الفروع
الفروع · الجزء الأول
الصفحة 728 · ص. المطبوع 567 · الشرح
567 فَصْلٌ
أَقَلُّ سُنَّةِ الضُّحَى رَكْعَتَانِ ( و ) وَوَقْتُهَا مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ النَّهْيِ إلَى الزَّوَالِ ، وَالْمُرَادُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قُبَيْلَ الزَّوَالِ لِلنَّهْيِ وَالْأَفْضَلُ إذَا اشْتَدَّ حَرُّهَا وَأَكْثَرُهَا ثَمَانِ ، لِأَنَّ أُمَّ هَانِئٍ رَوَتْ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يَوْمَ الْفَتْحِ ضُحًى } ، وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا صَلَاةٌ بِسَبَبِ الْفَتْحِ ، شُكْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ الْأُمَرَاءَ كَانُوا يُصَلُّونَهَا إذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ .
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَفِيهِ إثْبَاتُ صَلَاةٍ بِسَبَبٍ مُحْتَمَلٍ . وَعَنْهُ أَكْثَرُ الضُّحَى اثْنَتَا عَشْرَةَ لِلْخَبَرِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْغُنْيَةِ ، وَقَالَ : لَهُ فِعْلُهَا بَعْدَ الزَّوَالِ .
وَقَالَ : وَإِنْ أَخَّرَهَا حَتَّى صَلَّى الظُّهْرَ قَضَاهَا نَدْبًا وَنَصَّ أَحْمَدُ تُفْعَلُ غِبًّا . وَاسْتَحَبَّ الْآجُرِّيُّ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمْ الْمُدَاوَمَةَ ، وَنَقَلَهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ( و ش ) وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا لِمَنْ لَمْ يَقُمْ فِي لَيْلِهِ ، وَيُسْتَحَبُّ صَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ ، وَأَطْلَقَهُ الْإِمَامُ ، وَالْأَصْحَابُ وَلَوْ فِي حَجٍّ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ كَمَا يَأْتِي ، وَالْمُرَادُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَيَكُونُ قَوْلُ أَحْمَدَ : كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْخَيْرِ يُبَادَرُ إلَيْهِ أَيْ بَعْدَ فِعْلِ مَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ بِظَاهِرِهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَيُسْتَحَبُّ صَلَاةُ الْحَاجَةِ إلَى اللَّهِ أَوْ إلَى آدَمِيٍّ ، وَهِيَ رَكْعَتَانِ ، لِخَبَرِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَفِيهِ ضَعْفٌ وَصَلَاةُ التَّوْبَةِ ، لِخَبَرٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَهُوَ حَسَنٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُتَابِعُ اسْمًا ثَبَتَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ حَدَّثَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، وَلَمْ يُخَالِفْ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَعَقِيبَ الْوُضُوءِ ، لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ ، قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : وَإِنْ كَانَ بَعْدَ 568 عَصْرٍ احْتَسَبَ بِانْتِظَارِهِ بِالْوُضُوءِ الصَّلَاةَ ، فَيُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُ مُصَلٍّ ، وَعِنْدَ جَمَاعَةٍ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث