البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ وَهِيَ شَوَّالٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ ) أَيْ أَشْهُرُ الْحَجِّ الْمُرَادَةُ فِي قَوْله تَعَالَى { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ } وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَالْمُرَادُ حِينَئِذٍ مِنْ الْجَمْعِ شَهْرَانِ ، وَبَعْضُ الثَّالِثِ وَذَكَرَ فِي الْكَشَّافِ فَإِنْ قُلْت فَكَيْفَ كَانَ الشَّهْرَانِ وَبَعْضُ الثَّالِثِ أَشْهُرًا قُلْت اسْمُ الْجَمْعِ يَشْتَرِكُ فِيهِ مَا وَرَاءَ الْوَاحِدِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى { فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } فَلَا سُؤَالَ فِيهِ إذَنْ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مَوْضِعًا لِلسُّؤَالِ لَوْ قِيلَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مَعْلُومَاتٌ ا هـ .
وَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ فَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ أَخَصَّ الْخُصُوصِ فِي الْعَامِّ إذَا كَانَ جَمْعًا ثَلَاثَةٌ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بَعْدَهُ فَالْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْكَشَّافِ ، وَفَائِدَةُ التَّوْقِيتِ بِهَذِهِ الْأَشْهُرِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيهَا حَتَّى إذَا صَامَ الْمُتَمَتِّعُ أَوْ الْقَارِنُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ ، وَكَذَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَتَى بِأَفْعَالِهَا ثُمَّ أَحْرَمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بِالْحَجِّ وَبَقِيَ مُحْرِمًا إلَى قَابِلٍ فَحَجَّ كَانَ مُتَمَتِّعًا قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيُوجِبُ أَنْ يَضَعَ مَكَانَ قَوْلِهِمْ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي تَصْوِيرِ التَّمَتُّعِ ، وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ . ا هـ .
وَسَيَأْتِي فِي بَابِ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّفْضُ وَالتَّحَلُّلُ لِارْتِكَابِهِ النَّهْيَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُتَمَتِّعًا ; لِأَنَّهُ مَكِّيٌّ وَعُمْرَتَهُ وَحِجَّتَهُ مَكِّيَّةٌ وَالْمُتَمَتِّعَ مَنْ عُمْرَتُهُ مِيقَاتِيَّةٌ وَحِجَّتُهُ مَكِّيَّةٌ وَالْقَعْدَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي الْحِجَّةِ إلَّا الْكَسْرُ .
وَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ فَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ أَخَصَّ الْخُصُوصِ فِي الْعَامِّ إذَا كَانَ جَمْعًا ثَلَاثَةٌ لَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بَعْدَهُ فَالْأَوْلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْكَشَّافِ ، وَفَائِدَةُ التَّوْقِيتِ بِهَذِهِ الْأَشْهُرِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ إلَّا فِيهَا حَتَّى إذَا صَامَ الْمُتَمَتِّعُ أَوْ الْقَارِنُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يَجُوزُ ، وَكَذَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ عَقِبَ طَوَافِ الْقُدُومِ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ فَأَتَى بِأَفْعَالِهَا ثُمَّ أَحْرَمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ بِالْحَجِّ وَبَقِيَ مُحْرِمًا إلَى قَابِلٍ فَحَجَّ كَانَ مُتَمَتِّعًا قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيُوجِبُ أَنْ يَضَعَ مَكَانَ قَوْلِهِمْ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فِي تَصْوِيرِ التَّمَتُّعِ ، وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ . ا هـ .
وَسَيَأْتِي فِي بَابِ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ يَوْمَ النَّحْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّفْضُ وَالتَّحَلُّلُ لِارْتِكَابِهِ النَّهْيَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُتَمَتِّعًا ; لِأَنَّهُ مَكِّيٌّ وَعُمْرَتَهُ وَحِجَّتَهُ مَكِّيَّةٌ وَالْمُتَمَتِّعَ مَنْ عُمْرَتُهُ مِيقَاتِيَّةٌ وَحِجَّتُهُ مَكِّيَّةٌ وَالْقَعْدَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي الْحِجَّةِ إلَّا الْكَسْرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث