الفروع
الفروع · الجزء الثاني
الصفحة 926 · ص. المطبوع 132 · الشرح
132 فَصْلٌ . مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً أَتَمَّ جُمُعَةً ( و ) وَكَذَا دُونَهَا فِي رِوَايَةٍ ( و هـ ) وَالْمَذْهَبُ : لَا ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ الْأَصْحَابَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ; لِأَنَّ إدْرَاكَ الْمُسَافِرِ إدْرَاكُ إيجَابٍ وَهَذَا إدْرَاكُ إسْقَاطٍ ; لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى مُنْفَرِدًا صَلَّى أَرْبَعًا ، فَاعْتُبِرَ إدْرَاكٌ تَامٌّ ; وَلِأَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ دُونَ رَكْعَةٍ ثُمَّ تَفَرَّقَتْ الْجَمَاعَةُ أَدْرَكَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ ، وَلَوْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْ الْجُمُعَةِ لَمْ يُدْرِكْهَا ، قَالَ أَحْمَدُ : لَوْلَا الْحَدِيثُ لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ : قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَفَعَلَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَى هَذَا إنَّمَا تَصِحُّ ظُهْرُهُ مَعَهُمْ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ ، وَتَحْرُمُ بَعْدَ الزَّوَالِ ( و م ش ) وَقِيلَ : لَا تَصِحُّ ، لِاخْتِلَافِ النِّيَّةِ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي : الْمَذْهَبُ يَنْوِي الْجُمُعَةَ ( خ ) تَبَعًا لِإِمَامِهِ ثُمَّ يُتِمُّ ظُهْرًا ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّهُ فَرَّ مِنْ اخْتِلَافِ النِّيَّةِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ فِي الْبِنَاءِ ، وَالْوَاجِبُ الْعَكْسُ أَوْ التَّسْوِيَةُ ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بِالْبِنَاءِ مَعَ اخْتِلَافٍ يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ قَوْلَهُ وَالْقَوْلَ الْأَوَّلَ رِوَايَتَيْنِ ، وَقَالَ فِي فُنُونِهِ أَوْ عُمَدِ الْأَدِلَّةِ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَهَا وَلَا يَنْوِيَهَا ظُهْرًا ; لِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يَصْلُحُ ، فَإِنْ دَخَلَ نَوَى جُمُعَةً وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا ، وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ مَا يَعْتَدُّ بِهِ فَأَحْرَمَ ، ثُمَّ زُحِمَ عَنْ السُّجُودِ أَوْ نَسِيَهُ ، أَوْ أَدْرَكَ الْقِيَامَ وَزُحِمَ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ حَتَّى سَلَّمَ ، أَوْ تَوَضَّأَ لِحَدَثٍ وَقُلْنَا يَبْنِي وَنَحْوُ ذَلِكَ ، اسْتَأْنَفَ 133 ظُهْرًا ، نَصَّ عَلَيْهِ ( و هـ ) لِاخْتِلَافِهِمَا فِي فَرْضٍ وَشَرْطٍ ، كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ ، وَلِافْتِقَارِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى النِّيَّةِ ، بِخِلَافِ بِنَاءِ التَّامَّةِ عَلَى الْمَقْصُورَةِ ; لِأَنَّ الْإِتْمَامَ لَا يَفْتَقِرُ ، وَعَنْهُ : يُتِمُّهَا ظُهْرًا ( و ش ) وَعَنْهُ : جُمُعَةً ( و هـ ) كَمُدْرِكِ رَكْعَةٍ ، وَعَنْهُ : يُتِمُّ جُمُعَةً مَنْ زُحِمَ عَنْ سُجُودٍ أَوْ نَسِيَهُ لِإِدْرَاكِهِ الرُّكُوعَ ، كَمَنْ أَتَى بِالسُّجُودِ قَبْلَ سَلَامِ إمَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ( و م ) لِأَنَّهُ أَتَى بِهِ فِي جَمَاعَةٍ ، وَالْإِدْرَاكُ الْحُكْمِيُّ كَالْحَقِيقِيِّ لِحَمْلِ الْإِمَامِ السَّهْوَ عَنْهُ ، وَإِنْ أَحْرَمَ فَزُحِمَ وَصَلَّى فَذًّا لَمْ يَصِحَّ ، وَإِنْ أُخْرِجَ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنْ نَوَى مُفَارِقَتَهُ أَتَمَّ جُمُعَةً ، وَإِلَّا فَعَنْهُ : يُتِمُّ جُمُعَةً ، كَمَسْبُوقٍ ، وَعَنْهُ : يُعِيدُ ; لِأَنَّهُ فَذٌّ فِي رَكْعَةٍ ( م 22 ) وَلَا أَذَانَ فِي الْأَمْصَارِ لِمَنْ فَاتَتْهُ ، قَالَهُ أَحْمَدُ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ فِي الْمُسَافِرِينَ إذَا أَدْرَكُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَصَلَّوْا صَلَاةَ الظُّهْرِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ إنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ إظْهَارَهُ كَالْجُمُعَةِ كَمَا سَبَقَ ، وَيَتَوَجَّهُ إخْفَاؤُهُ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث