البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : وَيَقُومُ الشِّرْكُ فِي الْبَدَنَةِ مَقَامَهَا ) مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ أَوَائِلَ بَابِ الْجِنَايَاتِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَفْسُدُ مُطْلَقًا ) قَالَ : الرَّمْلِيُّ أَيْ سَوَاءٌ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ ، وَقَدْ أَلْحَقُوا الَّتِي لَا تُشْتَهَى بِالْبَهِيمَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ ، وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَسَادِ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ وَالصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا تُشْتَهَى تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ الْحِمَارِ إلَخْ ) لِيَنْظُرَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بَهِيمَةً فَأَنْزَلَ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ ، وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَجُوزُ إطْعَامُ الْمَوْلَى ) أَيْ أَوْ غَيْرُهُ ، وَقِيلَ يَجُوزُ لُبَابٌ وَنَقَلَ شَارِحُهُ الْأَوَّلُ عَنْ الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِ وَالثَّانِي أَيْ الْجَوَازُ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ ثُمَّ قَالَ : لَكِنْ بَقِيَ مَا إذَا اسْتَدَانَ ، وَهُوَ مَأْذُونٌ أَوْ مُكَاتَبٌ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ مَعَ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ التَّبَرُّعِ عَنْهُ .
( قَوْلُهُ : وَشَمَلَ الْوَطْءَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ ) أَيْ الْوَطْءَ لِحَلِيلَتِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيَّةٍ ، وَإِلَّا فَالْوَطْءُ هُنَا كُلُّهُ حَرَامٌ يُعَارِضُ الْإِحْرَامَ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ظَهَرَ ضَعْفُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ أَفْسَدَ الصَّبِيُّ حَجَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ . ا هـ .
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ; لِأَنَّ 17 الْفَسَادَ لَا يَنْحَصِرُ فِي الْجِمَاعِ إذْ يَكُونُ بِفَوْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِالْأَعْمَالِ ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة يُنْظَرُ فِيهِ مَعَ مَا سَنَذْكُرُهُ مِنْ تَحْلِيلِ الْمَوْلَى أَمَتَهُ بِنَحْوِ قَصِّ ظُفُرٍ وَبِالْجِمَاعِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ فِعْلُهُ ابْتِدَاءً . ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ هُنَا خُصُوصُ هَذَا الْمُجَامِعِ ، وَهُوَ ، وَلَا يَخْرُجُ إلَّا بِالْأَعْمَالِ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْمَحْظُورَاتُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّهُ ، وَإِنْ أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِهِ يَرْتَفِعُ عَنْهُ الضَّمَانُ لِمَا ذُكِرَ فَإِنَّ التَّأْوِيلَ الْفَاسِدَ مُعْتَبَرٌ فِي رَفْعِ الضَّمَانِ كَالْبَاغِي إذَا أَتْلَفَ مَالَ الْعَادِلِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ عَنْ تَأْوِيلٍ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْكَافِي ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا نَصَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي اللُّبَابِ اعْلَمْ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا نَوَى رَفْضَ الْإِحْرَامِ فَجَعَلَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُهُ الْحَلَالُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ وَالتَّطَيُّبِ وَالْحَلْقِ وَالْجِمَاعِ ، وَقَتْلِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ الْإِحْرَامِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ كَمَا كَانَ مُحْرِمًا وَيَجِبُ دَمٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِ مَا ارْتَكَبَ ، وَلَوْ كُلَّ الْمَحْظُورَاتِ ، وَإِنَّمَا يَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ بِتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ إذَا لَمْ يَنْوِ الرَّفْضَ ثُمَّ نِيَّةُ الرَّفْضِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بِهَذَا الْقَصْدِ لِجَهْلِهِ مَسْأَلَةَ عَدَمِ الْخُرُوجِ ، وَأَمَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِهَذَا الْقَصْدِ فَإِنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ مِنْهُ . ا هـ . قَالَ شَارِحُهُ ، وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ مِنْهُ إذَا كَانَ شَاكًّا فِي الْمَسْأَلَةِ أَوْ نَاسِيًا لَهَا .
( قَوْلُهُ : وَشَمَلَ الْوَطْءَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ ) أَيْ الْوَطْءَ لِحَلِيلَتِهِ أَوْ لِأَجْنَبِيَّةٍ ، وَإِلَّا فَالْوَطْءُ هُنَا كُلُّهُ حَرَامٌ يُعَارِضُ الْإِحْرَامَ ( قَوْلُهُ : وَبِهَذَا ظَهَرَ ضَعْفُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لَوْ أَفْسَدَ الصَّبِيُّ حَجَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ بِغَيْرِ الْجِمَاعِ . ا هـ .
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة وَفِيهِ تَأَمُّلٌ ; لِأَنَّ 17 الْفَسَادَ لَا يَنْحَصِرُ فِي الْجِمَاعِ إذْ يَكُونُ بِفَوْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِالْأَعْمَالِ ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة يُنْظَرُ فِيهِ مَعَ مَا سَنَذْكُرُهُ مِنْ تَحْلِيلِ الْمَوْلَى أَمَتَهُ بِنَحْوِ قَصِّ ظُفُرٍ وَبِالْجِمَاعِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ فِعْلُهُ ابْتِدَاءً . ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ هُنَا خُصُوصُ هَذَا الْمُجَامِعِ ، وَهُوَ ، وَلَا يَخْرُجُ إلَّا بِالْأَعْمَالِ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الْمَحْظُورَاتُ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّهُ ، وَإِنْ أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِهِ يَرْتَفِعُ عَنْهُ الضَّمَانُ لِمَا ذُكِرَ فَإِنَّ التَّأْوِيلَ الْفَاسِدَ مُعْتَبَرٌ فِي رَفْعِ الضَّمَانِ كَالْبَاغِي إذَا أَتْلَفَ مَالَ الْعَادِلِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ عَنْ تَأْوِيلٍ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَنْ الْكَافِي ( قَوْلُهُ : وَلِهَذَا نَصَّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي اللُّبَابِ اعْلَمْ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا نَوَى رَفْضَ الْإِحْرَامِ فَجَعَلَ يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُهُ الْحَلَالُ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ وَالتَّطَيُّبِ وَالْحَلْقِ وَالْجِمَاعِ ، وَقَتْلِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ الْإِحْرَامِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ كَمَا كَانَ مُحْرِمًا وَيَجِبُ دَمٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِ مَا ارْتَكَبَ ، وَلَوْ كُلَّ الْمَحْظُورَاتِ ، وَإِنَّمَا يَتَعَدَّدُ الْجَزَاءُ بِتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ إذَا لَمْ يَنْوِ الرَّفْضَ ثُمَّ نِيَّةُ الرَّفْضِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بِهَذَا الْقَصْدِ لِجَهْلِهِ مَسْأَلَةَ عَدَمِ الْخُرُوجِ ، وَأَمَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِهَذَا الْقَصْدِ فَإِنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ مِنْهُ . ا هـ . قَالَ شَارِحُهُ ، وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ مِنْهُ إذَا كَانَ شَاكًّا فِي الْمَسْأَلَةِ أَوْ نَاسِيًا لَهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث