الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 862 · ص. المطبوع 81 · الشرح
وَإِنْ كَانَتْ رُبَاعِيَّةً غَيْرَ مَقْصُورَةٍ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ، وَتَصِحُّ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً وَبِأُخْرَى ثَلَاثًا ، وَتُفَارِقُهُ الْأُولَى فِي الْمَغْرِبِ وَالرَّبَاعِيَةِ عِنْدَ فَرَاغِ التَّشَهُّدِ ، وَيَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ جَالِسًا يُكَرِّرُهُ ، فَإِذَا أَتَتْ الثَّانِيَةُ قَامَ ، زَادَ أَبُو الْمَعَالِي : تُحْرِمُ مَعَهُ ، ثُمَّ يَنْهَضُ بِهِمْ ، وَقِيلَ : الْمُفَارَقَةُ وَالِانْتِظَارُ فِي الثَّالِثَةِ ( و م ر ق ) فَيَقْرَأُ سُورَةً وَيُحْتَمَلُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ ، وَلَا تَتَشَهَّدُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ ثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلَّ تَشَهُّدِهَا ، وَقِيلَ : تَتَشَهَّدُ مَعَهُ إنْ قُلْنَا يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ ، لِئَلَّا تُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ 81 بِتَشَهُّدٍ ، وَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعًا فَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً صَحَّتْ صَلَاةُ الْأَوَّلِيَّيْنِ فَقَطْ ( و ق ) لِمُفَارِقَتِهِمَا قَبْلَ الِانْتِظَارِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْمُبْطِلُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ أَحْمَدَ إنَّمَا صَارَ إلَى فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ : وَسَوَاءٌ احْتَاجَ إلَى هَذَا التَّفْرِيقِ أَوْ لَا ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : الصَّحِيحُ عِنْدِي عَلَى أَصْلِنَا إنْ كَانَ لِحَاجَةٍ صَحَّتْ صَلَاةُ الْكُلِّ لِحَاجَتِهِمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ إلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَالْجَيْشُ أَرْبَعُمِائَةٍ لِجَوَازِ الِانْفِرَادِ لِعُذْرٍ ، وَالِانْتِظَارُ إنَّمَا هُوَ تَطْوِيلُ قِيَامٍ وَقِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ ، وَإِلَّا صَحَّتْ صَلَاةُ الْأُولَى لِجَوَازِ مُفَارَقَتِهَا ، بِدَلِيلِ جَوَازِ صَلَاتِهِ بِالثَّانِيَةِ الرَّكَعَاتِ الثَّلَاثِ عَلَى مَا سَبَقَ ، وَبَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالثَّانِيَةِ ، لِانْفِرَادِهِمَا بِلَا عُذْرٍ ، وَهُوَ مُبْطِلٌ عَلَى الْأَشْهَرِ ، وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ لِدُخُولِهِمَا فِي صَلَاةٍ بَاطِلَةٍ ، وَقِيلَ : تَبْطُلُ صَلَاةُ الْكُلِّ لِنِيَّتِهِ صَلَاةً مُحَرَّمَةً ابْتِدَاءً ، وَقِيلَ : تَصِحُّ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَقَطْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْخِلَافِ ، قَالَ : لِأَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ إنَّمَا فَسَدَتْ لِانْصِرَافِهِمْ فِي غَيْرِ وَقْتِ الِانْصِرَافِ بِلَا حَاجَةٍ ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ : تَبْطُلُ صَلَاةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ( و هـ م ) لِانْصِرَافِهِمَا فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ ، وَمَنْ جَهِلَ مِنْهُنَّ الْمُفْسِدَ صَحَّتْ صَلَاتُهُ إنْ جَهِلَهُ الْإِمَامُ ، كَحَدَثِهِ ، وَقِيلَ : أَوْ لَا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَلِهَذَا قِيلَ : لَا تَصِحُّ كَحَدَثِهِ ، وَقِيلَ : لَا تَصِحُّ مُطْلَقًا ، لِلْعِلْمِ بِالْمُفْسِدِ ، وَالْجَهْلُ بِالْحُكْمِ لَا تَأْثِيرَ لَهُ كَالْحَدَثِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث