الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 915 · ص. المطبوع 121 · الشرح
وَيَجُوزُ الدُّعَاءُ لِمُعَيَّنٍ ، وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ لِلسُّلْطَانِ ، وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ فِي الْجُمْلَةِ ، حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ : لَوْ كَانَ لَنَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ لَدَعَوْنَا بِهَا لِإِمَامٍ عَادِلٍ ; لِأَنَّ فِي صَلَاحِهِ صَلَاحًا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ۝ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ ، الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْقَاضِي عِيَاضٍ : هُوَ كُلُّ مَنْ نَظَرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ ، وَبَدَأَ بِهِ لِعُمُومِ نَفْعِهِ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ فِي أُصُولِهِ : أَمَّا مَحَبَّتُهُ إذَا كَانَ عَدْلًا فَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي وُجُوبِهَا ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ۝ النَّظَرُ إلَى الْإِمَامِ الْعَادِلِ عِبَادَةٌ وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ۝ أَكْرِمُوا الشُّهُودَ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَخْرِجُ بِهِمْ الْحُقُوقَ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : إنِّي لَأَدْعُو لَهُ بِالتَّسْدِيدِ وَالتَّوْفِيقِ ، وَأَرَى ذَلِكَ وَاجِبًا ، كَذَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ حَامِدٍ ، وَهُوَ غَرِيبٌ ، وَالْخَبَرَانِ لَا يُعْرَفَانِ ، ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافًا لِلنَّاسِ فِي وُجُوبِ مَحَبَّةِ الْفَاسِقِ ، وَوُجُوبِ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ ، بِنَاءً عَلَى زَوَالِ إمَامَتِهِ بِذَلِكَ ، كَرِوَايَةٍ لَنَا ، الْمَذْهَبُ خِلَافُهَا ، قَالَ : وَالْمَأْخُوذُ بِهِ مَا بَيَّنَ أَحْمَدُ مِنْ الصَّبْرِ عَلَيْهِ وَاعْتِقَادِ طَاعَتِهِ وَإِمَامَتِهِ ، فَأَمَّا الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَجُوزُ ، ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ حَامِدٍ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَوْ الرَّفْضِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ يُخْرَجُ عَنْ الْإِمَامَةِ ، وَيَجِبُ الْإِنْكَارُ حَسَبَ الطَّاقَةِ . وَمَا قَالَهُ مِنْ الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ فَبِنَاءً عَلَى التَّكْفِيرِ بِهِ ، وَمَا قَالَهُ مِنْ الْقَوْلِ بِالرَّفْضِ وَنَحْوِهِ فَخِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ [ رَحِمَهُ اللَّهُ ] 121 وَالْأَصْحَابِ فِي عَدَمِ جَوَازِ الْخُرُوجِ ، وَإِنْ فَسَقَ وَجَارَ لَكِنَّ ابْنَ حَامِدٍ يُشِيرُ إلَى الْخُرُوجِ عَلَيْهِ بِالْبِدَعِ ، فَهُوَ قَوْلٌ ثَالِثٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث