الفروع
الفروع · الجزء الأول
page 766 · printed p. 602 · commentary
وَيُكْرَهُ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ الْمَسْجِدِ لَيْلًا وَنَهَارًا . وَفِي الْمُغْنِي ظَاهِرُ الْخَبَرِ مَنْعُهُ مِنْ مَنْعِهَا ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : فَإِنْ خِيفَ فِتْنَةً نُهِيَتْ عَنْ الْخُرُوجِ وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ عَائِشَةَ الْمَشْهُورِ قَالَ الْقَاضِي : مِمَّا يُنْكَرُ خُرُوجُهُنَّ عَلَى وَجْهٍ يَخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ ، وَذَكَرَ فِي خُرُوجِهِنَّ الْأَخْبَارَ بِالْوَعِيدِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : مَتَى خَشِيَ فِتْنَةً أَوْ ضَرَرًا مِنْهَا لِخَبَرِ عَائِشَةَ . وَفِي النَّصِيحَةِ يُمْنَعْنَ مِنْ الْعِيدِ أَشَدَّ الْمَنْعِ مَعَ زِينَةٍ وَطِيبٍ وَمُفَتِّنَاتٍ ، وَقَالَ : مَنْعُهُنَّ فِي هَذَا الْوَقْتِ عَنْ الْخُرُوجِ أَنْفَعُ لَهُنَّ وَلِلرِّجَالِ مِنْ جِهَاتٍ ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يُكْرَهُ تَطَيُّبُهَا لِحُضُورِ الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ ، وَتَحْرِيمُهُ أَظْهَرُ ، لِمَا تَقَدَّمَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَلَا تُبْدِي زِينَتَهَا إلَّا لِمَنْ فِي الْآيَةِ ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ ظُفْرُهَا عَوْرَةٌ ، فَإِذَا خَرَجَتْ فَلَا تُبَيِّنُ شَيْئًا ، وَلَا خُفَّهَا فَإِنَّهُ يَصِفُ الْقَدَمَ " وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ تَجْعَلَ لِكُمِّهَا زِرًّا عِنْدَ يَدِهَا 602 اخْتَارَ الْقَاضِي ، قَوْلَ مَنْ قَالَ : الْمُرَادُ بِمَا ظَهَرَ مِنْ الزِّينَةِ الثِّيَابُ ، لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ ، لَا قَوْلَ مَنْ فَسَّرَهَا بِبَعْضِ الْحُلِيِّ ، أَوْ بِبَعْضِهَا ، فَإِنَّهَا الْخَفِيَّةُ ، قَالَ : وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ قَالَ : الزِّينَةُ الظَّاهِرَةُ الثِّيَابُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا عَوْرَةٌ حَتَّى الظُّفْرَ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ فِي تَحْرِيمِ إلْبَاسِ الصَّبِيِّ الْحَرِيرِ أَنَّ كَوْنَهُمْ مَحِلَّ الزِّينَةِ مَعَ تَحْرِيمِ الِاسْتِمْتَاعِ أَبْلَغُ فِي التَّحْرِيمِ ، وَلِذَلِكَ حَرُمَ عَلَى النِّسَاءِ التَّبَرُّجُ بِالزِّينَةِ لِلْأَجَانِبِ ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { ۝ { إلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } الْوَجْهُ وَبَاطِنُ الْكَفِّ } وَالسَّيِّدُ كَالزَّوْجِ وَأَوْلَى ، فَأَمَّا غَيْرُهُمَا : فَإِنْ قُلْنَا بِمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ مَنْ بَلَغَ رُشْدًا لَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِنَفْسِهِ : ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، لِأَنَّهُ قَيِّمٌ بِأُمُورِهِ ، فَلَا وَجْهَ لِحَضَانَتِهِ فَوَاضِحٌ ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ مَا يَمْنَعُ الْخُرُوجَ شَرْعًا فَظَاهِرٌ أَيْضًا ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَيْسَ لِلْأُنْثَى أَنْ تَنْفَرِدَ ، وَلِلْأَبِ مَنْعُهَا مِنْهُ ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْ دُخُولِ مَنْ يُفْسِدُهَا وَيُلْحِقُ الْعَارَ بِهَا وَبِأَهْلِهَا ، فَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ . وَقَوْلُ أَحْمَدَ الزَّوْجُ أَمْلَكُ مِنْ الْأَبِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَبَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فِي هَذَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبٌ قَامَ أَوْلِيَاؤُهَا مَقَامَهُ ، أَطْلَقَهُ الشَّيْخُ ، وَالْمُرَادُ الْمَحَارِمُ اسْتِصْحَابًا لِلْحَضَانَةِ ، وَعَلَى هَذَا فِي رِجَالِ ذَوِي الْأَرْحَامِ كَالْخَالِ وَالْحَاكِمِ . الْخِلَافُ فِي الْحَضَانَةِ . .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith