الفروع
الفروع · الجزء الأول
وَإِنْ صَلَّى ثُمَّ حَضَرَتْ جَمَاعَةٌ أَوْ جَاءَ مَسْجِدًا غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ سُنَّ إعَادَتُهَا مَعَهُمْ ( و هـ م ) وَلَوْ كَانَ صَلَّى جَمَاعَةً ( خ ) وَعَنْهُ حَتَّى الْمَغْرِبِ ، صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ( و ش ) وَيَشْفَعُهَا فِي الْمَنْصُوصِ بِرَابِعَةٍ ( ش ) يَقْرَأُ فِيهَا بِالْحَمْدِ ، وَسُورَةٍ ، كَالتَّطَوُّعِ ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد ، وَإِنْ لَمْ يَشْفَعْهَا انْبَنَى عَلَى صِحَّةِ التَّطَوُّعِ بِوِتْرٍ ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ خِلَافٌ فِي تَحْرِيمِهِ ، وَتَحْرِيمِ نَفْلٍ بَعْدَ الْغُرُوبِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ، وَعِنْدَهُمْ إنْ سَلَّمَ عَلَى الثَّلَاثِ فَسَدَتْ ، وَلَزِمَهُ قَضَاءُ أَرْبَعٍ ، لِأَنَّهُ الْتَزَمَ بِالِاقْتِدَاءِ ثَلَاثًا ، فَلَزِمَهُ أَرْبَعٌ ، كَنَذْرٍ ، وَهَكَذَا قَالُوا ، وَقَالُوا مُخَالَفَةُ الْإِمَامِ حَرَامٌ ، لَكِنَّهُ أَخَفُّ مِنْ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يُعِيدُ الْمَغْرِبَ وَلَوْ كَانَ صَلَّى وَحْدَهُ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ لَا إعَادَةَ مَعَ الْوَاحِدِ ، وَلَا الْعِشَاءُ بَعْدَ الْوِتْرِ ، وَالْأُولَى فَرِيضَةٌ نَصَّ عَلَيْهِ 585 و هـ م ر ق ) كَإِعَادَتِهَا مُنْفَرِدًا ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَلِهَذَا يَنْوِي الْإِعَادَةَ نَفْلًا ( و هـ ) وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَقْوَالٌ : هَلْ يَنْوِي فَرْضًا ، أَوْ نَفْلًا ، أَوْ إكْمَالَ الْفَضِيلَةِ ، أَوْ يُفَوِّضُ الْأَمْرَ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ ؟ ؟ وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يَنْوِي الْفَرْضَ ، وَلَوْ كَانَتْ الْأُولَى فَرْضِيَّةً .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَنْوِي ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلْفَرْضِ ، وَعِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ كِلَاهُمَا فَرْضٌ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ إذَا قَامَ بِهِ طَائِفَةٌ ثُمَّ فَعَلَهُ طَائِفَةٌ ، وَعَنْهُ تَجِبُ الْإِعَادَةُ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ ، وَدُخُولُهُ الْمَسْجِدَ وَقْتَ نَهْيِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ تُبْنَى عَلَى فِعْلِ مَا لَهُ سَبَبٌ وَفِي التَّلْخِيصِ لَا يُسْتَحَبُّ مَعَ إمَامِ حَيٍّ ، وَيَحْرُمُ مَعَ غَيْرِهِ ، وَأَنَّهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ نَهْيٍ يُخَيَّرُ مَعَ إمَامِ حَيٍّ ، وَلَا تُسْتَحَبُّ مَعَ غَيْرِهِ ، وَاسْتَحَبَّهَا الْقَاضِي مَعَ إمَامِ حَيٍّ ، وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَعَ غَيْرِهِ سِوَى الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ بَعْدَهُمَا ، وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ، إلَّا أَنَّهُ إذَا دَخَلَ وَحَضَرَ فِي الْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَأَنْتُمَا فِي الْمَسْجِدِ فَصَلِّيَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، فَأَمَرَ الْحَاضِرَ ، وَلِأَنَّ الْحَاضِرَ إنْ لَمْ يُصَلِّ مُسْتَخِفٌّ لِحُرْمَتِهَا ، وَلِأَنَّ الْحَاضِرَ تَلْحَقُهُ تُهْمَةٌ فِي أَنَّهُ لَا يَرَى فَضْلَ الْجَمَاعَةِ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَلَّا يُعِيدَهَا مَنْ بِالْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ بِلَا سَبَبٍ ، فَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ ، وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ .
وَقَالَ أَيْضًا فِيمَنْ نَذَرَ : مَتَى حَفِظَ الْقُرْآنَ صَلَّى مَعَ كُلِّ فَرِيضَةٍ فَرِيضَةً أُخْرَى وَحَفِظَ لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ ، فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ ، وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ حَيْثُ تُشْرَعُ الْإِعَادَةُ ، كَمِثْلِ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى ، وَيَتَطَوَّعُ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ ، وَفِي وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْأَمْرِ الْمُعَلَّقِ 586 بِالشَّرْطِ : مِنْ الْأَوَامِرِ مَا يَقْبُحُ تَكْرَارُهُ ، فَلَا يَجُوزُ فِعْلُ ظُهْرَيْنِ فِي يَوْمٍ ، وَلَا اسْتِدَامَةُ الصَّوْمِ جَمِيعَ الدَّهْرِ ، وَالْمَسْبُوقُ فِي ذَلِكَ يُتِمُّهُ بِرَكْعَتَيْنِ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا } وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ مَعَهُ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَنْوِي ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِلْفَرْضِ ، وَعِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ كِلَاهُمَا فَرْضٌ كَفَرْضِ الْكِفَايَةِ إذَا قَامَ بِهِ طَائِفَةٌ ثُمَّ فَعَلَهُ طَائِفَةٌ ، وَعَنْهُ تَجِبُ الْإِعَادَةُ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ ، وَدُخُولُهُ الْمَسْجِدَ وَقْتَ نَهْيِ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ تُبْنَى عَلَى فِعْلِ مَا لَهُ سَبَبٌ وَفِي التَّلْخِيصِ لَا يُسْتَحَبُّ مَعَ إمَامِ حَيٍّ ، وَيَحْرُمُ مَعَ غَيْرِهِ ، وَأَنَّهُ فِي غَيْرِ وَقْتِ نَهْيٍ يُخَيَّرُ مَعَ إمَامِ حَيٍّ ، وَلَا تُسْتَحَبُّ مَعَ غَيْرِهِ ، وَاسْتَحَبَّهَا الْقَاضِي مَعَ إمَامِ حَيٍّ ، وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ مَعَ غَيْرِهِ سِوَى الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ بَعْدَهُمَا ، وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ ، إلَّا أَنَّهُ إذَا دَخَلَ وَحَضَرَ فِي الْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَأَنْتُمَا فِي الْمَسْجِدِ فَصَلِّيَا } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، فَأَمَرَ الْحَاضِرَ ، وَلِأَنَّ الْحَاضِرَ إنْ لَمْ يُصَلِّ مُسْتَخِفٌّ لِحُرْمَتِهَا ، وَلِأَنَّ الْحَاضِرَ تَلْحَقُهُ تُهْمَةٌ فِي أَنَّهُ لَا يَرَى فَضْلَ الْجَمَاعَةِ ، وَاخْتَارَ شَيْخُنَا أَلَّا يُعِيدَهَا مَنْ بِالْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ بِلَا سَبَبٍ ، فَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ ، وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ .
وَقَالَ أَيْضًا فِيمَنْ نَذَرَ : مَتَى حَفِظَ الْقُرْآنَ صَلَّى مَعَ كُلِّ فَرِيضَةٍ فَرِيضَةً أُخْرَى وَحَفِظَ لَا يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ ، فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ ، وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ حَيْثُ تُشْرَعُ الْإِعَادَةُ ، كَمِثْلِ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَهَا مَعَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى ، وَيَتَطَوَّعُ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ ، وَفِي وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْأَمْرِ الْمُعَلَّقِ 586 بِالشَّرْطِ : مِنْ الْأَوَامِرِ مَا يَقْبُحُ تَكْرَارُهُ ، فَلَا يَجُوزُ فِعْلُ ظُهْرَيْنِ فِي يَوْمٍ ، وَلَا اسْتِدَامَةُ الصَّوْمِ جَمِيعَ الدَّهْرِ ، وَالْمَسْبُوقُ فِي ذَلِكَ يُتِمُّهُ بِرَكْعَتَيْنِ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ نَصَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا } وَقِيلَ : لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ مَعَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث