَالِفَةِ ، ( ع ) وَيَرْفَعُ مَنْ صَلَّى قَائِمًا وَجَالِسًا ، فَرْضًا وَنَفْلًا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith