الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 598 · ص. المطبوع 475 · الشرح
( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ : وَفِي سُتْرَةٍ مَغْصُوبَةٍ وَنَجِسَةٍ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) لَوْ صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ مَغْصُوبَةٍ فَمَرَّ مِنْ وَرَائِهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ ، فَهَلْ يَقْطَعُهَا أَمْ لَا ؟ أَوْ مَرَّ مِنْ وَرَائِهَا مَنْ يُكْرَهُ مُرُورُهُ ، فَهَلْ يُكْرَهُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَالشَّرْحِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرُهُمْ ، إحْدَاهُمَا كَغَيْرِهَا ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، لِإِطْلَاقِهِمْ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَعْتَدُّ بِهَا ، فَوُجُودُهَا كَعَدَمِهَا ، جَزَمَ بِهَا ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ( قُلْتُ ) وَهَذَا الصَّوَابُ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ وَعَلَّلَهُمَا ، وَأَصْلُ الْوَجْهَيْنِ الصَّلَاةُ فِي الْبُقْعَةِ وَالثَّوْبِ الْمَغْصُوبِ ، انْتَهَى ، وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ ، فَكَذَا يَكُونُ هُنَا ، وَهُوَ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ) إذَا صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ نَجِسَةٍ فَهَلْ هِيَ كَالطَّاهِرَةِ أَمْ لَا يَعْتَدُّ بِهَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، إحْدَاهُمَا هِيَ كَالطَّاهِرَةِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ( قُلْتُ ) وَهُوَ الصَّوَابُ الَّذِي لَا يُعْدَلُ عَنْهُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي وُجُودُهَا 475 كَعَدَمِهَا ( قُلْتُ ) وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالصَّحِيحُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَغْصُوبَةِ وَالنَّجِسَةِ .
( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ فِي سُتْرَةِ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ وَمَا فِيهِمَا مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ قَالَ فَاخْتَلَفَ كَلَامُهُمْ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وِفَاقًا لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَغَيْرِهِمْ انْتَهَى ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ، صَوَابُهُ وَالثَّانِي أَظْهَرُ ، لِأَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقِ الشَّافِعِيَّةِ أَعْنِي عُمُومَ سُتْرَةٍ لِمَا يُبْطِلُهَا وَلِغَيْرِهِ ، كَمُرُورِ الْآدَمِيِّ ، وَمَنْعِ الْمُصَلِّي الْمَارَّ ، انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث