الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 858 · ص. المطبوع 78 · الشرح
78 تَنْبِيهٌ ) .
قَوْلُهُ : وَتَسْجُدُ مَعَهُ لِسَهْوِهِ وَلَا تُعِيدُهُ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْفَرِدْ عَنْهُ ، وَجَعَلَهَا الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ كَمَسْبُوقٍ ، وَقِيلَ : إنْ سَهَا فِي حَالِ انْتِظَارِهَا ، أَوْ سَهَتْ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ ، فَهَلْ يَثْبُتُ حُكْمُ الْقُدْوَةِ ؟ وَإِذَا لَحِقُوهُ فِي التَّشَهُّدِ هَلْ يُعْتَبَرُ تَجْدِيدُ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ مَأْخُوذٌ مِمَّنْ زُحِمَ عَنْ سُجُودٍ إذَا سَهَا فِيمَا يَأْتِي بِهِ ، أَوْ سَهَا إمَامُهُ قَبْلَ لُحُوقِهِ ، أَوْ سَهَا الْمُنْفَرِدُ ثُمَّ دَخَلَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي ، وَأَوْجَبَ أَبُو الْخَطَّابِ سُجُودَ السَّهْوِ عَلَى الْمَزْحُومِ ، لِانْفِرَادِهِ بِفِعْلِهِ ، وَقِيَاسُ قَوْلِهِ فِي الْبَاقِي كَذَلِكَ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَانْفَرَدَ بِهِ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ إنَّ انْفِرَادَ الْمَأْمُومِ بِمَا لَا يَقْطَعُ قُدْوَتَهُ مَتَى سَهَا فِيهِ أَوْ بِهِ حَمَلَ عَنْهُ الْأَمَامُ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعَ ، لِبَقَاءِ حُكْمِ الْقُدْوَةِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَنَقْلُهُ ، وَمُلَخَّصُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ تَحَمُّلُ الْإِمَامِ عَنْ الْمَأْمُومِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الصُّوَرِ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا الْمَأْمُومُ ، وَأَنَّ الْخِلَافَ الْمُطْلَقَ الَّذِي ذَكَرَهُ إنَّمَا هُوَ طَرِيقَةٌ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ ، وَأَنَّ الْمُقَدَّمَ خِلَافُهُ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث