الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 891 · ص. المطبوع 105 · الشرح
فَصْلٌ . يُسَنُّ الْغُسْلُ لَهَا أَحْدَثَ بَعْدَهُ أَوْ لَا ، وَلَوْ لَمْ يَتَّصِلْ غُسْلُهُ بِالرَّوَاحِ ( م ) وَأَفْضَلُهُ عِنْدَ مُضِيِّهِ ، وَسَبْقِهِ بِجِمَاعٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَالتَّطَيُّبُ ( و ) وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ " ۝ وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ يَعْنِي مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ لِتَأَكُّدِ الطِّيبِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ ، وَالْأَصْحَابِ خِلَافُهُ .
وَلُبْسُ أَفْضَلِ ثِيَابِهِ ( و ) وَالْبَيَاضُ ، وَالتَّبْكِيرُ وَلَوْ كَانَ مُشْتَغِلًا بِالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ عِنْدَ أَحْمَدَ مَاشِيًا ( و ) بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ( و ش ) وَقِيلَ : بَعْدَ صَلَاتِهِ ، لَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( هـ ) وَلَا بَعْدَ الزَّوَالِ ( م ) نَقَلَ حَنْبَلٌ : الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ فَرْضٌ ، وَالذَّهَابُ إلَى الْجُمُعَةِ تَطَوُّعٌ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ، قَالَ الْقَاضِي : لَمْ يُرِدْ بِالذَّهَابِ إلَيْهَا الْقَصْدَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ [ بِهِ ] الْبُكُورَ أَوْ السَّعْيَ ، وَهُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ ، قَالَ : وَقَدْ قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ فَسَّرُوهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ قَالُوا [ وَقَدْ ] قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : لَوْ قَرَأَتْهَا لَسَعَيْت حَتَّى يَسْقُطَ 105 رِدَائِي ، وَلَا بَأْسَ بِرُكُوبِهِ لِعُذْرٍ أَوْ لِلْعَوْدِ ، وَيُسَنُّ الدُّنُوُّ مِنْ الْإِمَامِ ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ ، وَالِاشْتِغَالُ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ ، وَكَذَا بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِهَا ، لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِهِ فِي أَخْبَارٍ ، وَفِي بَعْضِهَا : وَلَيْلَتِهَا ، وَذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : لَكِنَّ الْخَبَرَ فِي اللَّيْلَةِ مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا ۝ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ . قَالَ الْأَصْحَابُ : وَيَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِهَا ، زَادَ أَبُو الْمَعَالِي : وَلَيْلَتِهَا ، لِلْخَبَرِ ، وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ ، وَأَفْضَلُهُ بَعْدَ الْعَصْرِ . قَالَ أَحْمَدُ : أَكْثَرُ الْحَدِيثِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ أَنَّهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ، وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، وَيُكْرَهُ تَخَطِّي أَحَدٍ ، وَحَرَّمَهُ فِي النَّصِيحَةِ وَالْمُنْتَخَبِ وَأَبُو الْمَعَالِي وَشَيْخُنَا . وَإِنْ رَأَى فُرْجَةً ، فَإِنْ وَصَلَهَا بِدُونِهِ كُرِهَ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَعَنْهُ : لَا مُطْلَقًا ، وَعَنْهُ : عَكْسُهُ ، وَعَنْهُ : ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ ، وَعَنْهُ : بَلْ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ : إنْ كَانَتْ أَمَامَهُ لَمْ يُكْرَهْ ، وَجَزَمَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ ، وَكَذَا أَبُو الْمَعَالِي ، وَزَادَ : وَأَنَّ تَبْكِيرَهُ لَا يُسْتَحَبُّ . وَجَزَمَ فِي الْغُنْيَةِ : يَتَخَطَّى إمَامٌ وَمُؤَذِّنٌ . وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : لَا يُكْرَهُ لِإِمَامٍ وَغَيْرِهِ لِلْحَاجَةِ . وَتَخَطَّى أَحْمَدُ زَوَارِقَ عِدَّةً بِدِجْلَةَ بِلَا إذْنٍ ; لِأَنَّهُ عِنْدَهُ حَرِيمُ دِجْلَةَ ، وَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَلَمَّا ضَيَّقُوا الطَّرِيقَ جَازَ مَشْيُهُ عَلَيْهَا ، قَالَهُ الْخَلَّالُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث