الفروع
الفروع · الجزء الثاني
فَصْلٌ . يَجُوزُ فِعْلُ الصَّلَاةِ حَالَ الْمُسَايَفَةِ أَوْ الْهَرَبِ الْمُبَاحِ كَظَنِّ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ أَوْ غَرِيمٍ ظَالِمٍ ، أَوْ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ ذَبِّهِ عَنْهُ ، 85 وَعَلَى الْأَصَحِّ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ ، وَعَنْهُ : أَوْ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ رَاجِلًا وَرَاكِبًا ، إيمَاءً إلَى الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا ، وَجَدَ ذَلِكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا . وَلَوْ احْتَاجَ عَمَلًا كَثِيرًا ، وَعَنْهُ لَهُ التَّأْخِيرُ إذَنْ وَلَا يَجِبُ ( هـ ) بِخِلَافِ ، مَنْ هُدِّدَ بِالْقَتْلِ وَمُنِعَ مِنْهَا فَيَجُوزُ تَأْخِيرُهَا ، قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ وَهَذَا قَادِرٌ ، وَتَنْعَقِدُ الْجَمَاعَةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِلنُّصُوصِ ، فَدَلَّ أَنَّهَا تَجِبُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا احْتَجُّوا بِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَجِبُ ، وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ وَالشَّيْخِ : لَا تَنْعَقِدُ ( و هـ ) وَيُعْفَى عَنْ تَقَدُّمِ الْإِمَامِ ، كَعَمَلٍ كَثِيرٍ ، وَفِي الْفُصُولِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يُعْفَى ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ ، لَكِنْ يُعْتَبَرُ إمْكَانُ الْمُتَابَعَةِ ، وَيُومِئُ بِالسُّجُودِ أَخْفَضَ ، وَلَا يَجِبُ سُجُودُهُ ، عَلَى دَابَّتِهِ وَلَهُ الْكَرُّ وَالْفَرُّ وَنَحْوُهُ لِمَصْلَحَةٍ وَلَا يَزُولُ الْخَوْفُ إلَّا بِانْهِزَامِ الْكُلِّ وَلَا تَبْطُلُ بِطُولِهِ ( ش ) وَيَتَوَجَّهُ مِنْ هَذَا : لَوْ أُكْرِهَ عَلَى زِيَادَةِ فِعْلٍ [ لَمْ ] تَبْطُلْ بِهِ ، وَلِهَذَا جَزَمَ الْقَاضِي بِأَنَّ لَهُ التَّأْخِيرَ لِدَفْعِ الْإِكْرَاهِ ، لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ ، بِخِلَافِ الْخَوْفِ ، وَسَبَقَ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ وَغَيْرِهِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ خِلَافُهُ ، وَقِيلَ : إنْ كَثُرَ دَفْعُ عَدُوٍّ مِنْ سَيْلٍ وَسَبُعٍ وَسُقُوطِ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ أَبْطَلَ ، قَالَ فِي الْخِلَافِ : عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَلْزَمَهُ الْفِعْلُ ، وَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ ، كَالْمُضِيِّ فِي الْحَجِّ الْفَاسِدِ ، وَالدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فِي حَالِ السُّجُودِ ، كَذَا قَالَ : وَلَا يَلْزَمُ الْإِحْرَامُ إلَى الْقِبْلَةِ ، وَعَنْهُ : 86 يَلْزَمُ قَادِرًا ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً : وَعَاجِزًا ، وَلِطَالِبِ عَدُوٍّ يَخَافُ فَوْتَهُ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ ، وَعَنْهُ : لَا ، صَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ( و ) وَكَذَا التَّيَمُّمُ لَهُ ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِي الْقَوْمِ يَخَافُونَ فَوْتَ الْغَارَةِ فَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ يُصَلُّونَ عَلَى دَوَابِّهِمْ قَالَ : [ كُلٌّ ] أَرْجُو ، وَمَنْ أَمِنَ أَوْ خَافَ فِي الصَّلَاةِ انْتَقَلَ وَبَنَى ( ش ) فِي الثَّانِيَةِ ، وَلَا تَبْطُلُ ( هـ ) وَمَنْ صَلَّاهَا لِظَنِّ عَدُوٍّ ، فَلَمْ يَكُنْ ، أَعَادَ ( و هـ م ق ) لِعَدَمِ الْمُبِيحِ ، كَمَا لَوْ كَانَ مُحْدِثًا ، وَقِيلَ : لَا ، وَذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ رِوَايَةً ، وَكَذَا إنْ كَانَ وَثَمَّ مَانِعٌ ، وَقِيلَ : إنْ خَفِيَ الْمَانِعُ وَإِلَّا أَعَادَ ، وَإِنْ بَانَ يَقْصِدُ غَيْرَهُ لَمْ يُعِدْ فِي الْأَصَحِّ ، لِوُجُودِ سَبَبِ الْخَوْفِ بِوُجُودِ عَدُوٍّ يَخَافُ هَجْمَهُ ، كَمَا لَا يُعِيدُ مَنْ خَافَ عَدُوًّا فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رُفْقَتِهِ فَصَلَّاهَا ثُمَّ بَانَ أَمْنُ الطَّرِيقِ ، وَعَنْهُ : مَنْ خَافَ كَمِينًا أَوْ مَكْرُوهًا إنْ تَرَكَهَا صَلَّاهَا وَأَعَادَ ، وَإِنْ خَافَ هَدْمَ سُورٍ أَوْ طَمَّ خَنْدَقٍ إنْ صَلَّاهَا آمِنًا فَصَلَاةُ خَائِفٍ ، مَا لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَهُ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يُصَلِّي آمِنًا مَا لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث