الفروع
الفروع · الجزء الثاني
87 بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَالَ فِي الْفُصُولِ : سُمِّيَتْ جُمُعَةً لِجَمْعِهَا الْجَمَاعَاتِ ، وَقِيلَ : لِجَمْعِ طِينِ آدَمَ فِيهَا ، وَقِيلَ : لِأَنَّ آدَمَ جُمِعَ فِيهَا خَلْقُهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا ، وَقَدَّمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ : لِجَمْعِهَا الْخَلْقَ الْكَثِيرَ ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الظُّهْرِ ، وَهِيَ صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ ، لِعَدَمِ انْعِقَادِهَا بِنِيَّةِ الظُّهْرِ وَمِمَّنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَلِجَوَازِهَا قَبْلَ الزَّوَالِ لَا أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ، قَالَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ : وَلَا تُجْمَعُ فِي مَحَلٍّ يُبِيحُ الْجَمْعَ ، وَعَنْهُ : ظُهْرٌ مَقْصُورَةٌ ، وَفِي الِانْتِصَارِ وَالْوَاضِحِ وَغَيْرِهِمَا : هِيَ الْأَصْلُ وَالظُّهْرُ بَدَلٌ ، زَادَ بَعْضُهُمْ : رُخْصَةٌ فِي حَقِّ مَنْ فَاتَتْهُ ، وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ وَجْهَيْنِ : هَلْ هِيَ فَرْضُ الْوَقْتِ أَوْ الظُّهْرِ ( و هـ ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى الظُّهْرِ بِنَفْسِهِ بِلَا شَرْطٍ ، وَلِهَذَا يَقْضِي مَنْ فَاتَتْهُ ظُهْرًا ، وَجَزَمَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّهَا فَرْضُ الْوَقْتِ عِنْدَ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهَا الْمُخَاطَبُ بِهَا ، وَالظُّهْرُ بَدَلٌ ، وَذَكَرَ كَلَامَ أَبِي إِسْحَاقَ وَيَبْدَأُ بِالْجُمُعَةِ خَوْفَ فَوْتِهَا ، وَيَتْرُكُ فَجْرًا فَائِتَةً نَصَّ عَلَيْهِ ( هـ ) وَقَالَ فِي الْقَصْرِ : قَدْ قِيلَ : إنَّ الْجُمُعَةَ تُقْضَى ظُهْرًا ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَبْلَ فَوَاتِهَا لَا تَجُوزُ الظُّهْرُ ، وَإِذَا فَاتَتْ الْجُمُعَةُ لَزِمَتْ الظُّهْرُ ، قَالَ : فَدَلَّ أَنَّهَا قَضَاءٌ لِلْجُمُعَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith