البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 158 · printed p. 141 · commentary
141 ( قَوْلُهُ : لَا يَقْتَضِي نَجَاسَةَ السُّؤْرِ لِمَا قَدَّمْنَا ) أَيْ مِنْ سُقُوطِهَا لِلضَّرُورَةِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَوْ وُجِدَ الْمَاءُ الْمُطْلَقُ إلَخْ ) بَيَانُهُ كَمَا فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ بِالسُّؤْرِ الْمَشْكُوكِ إذَا أَحْدَثَ فَقَدْ حَلَّ الْحَدَثُ بِالرَّأْسِ أَيْضًا ، فَإِذَا تَوَضَّأَ بَعْدَهُ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ تَكُونُ بِلَّةُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ عَلَى رَأْسِهِ مَشْكُوكًا أَيْضًا لِإِصَابَتِهِ إيَّاهُ فَلَا يُرْفَعُ الْحَدَثُ الْمُتَيَقَّنُ ; لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ ، وَالشَّكُّ لَا يَرْفَعُ الْيَقِينَ فَيَجِبُ غَسْلُ رَأْسِهِ لِهَذَا الْمَعْنَى فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الشَّكَّ فِي طَهُورِيَّتِهِ لَا فِي طَهَارَتِهِ ( قَوْلُهُ : وَعُلِمَ أَيْضًا ضَعْفُ مَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ لِقَائِلٍ أَنْ يَمْنَعَ قَوْلَهُ ; لِأَنَّ الشَّكَّ إلَخْ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الطَّهُورِيَّةِ لَا يَسْتَلْزِمُ الشَّكَّ فِي الطَّهَارَةِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَمَا فِي الْخَانِيَّةِ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ ا هـ .
لَكِنَّ قَوْلَ الْمُؤَلِّفِ ; لِأَنَّهُ لَا إفْسَادَ بِالشَّكِّ بَقِيَ وَارِدٌ ; لِأَنَّهُ حَيْثُ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ كَيْفَ يَفْسُدُ الْمَاءُ الثَّابِتَةُ طَهَارَتُهُ بِيَقِينٍ عَلَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ أَوَّلًا مِنْ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِمَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ يُفْسِدُ الْمَاءَ أَيْ يَرْفَعُ طَهُورِيَّتَهُ تَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت التَّصْرِيحَ بِهَذَا لِلتَّأْوِيلِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة مَعْزِيًّا إلَى بَعْضِ الْمَشَايِخِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith