الفروع
الفروع · الجزء الثاني
فَصْلٌ . وَتَجُوزُ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ لِحَاجَةٍ ، كَخَوْفِ فِتْنَةٍ أَوْ بُعْدٍ أَوْ ضِيقٍ ( ش هـ ر م ر ) لِئَلَّا تَفُوتَ حِكْمَةُ تَجْمِيعِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ دَائِمًا ، وَلِجَوَازِهَا فِي الْخَوْفِ لِلْعُذْرِ ، وَإِنَّمَا افْتَتَحَتْهَا الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ صَلَاةِ الْأُولَى ، لِعَدَمِ بُطْلَانِهَا بِبُطْلَانِ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ : فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ التَّخْرِيجِ وَالْخِلَافِ فِي الْعِيدِ ، وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ : وَذَكَرَ 103 فِي الْجُمُعَةِ وَجْهَيْنِ ، وَعَنْهُ : لَا ، مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ قَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ وَفِعْلُ عَلِيٍّ إنَّمَا هُوَ فِي الْعِيدِ . وَعَنْهُ : عَكْسُهُ ( خ ) لِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْقَوْلَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَسُئِلَ عَنْ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدَيْنِ فَقَالَ : صَلِّ ، فَقِيلَ لَهُ : إلَى أَيِّ شَيْءٍ تَذْهَبُ ؟ قَالَ : إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ فِي الْعِيدِ : إنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِضَعَفَةِ النَّاسِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ ، وَحَمَلَهُ عَلَى الْحَاجَةِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ احْتَجَّ لِعَلِيٍّ فِي الْعِيدِ ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، لِإِمْكَانِ صَلَاتِهِ بِالنَّاسِ فِي الْجَامِعِ بِلَا مَشَقَّةٍ ، وَغَايَةُ مَا تَرَكَهُ فَضِيلَةُ الصَّحْرَاءِ ، إنْ كَانَ يَرَى أَفْضَلِيَّتَهَا فِيهَا ، وَإِنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي الصَّحْرَاءِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِخْلَافِ ، لِجَوَازِ التَّرْكِ ، وَلَيْسَ فِي الْحُضُورِ كَبِيرُ مَشَقَّةٍ ، لِقُرْبِ الْمَسَافَةِ جِدًّا ، وَعَدَمِ تَكَرُّرِهِ ; لِأَنَّهُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ . وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي فِي اسْتِخْلَافِ عَلِيٍّ فِي الْعِيدِ ، وَفِي الْفُصُولِ : إنْ كَانَ الْبَلَدُ قِسْمَيْنِ بَيْنَهُمَا نَائِرَةٌ كَانَ عُذْرًا أَبْلَغَ مِنْ مَشَقَّةِ الِازْدِحَامِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى ظُهْرٍ لَا جُمُعَةٍ ، كَالْأَعْذَارِ سَوَاءٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ وَلَا حَاجَةَ لَمْ يَجُزْ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي ، وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ مُخْتَلِفٌ ; لِأَنَّ سُقُوطَ فَرْضٍ عَلَى وَجْهٍ لَمْ يَرِدْ لَا يَجُوزُ ; وَلِأَنَّهُ مَا خَلَا عَصْرٌ عَنْ نَفَرٍ تَفُوتُهُمْ الْجُمُعَةُ ، وَلَمْ يُنْقَلْ تَجْمِيعٌ ، بَلْ صَلَّوْا ظُهْرًا ، وَلَمْ يُنْكَرْ ، وَلِهَذَا ذَكَرَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ لَا تُجْمَعُ ( ع ) وَحَيْثُ مُنِعَتْ فَالْمَسْبُوقَةُ بِالْإِحْرَامِ ( و ش ) ، وَقِيلَ : بِشُرُوعِ الْخُطْبَةِ بَاطِلَةٌ ، وَلَوْ صَحَّ بِنَاءُ الظُّهْرِ عَلَى تَحْرِيمَةِ الْجُمُعَةَ لِعَدَمِ انْعِقَادِهَا لِفَوْتِهَا . وَقِيلَ 104 يُتِمُّونَ ظُهْرًا ، كَمُسَافِرٍ نَوَى الْقَصْرَ فَبَانَ إمَامُهُ مُقِيمًا ، وَإِنْ امْتَازَتْ الْمَسْبُوقَةُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَقِيلَ : أَوْ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ ( و هـ م ) وَزَادَ : أَوْ الْعَتِيقِ صَحَّتْ . وَقِيلَ : السَّابِقَةُ ، وَإِنْ وَقَعَتَا مَعًا صَلَّوْا جُمُعَةً ( و ) وَإِنْ جُهِلَ الْحَالُ أَوْ جُهِلَتْ السَّابِقَةُ صَلَّوْا ظُهْرًا ، وَقِيلَ : جُمُعَةً ، وَقِيلَ : فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ( و ش ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث