البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1430 · ص. المطبوع 49 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ إحْرَامُ الْحَجِّ أَقْوَى إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ جَامَعَ بَعْدَ مَا طَافَ لَهَا أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ تَجِبُ شَاةٌ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَبَدَنَةٌ فَقَالُوا فِي الْفَرْقِ إظْهَارًا لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ تَسَاوَيَا لَمْ يَتَفَاوَتْ ( قَوْلُهُ : قَارِنًا كَانَ أَوْ مُتَمَتِّعًا سَاقَ الْهَدْيَ ) قَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ الَّذِي لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْحَلْقِ وَبَيْنَ بَقَائِهِ مُحْرِمًا إلَى أَنْ يَدْخُلَ إحْرَامَ الْحَجِّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي اخْتَارَ الْبَقَاءَ مِثْلُ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّحْقِيقُ السَّابِقُ ، وَمَسْأَلَةُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ حَجَّتَيْنِ الْآتِيَةُ ثُمَّ رَأَيْته فِي اللُّبَابِ حَيْثُ قَالَ : وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ لُزُومِ الْجَزَاءَيْنِ عَلَى الْقَارِنِ هُوَ حُكْمُ كُلِّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْإِحْرَامَيْنِ كَالْمُتَمَتِّعِ الَّذِي سَاقَ الْهَدْيَ أَوْ لَمْ يَسُقْهُ ، وَلَكِنْ لَمْ يَحِلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ، وَكَذَا مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجَّتَيْنِ أَوْ الْعُمْرَتَيْنِ عَلَى هَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِمِائَةِ حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ ثُمَّ جُنَّ قَبْلَ رَفْضِهَا فَعَلَيْهِ مِائَةُ جَزَاءٍ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الْمَذْهَبَ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِذَا حَلَقَ يَوْمَ النَّحْرِ حَلَّ مِنْ إحْرَامَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِثْنَائِهِ ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة لَكِنْ ذُكِرَ لِبَيَانِ قَوْلِ زُفَرَ . ا هـ .
أَيْ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَأَوْرَدَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ إلَخْ ) أَقُولُ : أَوْصَلَ فِي اللُّبَابِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ إلَى اثْنَيْ عَشَرَ ، وَفِي شَرْحِهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ فَرَاجِعْهُمَا . 49 ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ إلَخْ ) مَا أَجَابَ بِهِ هُنَا قَدْ عَزَاهُ فِيمَا سَبَقَ إلَى الْعِنَايَةِ ، وَقَدَّمْنَا عَنْ السَّعْدِيَّةِ مَا فِيهِ فَالْأَوْجَهُ ذِكْرُ مَا قَدَّمَهُ هُنَاكَ عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَجْنِ إلَّا عَلَى إحْرَامِ الْحَجِّ لِفَرَاغِهِ مِنْ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ فَيَلْزَمُهُ دَمٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ فِي السَّعْدِيَّةِ ، وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ أَيْضًا فَرَاجِعْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَدَمَانِ لَوْ حَلَقَ الْقَارِنُ قَبْلَ الذَّبْحِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث