الفروع
الفروع · الجزء الأول
( مَسْأَلَةٌ 10 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ فَعَنْهُ يَقْضِيهِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ وَعَنْهُ وَبَقَائِهِ بِالْمَسْجِدِ ، وَلَعَلَّهُ أَشْهَرُ ، وَعَنْهُ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، وَعَنْهُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا ، وَعَنْهُ عَكْسُهُ ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا ، وَقِيلَ يَسْجُدُ بِالْمَسْجِدِ انْتَهَى ، ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِدَّةَ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ يَقْضِيهِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ ، وَبَقَائِهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا ، وَلَعَلَّهُ أَشْهَرُ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : سَجَدَ وَلَوْ تَكَلَّمَ ، مَا لَمْ يَطُلْ فَصْلٌ ، أَوْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَإِنْ نَسِيَهُ قَبْلَهُ سَجَدَ بَعْدَهُ إنْ قَرُبَ الزَّمَنُ ، وَقِيلَ أَوْ طَالَ ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ انْتَهَى ، وَعَنْهُ يَسْجُدُ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ وَلَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ لِأَنَّهُ قَالَ : فَإِنْ نَسِيَهُ ، وَسَلَّمَ سَجَدَ إنْ قَرُبَ مِنْهُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ الْأَوَّلَ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَطُلْ سَجَدَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ .
وَقَالَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنْ نَسِيَ السُّجُودَ فَذَكَرَهُ قَبْلَ طُولِ 519 الْفَصْلِ سَجَدَ انْتَهَى ، وَعَنْهُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا ، يَعْنِي سَوَاءً قَصُرَ الْفَصْلُ أَوْ طَالَ ، خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا ، وَعَنْهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ مُطْلَقًا ، يَعْنِي سَوَاءً قَصُرَ الْفَصْلُ أَوْ طَالَ ، خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا ، عَكْسُ الَّتِي قَبْلَهَا ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي نِهَايَتِهِ ، وَقِيلَ يَسْجُدُ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَإِذَا سَهَا أَنَّهُ سَهَا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ .
( تَنْبِيهٌ ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ فِي مَكَانَيْنِ ( أَحَدُهُمَا ) الْقَضَاءُ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ ، وَالْقَضَاءُ مُطْلَقًا وَعَدَمُهُ مُطْلَقًا ( وَالثَّانِي ) إذَا قُلْنَا بِالْقَضَاءِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا فِي الْمَسْجِدِ ، أَمْ لَا ، أَمَّا إذَا قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ الْبَقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ التَّكَلُّمِ أَمْ لَا ، فَلَيْسَ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ ، إذَا عُلِمَ هَذَا فَرِوَايَةُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا وَعَدَمِهِ مُطْلَقًا لَا يُقَاوِمَانِ رِوَايَةَ التَّفْصِيلِ فِي التَّرْجِيحِ ، وَلَكِنَّ رِوَايَةَ السُّجُودِ مُطْلَقًا لَهَا قُوَّةٌ ، وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ بَقَائِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَعَدَمِهِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ فَقَوِيٌّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، فَهَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ لَا غَيْرُ .
وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ الْأَوَّلَ ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَطُلْ سَجَدَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ .
وَقَالَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، فَإِنَّهُ قَالَ : فَإِنْ نَسِيَ السُّجُودَ فَذَكَرَهُ قَبْلَ طُولِ 519 الْفَصْلِ سَجَدَ انْتَهَى ، وَعَنْهُ لَا يَسْجُدُ مُطْلَقًا ، يَعْنِي سَوَاءً قَصُرَ الْفَصْلُ أَوْ طَالَ ، خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا ، وَعَنْهُ أَنَّهُ يَسْجُدُ مُطْلَقًا ، يَعْنِي سَوَاءً قَصُرَ الْفَصْلُ أَوْ طَالَ ، خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا ، عَكْسُ الَّتِي قَبْلَهَا ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي نِهَايَتِهِ ، وَقِيلَ يَسْجُدُ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَإِذَا سَهَا أَنَّهُ سَهَا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ .
( تَنْبِيهٌ ) الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ فِي مَكَانَيْنِ ( أَحَدُهُمَا ) الْقَضَاءُ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ ، وَالْقَضَاءُ مُطْلَقًا وَعَدَمُهُ مُطْلَقًا ( وَالثَّانِي ) إذَا قُلْنَا بِالْقَضَاءِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا فِي الْمَسْجِدِ ، أَمْ لَا ، أَمَّا إذَا قُلْنَا بِاشْتِرَاطِ الْبَقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ فَهَلْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ التَّكَلُّمِ أَمْ لَا ، فَلَيْسَ مِنْ الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ ، إذَا عُلِمَ هَذَا فَرِوَايَةُ الْقَضَاءِ مُطْلَقًا وَعَدَمِهِ مُطْلَقًا لَا يُقَاوِمَانِ رِوَايَةَ التَّفْصِيلِ فِي التَّرْجِيحِ ، وَلَكِنَّ رِوَايَةَ السُّجُودِ مُطْلَقًا لَهَا قُوَّةٌ ، وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي اشْتِرَاطِ بَقَائِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَعَدَمِهِ مَعَ قَصْرِ الْفَصْلِ فَقَوِيٌّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، فَهَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِيهِ مُطْلَقًا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ لَا غَيْرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث