البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ أَوْ نَفَاهُ فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا إنْ وَطِئَ أَوْ مَاتَ عَنْهَا ) لِمَا رُوِيَ فِي السُّنَنِ وَالْجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ { عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَمَاتَ عَنْهَا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا الصَّدَاقَ ، فَقَالَ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ ، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ وَاشِقٍ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلِأَنَّهُ حَقُّ الشَّرْعِ وُجُوبًا ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ حَقَّهَا فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ فَتَمْلِكُ الْإِبْرَاءَ دُونَ النَّفْيِ وَمِنْ صُوَرِهِ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَرُدَّ إلَيْهِ أَلْفًا ; لِأَنَّ الْأَلْفَ بِمُقَابَلَةِ مِثْلِهَا فَبَقِيَ النِّكَاحُ بِلَا تَسْمِيَةٍ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَمِنْهَا مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدِهَا وَلَيْسَ مِنْهَا مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يُجِزْ مَالِكُهُ وَجَبَتْ قِيمَتُهُ
وَمِنْهَا مَا فِي الْقُنْيَةِ قَالَتْ زَوَّجْت نَفْسِي مِنْك بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَأَبْرَأْتُك مِنْ الْخَمْسِينَ ، فَقَالَ قَبِلْت يَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ وَمِنْهَا مَا فِيهَا تَزَوَّجْتُك بِمَهْرٍ جَائِزٍ فِي الشَّرْعِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَى الْعَشَرَةِ ; لِأَنَّ 157 مَهْرَ الْمِثْلِ جَائِزٌ شَرْعًا أَيْضًا وَفِي الْمِعْرَاجِ لَهَا الْعَشَرَةُ وَمِنْهَا مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا أَوْ حُكْمِهِ أَوْ حُكْمِ رَجُلٍ آخَرَ أَوْ عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي أَوْ أَغْنَامِي كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمِنْهَا مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَهَبَ الزَّوْجُ لِأَبِيهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَهَبَ لِأَبِيهَا أَلْفًا أَوْ لَمْ يَهَبْ فَإِنْ وَهَبَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ وَمِنْهَا مَا فِيهَا أَيْضًا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى دَرَاهِمَ كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا يُشْبِهُ الْخُلْعَ وَمِنْهَا تَسْمِيَةُ الْمَحْرَمِ وَمِنْهَا تَسْمِيَةُ الْمَجْهُولِ جَهَالَةً فَاحِشَةً كَمَا سَيَأْتِي كَمَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا يَكْسِبُهُ الْعَامَ أَوْ يَرِثُهُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَمِنْهَا تَسْمِيَةُ مَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا كَتَأْخِيرِ الدَّيْنِ عَنْهَا سَنَةً وَالتَّأْخِيرُ بَاطِلٌ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَوْ أُبْرِئَ فُلَانٌ مِنْ الدَّيْنِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَلَيْسَ مِنْهَا مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى حَجَّةٍ فَإِنَّ لَهَا قِيمَةَ حَجَّةٍ وَسَطٍ لَا مَهْرَ الْمِثْلِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفُسِّرَ فِي الْمِعْرَاجِ الْوَسَطُ بِرُكُوبِ الرَّاحِلَةِ وَلَيْسَ مِنْهَا مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عِتْقِ أَخِيهَا عَنْهَا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهَا اقْتِضَاءً فِي الْأَخِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عِتْقِ أَخِيهَا أَوْ طَلَاقِ ضَرَّتِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ وَتَمَامُهُ فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ بِتَمَامِهِ عِنْدَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ لَا يَشْتَرِطَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا شَيْئًا لِمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْمُحِيطِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ هَذَا الْعَبْدَ يُقْسَمُ مَهْرُهَا عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ وَعَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ بَذَلَتْ الْبُضْعَ وَالْعَبْدُ بِإِزَاءِ مَهْرِ مِثْلِهَا وَالْبَدَلُ يَنْقَسِمُ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمُبْدَلِ فَمَا أَصَابَ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَالْبَيْعُ فِيهِ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهَا بَاعَتْهُ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ وَالْبَاقِي يَصِيرُ مَهْرًا . ا هـ .
وَيُخَالِفُهُ مَا نَقَلَاهُ أَيْضًا لَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَبْدَك هَذَا فَقَبِلَتْ جَازَ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يُجْعَلْ الْعَبْدُ مَبِيعًا بَلْ هِبَةً فَلَا يَنْقَسِمُ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ الْإِعْطَاءَ وَالْعَطِيَّةُ الْهِبَةُ وَفِي الْأُولَى جَعَلَ الْعَبْدَ مَبِيعًا فَانْقَسَمَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّفْعَ لَا الْإِعْطَاءَ
وَأَمَّا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ هَذَا الْعَبْدَ ، فَقَالَ فِي الْمُحِيطِ صَحَّ النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ مَشْرُوطٌ فِي النِّكَاحِ ، فَأَمَّا النِّكَاحُ غَيْرُ مَشْرُوطٍ فِي الْبَيْعِ فَثَبَتَ الْبَيْعُ ضِمْنًا لِلنِّكَاحِ وَلَوْ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَكَانَ أَوْلَى ; لِأَنَّ مَوْتَهَا كَمَوْتِهِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَلَيْسَ مِنْ صُوَرِ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ مَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِمِثْلِ مَهْرِ أُمِّهَا وَالزَّوْجُ لَا يَعْلَمُ مِقْدَارَ مَهْرِ أُمِّهَا فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِمِقْدَارِ مَهْرِ أُمِّهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ ذَلِكَ وَلِلزَّوْجِ الْخِيَارُ إذَا عَلِمَ مِقْدَارَ مَهْرِ أُمِّهَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ عَلِمَ بِوَزْنِهِ وَلَا خِيَارَ لِلْمَرْأَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَيْسَ مِنْهَا مَا إذَا افْتَرَقَا وَبَقِيَ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْ الْمَهْرِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِتِلْكَ الْعَشَرَةِ فَإِنَّ الْمُصَرَّحَ بِهِ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِمِثْلِ الْعَشَرَةِ فَيَكُونُ الْمَهْرُ عَشَرَةً أُخْرَى غَيْرَ عَشَرَةِ الدَّيْنِ .
وَمِنْهَا مَا فِي الْقُنْيَةِ قَالَتْ زَوَّجْت نَفْسِي مِنْك بِخَمْسِينَ دِينَارًا وَأَبْرَأْتُك مِنْ الْخَمْسِينَ ، فَقَالَ قَبِلْت يَنْعَقِدُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ وَمِنْهَا مَا فِيهَا تَزَوَّجْتُك بِمَهْرٍ جَائِزٍ فِي الشَّرْعِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَى الْعَشَرَةِ ; لِأَنَّ 157 مَهْرَ الْمِثْلِ جَائِزٌ شَرْعًا أَيْضًا وَفِي الْمِعْرَاجِ لَهَا الْعَشَرَةُ وَمِنْهَا مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى حُكْمِهَا أَوْ حُكْمِهِ أَوْ حُكْمِ رَجُلٍ آخَرَ أَوْ عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِي أَوْ أَغْنَامِي كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمِنْهَا مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَهَبَ الزَّوْجُ لِأَبِيهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَهَبَ لِأَبِيهَا أَلْفًا أَوْ لَمْ يَهَبْ فَإِنْ وَهَبَ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ وَمِنْهَا مَا فِيهَا أَيْضًا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى دَرَاهِمَ كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا يُشْبِهُ الْخُلْعَ وَمِنْهَا تَسْمِيَةُ الْمَحْرَمِ وَمِنْهَا تَسْمِيَةُ الْمَجْهُولِ جَهَالَةً فَاحِشَةً كَمَا سَيَأْتِي كَمَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى مَا يَكْسِبُهُ الْعَامَ أَوْ يَرِثُهُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَمِنْهَا تَسْمِيَةُ مَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا كَتَأْخِيرِ الدَّيْنِ عَنْهَا سَنَةً وَالتَّأْخِيرُ بَاطِلٌ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَوْ أُبْرِئَ فُلَانٌ مِنْ الدَّيْنِ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ وَلَيْسَ مِنْهَا مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى حَجَّةٍ فَإِنَّ لَهَا قِيمَةَ حَجَّةٍ وَسَطٍ لَا مَهْرَ الْمِثْلِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفُسِّرَ فِي الْمِعْرَاجِ الْوَسَطُ بِرُكُوبِ الرَّاحِلَةِ وَلَيْسَ مِنْهَا مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عِتْقِ أَخِيهَا عَنْهَا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهَا لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهَا اقْتِضَاءً فِي الْأَخِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى عِتْقِ أَخِيهَا أَوْ طَلَاقِ ضَرَّتِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ وَتَمَامُهُ فِي الْمُحِيطِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ وُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ بِتَمَامِهِ عِنْدَ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ لَا يَشْتَرِطَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا شَيْئًا لِمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَالْمُحِيطِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ هَذَا الْعَبْدَ يُقْسَمُ مَهْرُهَا عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ وَعَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ بَذَلَتْ الْبُضْعَ وَالْعَبْدُ بِإِزَاءِ مَهْرِ مِثْلِهَا وَالْبَدَلُ يَنْقَسِمُ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمُبْدَلِ فَمَا أَصَابَ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَالْبَيْعُ فِيهِ فَاسِدٌ ; لِأَنَّهَا بَاعَتْهُ بِشَيْءٍ مَجْهُولٍ وَالْبَاقِي يَصِيرُ مَهْرًا . ا هـ .
وَيُخَالِفُهُ مَا نَقَلَاهُ أَيْضًا لَوْ قَالَ لِامْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُك عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَبْدَك هَذَا فَقَبِلَتْ جَازَ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْعَبْدِ فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ فِي الثَّانِيَةِ لَمْ يُجْعَلْ الْعَبْدُ مَبِيعًا بَلْ هِبَةً فَلَا يَنْقَسِمُ مَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ الْإِعْطَاءَ وَالْعَطِيَّةُ الْهِبَةُ وَفِي الْأُولَى جَعَلَ الْعَبْدَ مَبِيعًا فَانْقَسَمَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّفْعَ لَا الْإِعْطَاءَ
وَأَمَّا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ هَذَا الْعَبْدَ ، فَقَالَ فِي الْمُحِيطِ صَحَّ النِّكَاحُ وَالْبَيْعُ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ مَشْرُوطٌ فِي النِّكَاحِ ، فَأَمَّا النِّكَاحُ غَيْرُ مَشْرُوطٍ فِي الْبَيْعِ فَثَبَتَ الْبَيْعُ ضِمْنًا لِلنِّكَاحِ وَلَوْ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَكَانَ أَوْلَى ; لِأَنَّ مَوْتَهَا كَمَوْتِهِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَلَيْسَ مِنْ صُوَرِ عَدَمِ التَّسْمِيَةِ مَا لَوْ تَزَوَّجَتْ بِمِثْلِ مَهْرِ أُمِّهَا وَالزَّوْجُ لَا يَعْلَمُ مِقْدَارَ مَهْرِ أُمِّهَا فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِمِقْدَارِ مَهْرِ أُمِّهَا وَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ ذَلِكَ وَلِلزَّوْجِ الْخِيَارُ إذَا عَلِمَ مِقْدَارَ مَهْرِ أُمِّهَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ عَلِمَ بِوَزْنِهِ وَلَا خِيَارَ لِلْمَرْأَةِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَيْسَ مِنْهَا مَا إذَا افْتَرَقَا وَبَقِيَ عَلَيْهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْ الْمَهْرِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِتِلْكَ الْعَشَرَةِ فَإِنَّ الْمُصَرَّحَ بِهِ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِمِثْلِ الْعَشَرَةِ فَيَكُونُ الْمَهْرُ عَشَرَةً أُخْرَى غَيْرَ عَشَرَةِ الدَّيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث