الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 623 · ص. المطبوع 488 · الشرح
فَصْلٌ
تَبْطُلُ بِكَلَامٍ عَمْدًا وَلَوْ بِالسَّلَامِ ، أَوْ بِتَلْبِيَةِ مُحْرِمٍ ، لَا بِتَكْبِيرِ عِيدٍ ، وَإِنْ وَجَبَ لِخَائِفٍ تَلَفَ شَيْءٍ وَتَعَيَّنَ الْكَلَامُ بَطَلَتْ ، وَقِيلَ لَا ( و ش ) كَإِجَابَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ الشَّيْخُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ ، لِأَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ أَجَابَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوُجُوبِ الْكَلَامِ ، وَفَرَّقَ غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَا لَمْ يَجِبْ عَيْنًا .
وَقَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : لُزُومُ الْإِجَابَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمْنَعُ الْفَسَادَ ، لِأَنَّهُ لَوْ رَأَى مَنْ يَقْتُلُ رَجُلًا مَنَعَهُ ، وَإِذَا فَعَلَ فَسَدَتْ . وَكَذَا نَاسٍ غَيْرَ سَلَامٍ مِنْهَا ، لِأَنَّهُ ذِكْرٌ مِنْ نَاسٍ لَا مِنْ عَامِدٍ ، لِأَنَّ فِيهِ كَافَ الْخِطَابِ وَجَاهِلٌ وَمُكْرَهٌ فِي رِوَايَةٍ ( و هـ ) وَعَنْهُ لَا ( م 10 ، 11 ) ( و م ش ) فِي غَيْرِ الْمُكْرَهِ وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ 488 بِكَلَامٍ لِمَصْلَحَتِهَا ( و م ر ) اخْتَارَهُ الشَّيْخُ ، لِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَأَجَابَ 489 الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّهَا كَانَتْ حَالَ إبَاحَةِ الْكَلَامِ ، وَضَعَّفَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ ، لِأَنَّهُ حَرُمَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ ، أَوْ بَعْدَهَا بِيَسِيرٍ عِنْدَ الْخَطَّابِيِّ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ لِمَصْلَحَتِهَا سَهْوًا ( و ش ) اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَجَزَمَ ابْنُ شِهَابٍ لَا تَبْطُلُ مِنْ جَاهِلٍ لِجَهْلِهِ بِالنَّسْخِ ، وَقِيلَ تَبْطُلُ مِنْ مُكْرَهٍ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ فِيهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى فِعْلٍ ، وَلِنُدْرَتِهِ ، وَيَأْتِي فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ ، وَالْأَوَّلُ جَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ .
وَقَالَ الْقَاضِي بَلْ أَوْلَى مِنْ النَّاسِي ، لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ بِدَلِيلِ الْإِتْلَافِ ، وَقَالَ فِي الْجَاهِلِ كَقَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَاحْتَجَّ بِقِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ ، وَقِيلَ لَهُ فِي الْخِلَافِ الْمُتَيَمِّمُ فِي الْحَضَرِ يُعِيدُ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ ، أَوْ الْحَدَثِ فِي صَلَاتِهِ ؟ فَأَجَابَ بِفَسَادِ صَلَاتِهِ فَسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْإِبْطَالِ ، وَظَاهِرُ تَعْلِيلِهِ الْأَوَّلِ عَكْسُهُ ، فَدَلَّ عَلَى التَّسْوِيَةِ عِنْدَهُ ، وَقَاسَ الْأَصْحَابُ الرِّوَايَةَ فِيمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ أَنَّهُ يُصَلِّي وَيُعِيدُ عَلَى مَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ ، وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ هَذَا لَا يُعْذَرُ بِهِ 490 بِدَلِيلِ مَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ ، وَقِيلَ الْخِلَافُ يَخْتَصُّ بِمَنْ ظَنَّ تَمَامَ صَلَاتِهِ فَسَلَّمَ ثُمَّ تَكَلَّمَ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ إنْ أَمْكَنَهُ اسْتِصْلَاحُهَا بِإِشَارَةٍ وَنَحْوِهِ فَتَكَلَّمَ بَطَلَتْ ، وَإِنْ كَثُرَ أَبْطَلَ ( و ش ) وَعَنْهُ لَا ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث