البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ : أَوْ أَخَّرَ الْحَلْقَ أَوْ طَوَافَ الرُّكْنِ ) أَيْ تَجِبُ شَاةٌ بِتَأْخِيرِ النُّسُكِ عَنْ زَمَانِهِ فَإِنَّ الْحَلْقَ وَطَوَافَ الزِّيَارَةِ مُؤَقَّتَانِ بِأَيَّامِ النَّحْرِ فَإِذَا أَخَّرَهُمَا عَنْ 26 أَيَّامِ النَّحْرِ تَرَكَ وَاجِبًا فَيَلْزَمُهُ دَمٌ ، وَكَذَا بِتَأْخِيرِ الرَّمْيِ عَنْ وَقْتِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ { لَمْ أَشْعُرْ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ ، وَقَالَ آخَرُ نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ إلَّا قَالَ افْعَلْ وَلَا حَرَجَ } .
وَلَهُ أَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ الْمَكَانِ يُوجِبُ الدَّمَ فِيمَا إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَكَذَا التَّأْخِيرُ عَنْ الزَّمَانِ قِيَاسًا وَالْجَامِعُ كَوْنُ التَّأْخِيرِ نُقْصَانًا وَالْمُرَادُ بِالْحَرَجِ الْمَنْفِيِّ الْإِثْمُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ أَشْعُرْ فَعُذْرُهُمْ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمَنَاسِكِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } يُفِيدُ الْوُجُوبَ ، وَعَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ إذَا قَدَّمَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ .
قَالَ : فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ اعْلَمْ أَنَّ مَا يُفْعَلُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الرَّمْيُ وَالنَّحْرُ وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ ، وَهَذَا التَّرْتِيبُ وَاجِبٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ . ا هـ .
لِأَثَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ لَزِمَهُ دَمٌ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الطَّوَافَ عَلَى الْحَلْقِ يَلْزَمُهُ دَمٌ عِنْدَهُ ، وَقَدْ نَصَّ فِي الْمِعْرَاجِ فِي مَسْأَلَةِ حَلْقِ الْقَارِنِ قَبْلَ الذَّبْحِ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الطَّوَافَ عَلَى الْحَلْقِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ حَلَقَ قَبْلَ الرَّمْيِ لَزِمَهُ دَمٌ مُطْلَقًا ، وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ لَزِمَهُ دَمٌ إنْ كَانَ قَارِنًا أَوْ مُتَمَتِّعًا لَا إنْ كَانَ مُفْرِدًا ; لِأَنَّ أَفْعَالَهُ ثَلَاثَةٌ الرَّمْيُ وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ ، وَأَمَّا ذَبْحُهُ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَلَا يَضُرُّهُ تَقْدِيمُهُ وَتَأْخِيرُهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِتَقْدِيمِ نُسُكٍ عَلَى نُسُكٍ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ إلَّا أَنَّهُ مُسِيءٌ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَبْسُوطِ قَيَّدَ بِحَلْقِ الْحَجِّ وَطَوَافِهِ ; لِأَنَّ حَلْقَ الْعُمْرَةِ وَطَوَافَهَا لَيْسَا بِمُؤَقَّتَيْنِ بِالزَّمَانِ فَلَا يَلْزَمُهُ بِتَأْخِيرِهِمَا شَيْءٌ ، وَكَذَا طَوَافُ الصَّدْرِ ، وَقَيَّدَ بِالطَّوَافِ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِتَأْخِيرِ السَّعْيِ شَيْءٌ لِعَدَمِ تَوْقِيتِهِ بِزَمَانٍ .
وَلَهُ أَنَّ التَّأْخِيرَ عَنْ الْمَكَانِ يُوجِبُ الدَّمَ فِيمَا إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَكَذَا التَّأْخِيرُ عَنْ الزَّمَانِ قِيَاسًا وَالْجَامِعُ كَوْنُ التَّأْخِيرِ نُقْصَانًا وَالْمُرَادُ بِالْحَرَجِ الْمَنْفِيِّ الْإِثْمُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ أَشْعُرْ فَعُذْرُهُمْ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمَنَاسِكِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } يُفِيدُ الْوُجُوبَ ، وَعَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ إذَا قَدَّمَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ .
قَالَ : فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ اعْلَمْ أَنَّ مَا يُفْعَلُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ الرَّمْيُ وَالنَّحْرُ وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ ، وَهَذَا التَّرْتِيبُ وَاجِبٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ . ا هـ .
لِأَثَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ لَزِمَهُ دَمٌ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الطَّوَافَ عَلَى الْحَلْقِ يَلْزَمُهُ دَمٌ عِنْدَهُ ، وَقَدْ نَصَّ فِي الْمِعْرَاجِ فِي مَسْأَلَةِ حَلْقِ الْقَارِنِ قَبْلَ الذَّبْحِ أَنَّهُ إذَا قَدَّمَ الطَّوَافَ عَلَى الْحَلْقِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ حَلَقَ قَبْلَ الرَّمْيِ لَزِمَهُ دَمٌ مُطْلَقًا ، وَإِنْ ذَبَحَ قَبْلَ الرَّمْيِ لَزِمَهُ دَمٌ إنْ كَانَ قَارِنًا أَوْ مُتَمَتِّعًا لَا إنْ كَانَ مُفْرِدًا ; لِأَنَّ أَفْعَالَهُ ثَلَاثَةٌ الرَّمْيُ وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ ، وَأَمَّا ذَبْحُهُ فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَلَا يَضُرُّهُ تَقْدِيمُهُ وَتَأْخِيرُهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِتَقْدِيمِ نُسُكٍ عَلَى نُسُكٍ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ إلَّا أَنَّهُ مُسِيءٌ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَبْسُوطِ قَيَّدَ بِحَلْقِ الْحَجِّ وَطَوَافِهِ ; لِأَنَّ حَلْقَ الْعُمْرَةِ وَطَوَافَهَا لَيْسَا بِمُؤَقَّتَيْنِ بِالزَّمَانِ فَلَا يَلْزَمُهُ بِتَأْخِيرِهِمَا شَيْءٌ ، وَكَذَا طَوَافُ الصَّدْرِ ، وَقَيَّدَ بِالطَّوَافِ ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِتَأْخِيرِ السَّعْيِ شَيْءٌ لِعَدَمِ تَوْقِيتِهِ بِزَمَانٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث