الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 717 · printed p. 560 - 562 · commentary
560 - 562 الثَّانِي ) قَوْلُهُ فِيمَا إذَا زَادَ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى مَثْنَى : وَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ سِوَى الْكَرَاهَةِ وَفِيهَا خِلَافٌ ، انْتَهَى ، يَعْنِي فِيهَا الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَا إذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَكْرَهُ ، كَذَا ، هَلْ هُوَ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لَا ؟ وَقَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ ، فِي الْخُطْبَةِ ، وَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلْيُعَاوَدْ .
الثَّالِثُ قَوْلُهُ : وَالثَّمَانِي تَأْنِيثُ الثَّمَانِيَةِ ، وَالِاكْتِفَاءُ بِالنُّونِ وَحَذْفُ الْيَاءِ خَطَأٌ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ ، وَقِيلَ شَاذٌّ ، انْتَهَى ، ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ فِي حَذْفِ الْيَاءِ ، هَلْ هُوَ خَطَأٌ أَوْ شَاذٌّ ؟ ؟ وَلَيْسَ لِلْأَصْحَابِ فِي هَذَا كَلَامٌ ، وَإِنَّمَا مَرْجِعُهُ إلَى اللُّغَةِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَتَبِعَهُ فِي الْقَامُوسِ ثَبَتَتْ يَاؤُهُ عِنْدَ الْإِضَافَةِ ، كَمَا ثَبَتَ بِالْقَاضِي فَتَقُولُ ثَمَانِي نِسْوَةٍ وَثَمَانِي مِائَةٍ ، كَمَا تَقُولُ قَاضِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَتَسْقُطُ مَعَ التَّنْوِينِ فِي الرَّفْعِ وَالْجَرِّ ، وَتَثْبُتُ فِي النَّصْبِ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى : ﴿﴾ وَلَقَدْ شَهِدْت ثَمَانِيًا وَثَمَانِيًا ﴿﴾ ﴿﴾ وَثَمَانِ عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعَا ﴿﴾ 563 فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ ثَمَانِي عَشْرَةَ ، وَإِنَّمَا حَذَفَهَا عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ طِوَالُ الْأَيْدِ ، بِحَذْفِ الْيَاءِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ فَطِرْت بِمُنْصُلِي فِي يَعْمُلَاتٍ ﴿﴾ ﴿﴾ دَوَامِي الْأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا ﴿﴾ انْتَهَى ، فَقَدَّمَا مَا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ خَطِيبِ الدَّهْشَةِ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مُصَنَّفًا ، وَحَكَى لُغَةً بِحَذْفِ الْيَاءِ فِي الْمُرَكَّبِ ، بِشَرْطِ فَتْحِ النُّونِ ، يَقُولُ عِنْدِي مِنْ النِّسَاءِ ثَمَانَ عَشْرَةَ امْرَأَةً .
وَفِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ فِي فَتْحِ مَكَّةَ { ۝ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ } ، بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِحَذْفِهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith