الفروع
الفروع · الجزء الأول
487 مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَتَبْطُلُ بِكَلَامٍ عَمْدًا وَكَذَا نَاسٍ غَيْرَ سَلَامٍ مِنْهَا وَجَاهِلٌ وَمُكْرَهٌ فِي رِوَايَةٍ ، وَعَنْهُ لَا ، انْتَهَى ، اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ النَّاسِي يُبْطِلُ الصَّلَاةَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ، فِيمَا يَظْهَرُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ هَذِهِ أَشْهَرُهَا ، وَاخْتِيَارُ ابْنِ أَبِي مُوسَى ، وَالْقَاضِي وَغَيْرِهِمَا ، وَنَصَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ ، انْتَهَى ، وَعَنْهُ لَا يُبْطِلُ ، اخْتَارَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَصَاحِبُ النَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُطْلَقٌ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ، قَدْ بَيَّنَّا الصَّحِيحَ مِنْهُمَا 488 وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ لَا تَبْطُلُ إذَا تَكَلَّمَ لِمَصْلَحَتِهَا نَاسِيًا ، اخْتَارَهَا الْمَجْدُ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ، وَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُمْ ، وَأَمَّا كَلَامُ الْجَاهِلِ وَالْمُكْرَهِ فَأَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ وَهُمَا مَسْأَلَتَانِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ) إذَا تَكَلَّمَ جَاهِلًا بِالتَّحْرِيمِ ، أَوْ الْإِبْطَالِ بِهِ فَهَلْ هُوَ كَالنَّاسِي أَوْ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي ؟ ؟ أَطْلَقَ فِيهِ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَحَكَاهُمَا وَجْهَيْنِ ، أَحَدُهُمَا هُوَ كَالنَّاسِي ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْكَافِي وَالرِّعَايَتَيْنِ وَفِي كَلَامِ الْجَاهِلِ وَالنَّاسِي رِوَايَتَانِ .
وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ : وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْجَاهِلِ ، وَالنَّاسِي ، فَقَطَعُوا بِأَنَّهُ كَالنَّاسِي ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي بَعْدَ قَوْلِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ لَا أَعْرِفُ فِيهَا نَصًّا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُخَرَّجَ فِيهِ رِوَايَتَا النَّاسِي ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْجَاهِلِ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَلَا يُبْطِلُهَا كَلَامُ الْجَاهِلِ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ ، وَإِنْ قُلْنَا يُبْطِلُهَا كَلَامُ النَّاسِي ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11 ) إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فَتَكَلَّمَ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، إحْدَاهُمَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، فَقَالَ الْمُكْرَهُ أَوْلَى بِالْعَفْوِ مِنْ النَّاسِي ، وَنَصَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ هُوَ كَالنَّاسِي بَلْ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ مِنْهُ ، فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِكَلَامِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَإِذَا قُلْنَا تَبْطُلُ بِكَلَامِ النَّاسِي فَكَذَا كَلَامُ الْمُكْرَهِ وَأَوْلَى ، لِأَنَّ 489 عُذْرَهُ أَنْدَرُ ، وَفَرَّقَ فِي الْمُغْنِي بَيْنَ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ مِنْ النَّاسِي ، وَلَا بِكَلَامِ الْجَاهِلِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ إذَا كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَعَلَيْهِمَا يُخَرَّجُ سَبْقُ اللِّسَانِ وَكَلَامُ الْمُكْرَهِ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِنْ قُلْنَا لَا يُعْذَرُ النَّاسِي فَفِي الْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَجْهَانِ انْتَهَى ، وَهُوَ عَلَى مَا قَدَّمَهُ ، كَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَتَلَخَّصَ فِي الْمُكْرَهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، هَلْ هُوَ كَالنَّاسِي ، أَوْ أَوْلَى مِنْهُ بِالْبُطْلَانِ ، أَوْ النَّاسِي أَوْلَى مِنْهُ بِالْبُطْلَانِ ، فَتَبْطُلُ صَلَاةُ النَّاسِي ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمُكْرَهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَالَ فِي الْمُقْنِعِ : وَعَنْهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْجَاهِلِ ، وَالنَّاسِي ، فَقَطَعُوا بِأَنَّهُ كَالنَّاسِي ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ .
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي بَعْدَ قَوْلِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ لَا أَعْرِفُ فِيهَا نَصًّا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُخَرَّجَ فِيهِ رِوَايَتَا النَّاسِي ، وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْجَاهِلِ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَالصَّحِيحُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَلَا يُبْطِلُهَا كَلَامُ الْجَاهِلِ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ ، وَإِنْ قُلْنَا يُبْطِلُهَا كَلَامُ النَّاسِي ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11 ) إذَا أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ فَتَكَلَّمَ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، إحْدَاهُمَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ بَطَلَتْ صَلَاةُ النَّاسِي ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، فَقَالَ الْمُكْرَهُ أَوْلَى بِالْعَفْوِ مِنْ النَّاسِي ، وَنَصَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ هُوَ كَالنَّاسِي بَلْ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ مِنْهُ ، فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِكَلَامِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَتَبِعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَإِذَا قُلْنَا تَبْطُلُ بِكَلَامِ النَّاسِي فَكَذَا كَلَامُ الْمُكْرَهِ وَأَوْلَى ، لِأَنَّ 489 عُذْرَهُ أَنْدَرُ ، وَفَرَّقَ فِي الْمُغْنِي بَيْنَ النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَأَنَّهُ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ مِنْ النَّاسِي ، وَلَا بِكَلَامِ الْجَاهِلِ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ إذَا كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَعَلَيْهِمَا يُخَرَّجُ سَبْقُ اللِّسَانِ وَكَلَامُ الْمُكْرَهِ انْتَهَى .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِنْ قُلْنَا لَا يُعْذَرُ النَّاسِي فَفِي الْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَجْهَانِ انْتَهَى ، وَهُوَ عَلَى مَا قَدَّمَهُ ، كَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَتَلَخَّصَ فِي الْمُكْرَهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، هَلْ هُوَ كَالنَّاسِي ، أَوْ أَوْلَى مِنْهُ بِالْبُطْلَانِ ، أَوْ النَّاسِي أَوْلَى مِنْهُ بِالْبُطْلَانِ ، فَتَبْطُلُ صَلَاةُ النَّاسِي ، وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمُكْرَهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث