الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5531 · ص. المطبوع 583 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 11 ) قَوْلُهُ " وَفِي الْمُنْتَخَبِ : الْبَعِيدُ لَيْسَ مِنْ عَاقِلَتِهِ حَالًا بَلْ فَقِيرٌ مُعْسِرٌ ، وَإِنْ احْتَاجَ صِفَةَ الْيَسَارِ ، وَسَوَّى غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا ، وَفِيهِمَا احْتِمَالَانِ " ، انْتَهَى .
يَعْنِي فِي قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : وَقِيلَ : إنْ كَانَ الشَّاهِدُ مِنْ الْعَاقِلَةِ فَقِيرًا أَوْ بَعِيدًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ ، لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ فِي الْحَالِ الرَّاهِنَةِ ، انْتَهَى .
( قُلْت ) الصَّوَابُ عَدَمُ قَبُولِ شَهَادَتِهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ .
583 ( تَنْبِيهٌ )
وَلَا يُقْبَلُ مِنْ وَارِثٍ بِجُرْحِ مَوْرُوثِهِ قَبْلَ بُرْئِهِ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ لَهُ ابْتِدَاءً ، انْتَهَى .
يَعْنِي لِوُجُوبِهَا لِلشَّاهِدِ ابْتِدَاءً ، تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا التَّعْلِيلِ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحَ ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ لِلْمَقْتُولِ ابْتِدَاءً ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا الْمَذْهَبَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ الْمُصَنِّفُ قَدَّمَ أَنَّ الدِّيَةَ حَدَثَتْ عَلَى مِلْكِ الْمَقْتُولِ فِي بَابِ الْمُوصَى بِهِ ، فَالْحُكْمُ صَحِيحٌ فِي أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ مِنْ وَارِثٍ بِجُرْحِ مَوْرُوثِهِ قَبْلَ بُرْئِهِ ، وَالتَّعْلِيلُ عَلَى الْمَذْهَبِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ ، وَكَذَلِكَ أَكْثَرُ مَنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّعْلِيلِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اسْتِيفَاءِ الْقَوَدِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الرِّوَايَاتِ هَلْ يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ الْقَوَدَ ابْتِدَاءً أَوْ يَنْتَقِلُ عَنْ الْمَيِّتِ إلَيْهِ ، وَصَحَّحْنَا أَنَّهُ يَنْتَقِلُ عَنْ الْمَيِّتِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث