البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1627 · ص. المطبوع 156 · الشرح
156 ( قَوْلُهُ { ۝ قَضَى بِهِ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ وَاشِقٍ } الَّذِي فِي الْفَتْحِ { ۝ قَضَى فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ } بِمِثْلِهِ وَقَالَ هَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد وَلَهُ رِوَايَاتٌ أُخَرُ بِأَلْفَاظٍ وَذُكِرَ قَبْلَهُ وَبِرْوَعُ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فِي الْمَشْهُورِ وَيُرْوَى بِفَتْحِهَا . ( قَوْلُهُ وَمِنْهَا مَا فِيهَا ) أَيْ فِي الْقُنْيَةِ 157 ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّ مَوْتَهَا كَمَوْتِهِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فَلَوْ مَاتَا ذَكَرَ قَاضِي خَانْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِيمَا لَوْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا أَوْ مَاتَا مَعًا أَوْ لَا يُعْلَمُ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا خِلَافًا بَيْنَ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ فَعِنْدَهُمَا لِوَرَثَةِ الْمَرْأَةِ مَهْرُ مِثْلِهَا فِي تَرِكَةِ الزَّوْجِ وَعِنْدَهُ لَا يُقْضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ بَعْدَ مَوْتِهَا فَرَاجِعْهُ وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُ ذَلِكَ أَيْضًا لَكِنَّ الْفَتْوَى فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِهِمَا كَمَا ذَكَرَهُ الْبَزَّازِيُّ . ( قَوْلُهُ أَمَّا إذَا صَحَّتْ مِنْ وَجْهٍ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ : قَدَّمْنَا عَنْ الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ أَوْ أَلْفَيْنِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ عِنْدَ الْإِمَامِ خِلَافًا لَهُمَا . قَالَ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ لَهَا خَمْسُمِائَةٍ بِالْإِجْمَاعِ وَهِيَ عِنْدَهُ بِحُكْمِ الْمُتْعَةِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ قِيمَةَ الْمُتْعَةِ عِنْدَهُ لَا تَزِيدُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ حَتَّى لَوْ زَادَتْ كَانَ لَهَا الْمُتْعَةُ عِنْدَهُ كَمَا فِي الْعَشَرَةِ وَالْعِشْرِينَ ا هـ .
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ إيجَابَ الْخَمْسِمِائَةِ فِيمَا إذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ وَكَرَامَتِهَا أَوْ عَلَى أَنْ يُهْدِيَ إلَيْهَا لَيْسَ لِصِحَّةِ التَّسْمِيَةِ مِنْ وَجْهٍ ; لِأَنَّ قِيمَةَ الْمُتْعَةِ 158 لَا تَزِيدُ عَلَيْهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّقْيِيدِ ا هـ .
قُلْتُ : ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى تَسْلِيمِ فَسَادِ التَّسْمِيَةِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ نَكَحَهَا بِأَلْفٍ عَلَى أَنْ لَا يُخْرِجَهَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ وَهِيَ مَا تَلْتَحِفُ بِهِ الْمَرْأَةُ ) زَادَ فِي النَّهْرِ مِنْ قَرْنِهَا إلَى قَدَمِهَا . ( قَوْلُهُ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الذَّخِيرَةِ الدِّرْعُ ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ : دِرْعُ الْمَرْأَةِ قَمِيصُهَا وَالْجَمْعُ أَدْرُعٌ وَعَلَيْهِ جَرَى الْعَيْنِيُّ وَعَزَاهُ فِي الْبِنَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ فَعَلَى هَذَا فَكَوْنُهُ فِي الذَّخِيرَةِ لَمْ يَذْكُرْهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَفْسِيرِ الْمُطَرِّزِيُّ . ( قَوْلُهُ فَيُزَادُ عَلَى هَذَا إزَارٌ وَمُكَعَّبٌ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَلَا يَخْفَى إغْنَاءُ الْمِلْحَفَةِ عَنْ الْإِزَارِ إذْ هِيَ بِهَذَا التَّفْسِيرِ إزَارٌ إلَّا أَنْ يُتَعَارَفَ تَغَايُرُهُمَا كَمَا فِي مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ . ( قَوْلُهُ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ) أَيْ كَمَا ظَنَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَهُوَ قَيْدٌ لِلْمَنْفِيِّ وَهُوَ كَوْنُ الْمُلَاحَظَةِ الْمَذْكُورَةِ مُنَاقِضَةٌ . ( قَوْلُهُ بَلْ لِمَا ذَكَرْنَاهُ ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَا تُزَادُ عَلَى نِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَمْ مِقْدَارُ مَهْرِ الْمِثْلِ فَإِطْلَاقُ عَدَمِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْعِشْرِينَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَلَعَلَّ قَوْلَ النَّهْرِ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ وَفِيهِ نَظَرٌ إشَارَةً إلَى هَذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث