البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
الصفحة 1330 · ص. المطبوع 395 · الشرح
395 ( قَوْلُهُ قَالَ الْإِمَامُ الْأَقْطَعُ ) هُوَ مِنْ شُرَّاحِ الْقُدُورِيِّ ( قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ هَذَا إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ وَالْحِيلَةُ لِمَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ أَوْ الْقِرَانَ أَنْ لَا يَطُوفَ بَلْ يَصْبِرَ إلَى أَنْ تَدْخُلَ أَشْهُرُ الْحَجِّ ثُمَّ يَطُوفَ ، فَإِنَّهُ مَتَى طَافَ طَوَافًا مَا وَقَعَ عَنْ الْعُمْرَةِ وَلَوْ طَافَ الْكُلَّ أَوْ أَكْثَرَهُ ثُمَّ دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ أُخْرَى دَاخِلَ الْمِيقَاتِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا عِنْدَ الْكُلِّ ; لِأَنَّهُ صَارَ حُكْمُهُ حُكْمَ أَهْلِ مَكَّةَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ صَارَ مِيقَاتُهُ مِيقَاتَهُمْ . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ إلَى أَهْلِهِ أَوْ مِيقَاتِ نَفْسِهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ ثُمَّ يَرْجِعَ مُحْرِمًا بِالْعُمْرَةِ . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآفَاقِيِّ الَّذِي صَارَ فِي حُكْمِ الْمَكِّيِّ بِخِلَافِ الْمَكِّيِّ الْحَقِيقِيِّ فَإِنَّهُ وَلَوْ خَرَجَ إلَى الْآفَاقِ فِي الْأَشْهُرِ لَا يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا مَسْنُونًا لِمَا سَبَقَ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْإِلْمَامِ فِي التَّمَتُّعِ هَذَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُتَمَتِّعِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْعُمْرَةِ لَا يَكُونُ مُمْتَنِعًا مِنْ إتْيَانِ الْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ 396 زِيَادَةُ عِبَادَةٍ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِي حُكْمِ الْمَكِّيِّ إلَّا أَنَّ الْمَكِّيَّ لَيْسَ مَمْنُوعًا عَنْ الْعُمْرَةِ فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مَمْنُوعًا عَنْ التَّمَتُّعِ كَمَا تَقَدَّمَ ا هـ . مَا فِي اللُّبَابِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث