البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1625 · الشرح
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عِشْرِينَ شَاةً عَجْفَاءَ فَحَمَلَتْ فِي يَدِهَا وَدَرَّ اللَّبَنُ فِي ضُرُوعِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا يَأْخُذُ الزَّوْجُ نِصْفَهَا وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَرْضٍ قَرَاحٍ عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثُونَ جَرِيبًا فَإِذَا هِيَ عِشْرُونَ إنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ الْقَرَاحَ نَاقِصًا لَا غَيْرُ ، وَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْ قِيمَتَهُ ثَلَاثِينَ جَرِيبًا مِثْلَ هَذِهِ الْأَرْضِ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى نَخْلٍ صِغَارٍ فَطَالَتْ وَكَبِرَتْ فِي يَدِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَهَا نِصْفُهَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُنْتَقَى قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعِنْدِي هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ; لِأَنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ لَا تَمْنَعُ التَّنْصِيفَ ا هـ .
مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِحُرُوفِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَةُ الشَّاةِ كَمَسْأَلَةِ النَّخْلِ مَحْمُولَةً عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَسْقُطُ نِصْفُ الْمَهْرِ وَيَبْقَى النِّصْفُ وَهُوَ قَوْلُ الْمُحَقِّقِينَ ، وَقِيلَ يَسْقُطُ كُلُّهُ وَيَجِبُ نِصْفُ الْمَهْرِ بِطَرِيقِ الْمُتْعَةِ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ فِي بَابِ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَاتِ قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ وَرَهَنَهَا بِهَا رَهْنًا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَهَا إمْسَاكُ الرَّهْنِ وَعَلَى الثَّانِي لَا ا هـ .
وَفِي الْبَدَائِعِ ضَعُفَ الْقَوْلُ بِسُقُوطِ الْكُلِّ ثُمَّ إيجَابُ النِّصْفِ بِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ وَأَنَّ طَرِيقَ أَصْحَابِنَا هُوَ الْأَوَّلُ وَذُكِرَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي الرَّهْنِ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ هُوَ رَهْنٌ بِهَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا وَفِي الْقُنْيَةِ افْتَرَقَا ، فَقَالَتْ افْتَرَقْنَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَالَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ; لِأَنَّهَا تُنْكِرُ سُقُوطَ نِصْفِ الْمَهْرِ ا هـ .
وَفِيهَا أَيْضًا لَوْ تَبَرَّعَ بِالْمَهْرِ عَنْ الزَّوْجِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ جَاءَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ قِبَلِهَا يَعُودُ نِصْفُ الْمَهْرِ فِي الْأَوَّلِ وَالْكُلُّ فِي الثَّانِي إلَى مِلْكِ الزَّوْجِ بِخِلَافِ الْمُتَبَرِّعِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ إذَا ارْتَفَعَ السَّبَبُ يَعُودُ إلَى مِلْكِ الْقَاضِي إنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَتَمَامِهِ فِيهَا مِنْ كِتَابِ الْمُدَايَنَاتِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث