الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5530 · ص. المطبوع 582 · الشرح
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ يَدْفَعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، بِخِلَافِ فُتْيَاهُ كَزَوْجٍ فِي زِنًا بِخِلَافِ قَتْلٍ وَغَيْرِهِ ، وَكَشَهَادَةِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِإِنْسَانٍ بِجَرْحِ الشَّاهِدِ عَلَيْهِ .
وَفِي الْمُنْتَخَبِ : الْبَعِيدُ لَيْسَ مِنْ عَاقِلَتِهِ حَالًا ، بَلْ فَقِيرٌ مُعْسِرٌ ، وَإِنْ احْتَاجَ صِفَةَ الْيَسَارِ ، وَسَوَّى غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا ، وَفِيهِمَا احْتِمَالَانِ ( م 11 ) وَلَا مَنْ 582 يَجُرُّ إلَيْهِ بِهَا نَفْعًا ، قَالَهُ أَحْمَدُ وَالْأَصْحَابُ ، كَسَيِّدٍ لِمُكَاتَبِهِ وَعَبْدِهِ وَعَكْسِهِ ، فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّ الْمُعْتِقَ غَصَبَهُمَا مِنْهُ فَشَهِدَ الْعَتِيقَانِ بِصِدْقِ الْمُدَّعِي وَأَنَّ الْمُعْتِقَ غَصَبَهُمَا لَمْ يُقْبَلْ ، لِعَوْدِهِمَا إلَى الرِّقِّ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَكَذَا لَوْ شَهِدَا بَعْدَ عِتْقِهِمَا أَنَّ مُعْتِقَهُمَا كَانَ غَيْرَ بَالِغٍ أَوْ بِجَرْحِ الشَّاهِدَيْنِ بِحُرِّيَّتِهِمَا ، وَلَوْ عَتَقَا بِتَدْبِيرٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَشَهِدَا بِدَيْنٍ مُسْتَوْعِبٍ لِلتَّرِكَةِ أَوْ وَصِيَّةٍ مُؤَثِّرَةٍ فِي الرِّقِّ لَمْ يُقْبَلْ لِإِقْرَارِهِمَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ بِرِقِّهِمَا لِغَيْرِ السَّيِّدِ ، وَلَا يَجُوزُ ، وَلَا شَهَادَةُ أَحَدِ الشَّفِيعَيْنِ بِعَفْوِ الْآخَرِ وَغَرِمَا لِمُفْلِسٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِمَالٍ وَوَكِيلٍ وَشَرِيكٍ فِيمَا هُوَ وَكِيلٌ أَوْ شَرِيكٌ فِيهِ وَوَصِيٍّ لِمَيِّتٍ وَحَاكِمٍ لِمَنْ فِي حِجْرِهِ ، قَالَهُ فِي الْإِشَارَةِ وَالرَّوْضَةِ ، وَتُقْبَلُ عَلَيْهِمَا .
وَفِيهِ رِوَايَةٌ ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ : وَمَنْ لَهُ الْكَلَامُ فِي شَيْءٍ أَوْ يَسْتَحِقُّ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ ، نَحْوَ مَدْرَسَةٍ وَرِبَاطٍ ، قَالَ شَيْخُنَا فِي قَوْمٍ فِي دِيوَانٍ آجَرُوا شَيْئًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَى مُسْتَأْجَرٍ ، لِأَنَّهُمْ وُكَلَاءُ أَوْ وُلَاةٌ ، قَالَ : وَلَا شَهَادَةُ دِيوَانِ الْأَمْوَالِ السُّلْطَانِيَّةِ عَلَى الْخُصُومِ ، وَتُرَدُّ مِنْ وَصِيٍّ وَوَكِيلٍ بَعْدَ الْعَزْلِ لِمُوَلِّيهِ وَمُوَكِّلِهِ ، وَقِيلَ وَكَانَ خَاصَمَ فِيهِ .
وَأَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ : تُقْبَلُ بَعْدَ عَزْلِهِ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إنْ خَاصَمَ فِي خُصُومَةٍ مَرَّةً ثُمَّ نَزَعَ ثُمَّ شَهِدَ لَمْ تُقْبَلْ ، وَأَجِيرٍ لِمُسْتَأْجِرٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ : فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ ، وَفِي التَّرْغِيبِ قَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ بِهِ .
وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ : رَأَيْته يَغْلِبُ عَلَى قَلْبِهِ جَوَازُهُ ، وَمِنْ وَارِثٍ بِجُرْحِ مَوْرُوثِهِ 583 قَبْلَ بُرْئِهِ لِوُجُوبِ الدِّيَةِ لَهُ ابْتِدَاءً وَتُقْبَلُ إنْ شَهِدَ لَهُ فِي مَرَضِهِ بِدَيْنٍ ، وَقِيلَ : لَا ، وَفِي التَّبْصِرَةِ فِي قِسْمِ انْتِفَاءِ التُّهْمَةِ : وَأَنْ لَا يَدْخُلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ : أَكْرَهُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث