البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
25 ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا تَرَكَ وَاجِبًا لِعُذْرٍ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَخْ ) قَيَّدَ بِالْوَاجِبِ ; لِأَنَّهُ لَوْ ارْتَكَبَ مَحْذُورَ الْعُذْرِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْجَزَاءُ كَمَا فِي اللُّبَابِ وَسَيَأْتِي . ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُذْرِ هُنَا مَا لَا يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ كَمَا حَقَّقَهُ الْمُؤَلِّفُ آخِرَ بَابِ الْإِحْصَارِ ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ عِنْدَ قَوْلِ اللُّبَابِ : وَلَوْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ أَيْ بِمُزْدَلِفَةَ بِإِحْصَارٍ فَعَلَيْهِ دَمٌ فَقَالَ : هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ ; لِأَنَّ الْإِحْصَارَ مِنْ جُمْلَةِ الْأَعْذَارِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ هَذَا مَانِعٌ مِنْ جَانِبِ الْمَخْلُوقِ فَلَا تَأْثِيرَ فِي إسْقَاطِ دَمِ الْوُجُوبِ الْإِلَهِيِّ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ صَاحِبِ الْبَدَائِعِ فِيمَنْ أُحْصِرَ بَعْدَ الْوُقُوفِ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ النَّحْرِ ثُمَّ خُلِّيَ سَبِيلُهُ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا لِتَرْكِ الْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ وَدَمًا لِتَرْكِ الرَّمْيِ وَدَمًا لِتَأْخِيرِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ ، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ أَيَّ عُذْرٍ أَعْظَمُ مِنْ الْإِحْصَارِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْإِحْصَارَ بِعَدُوٍّ لَا بِمَرَضٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : ثُمَّ خُلِّيَ سَبِيلُهُ وَالْإِحْصَارُ بِعَدُوٍّ لَيْسَ بِعُذْرٍ لِسُقُوطِ الدَّمِ ; لِأَنَّهُ إكْرَاهٌ ، وَهُوَ لَيْسَ بِعُذْرٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ أَلَا تَرَى مَا قَالُوا مِنْ أَنَّهُ لَوْ أُكْرِهَ عَلَى مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ كَالطِّيبِ وَاللُّبْسِ فَإِنَّهُ لَا يَتَخَيَّرُ فِي الْجَزَاءِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالدَّمِ وَالصَّدَقَةِ بَلْ عَلَيْهِ عَيْنُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ . ا هـ .
وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ مُوَافِقٌ لِمَا حَقَّقَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْإِحْصَارِ ( قَوْلُهُ : وَالْقَوْلُ بِالسُّقُوطِ أَظْهَرُ إلَخْ ) قُلْتُ : وَقَدْ نَصَّ فِي الْجَوْهَرَةِ عَلَى التَّصْحِيحِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْغُرُوبِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ عَلَى الصَّحِيحِ . ا هـ . فَالصَّحِيحُ السُّقُوطُ بِالْعَوْدِ مُطْلَقًا أَيْ قَبْلَ 26 الْغُرُوبِ وَبَعْدَهُ كَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة .
وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ مُوَافِقٌ لِمَا حَقَّقَهُ الْمُؤَلِّفُ وَغَيْرُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْإِحْصَارِ ( قَوْلُهُ : وَالْقَوْلُ بِالسُّقُوطِ أَظْهَرُ إلَخْ ) قُلْتُ : وَقَدْ نَصَّ فِي الْجَوْهَرَةِ عَلَى التَّصْحِيحِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ عَادَ قَبْلَ الْغُرُوبِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ عَلَى الصَّحِيحِ . ا هـ . فَالصَّحِيحُ السُّقُوطُ بِالْعَوْدِ مُطْلَقًا أَيْ قَبْلَ 26 الْغُرُوبِ وَبَعْدَهُ كَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث