البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
159 ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُقَالُ إنَّ فَرْضَ الْقَاضِي ) مَجِيئُهُ بِذَلِكَ الْكَلَامِ عَلَى صُورَةِ الِاعْتِرَاضِ يُوهِمُ أَنَّهُ غَيْرُ مَا قَبْلَهُ مَعَ أَنَّهُ تَقْرِيرٌ وَتَوْضِيحٌ لَهُ ; لِأَنَّ حَاصِلَهُ أَنَّ مَا فَرَضَهُ الْقَاضِي مَهْرُ الْمِثْلِ فَهُوَ لَا يَتَنَصَّفُ كَمَا فُرِضَ بِتَرَاضِيهِمَا وَكَلَامِ الْفَتْحِ فِي ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى قَالَ فِي النَّهْرِ وَالْمُرَادُ بِفَرْضِ الْقَاضِي مَهْرَ الْمِثْلِ لِمَا فِي الْبَدَائِعِ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ عِنْدَنَا ، ثُمَّ قَالَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا أَنَّهَا لَوْ طَلَبَتْ الْفَرْضَ مِنْ الزَّوْجِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْفَرْضُ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ فَالْقَاضِي يُجْبِرُهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ نَابَ مَنَابَهُ فِي الْفَرْضِ ، وَهَذَا دَلِيلُ الْوُجُوبِ قَبْلَ الْفَرْضِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ كَوْنُ الشَّيْءِ بَدَلَ مِلْكِهِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهَا لَوْ صَحَّتْ بَعْدَ الْعَقْدِ لَزِمَ كَوْنُ الشَّيْءِ بَدَلَ مِلْكِهِ 160 ( قَوْلُهُ وَبِمَا نَقَلْنَاهُ عُلِمَ إلَخْ ) رَدٌّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزِيَادَةٍ لَفْظًا قُلْتُ : لَكِنَّ صَاحِبَ الظَّهِيرِيَّةِ لَمْ يَشْتَرِطْ لَفْظَ الزِّيَادَةِ مُطْلَقًا بَلْ حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ إلَّا إذَا كَانَتْ بِلَفْظِ الزِّيَادَةِ أَوْ ثَبَتَتْ فِي ضِمْنِ الْعَقْدِ
وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ إنَّمَا ثَبَتَتْ فِيهِ لِكَوْنِهَا فِي ضِمْنِ عَقْدٍ صَحِيحٍ بِخِلَافِ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ الثَّانِي لَمْ يُوجَدْ عَقْدٌ نَعَمْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ الْمَارَّةُ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ لَكِنَّ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ إذَا وَهَبَتْ مَهْرَهَا لِلزَّوْجِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ كَذَا ، وَكَذَا مِنْ مَهْرِهَا وَلَمْ يُسَمِّهِ زِيَادَةً تَكَلَّمُوا فِيهِ قَالَ فِي التَّتِمَّةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ زَادَ فِي الْمَهْرِ بَعْدَ هِبَةِ الْمَهْرِ وَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا يَصِحَّ وَلَا يُجْعَلَ زِيَادَةً إلَّا إذَا نَوَى الزِّيَادَةَ ا هـ .
فَأَفَادَ أَنَّ نِيَّةَ الزِّيَادَةِ قَائِمَةٌ مَقَامَ لَفْظِهَا وَفِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الزِّيَادَةِ لَفْظُ الزِّيَادَةِ بَلْ يَصِحُّ بِلَفْظِهَا وَبِقَوْلِهِ رَاجَعْتُك بِكَذَا إنْ قَبِلْت ذَلِكَ مِنْهُ يَكُونُ زِيَادَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ زِدْتُك فِي مَهْرِك ، وَكَذَا تَصِحُّ الزِّيَادَةُ بِتَجْدِيدِ النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ الزِّيَادَةِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ ، وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ بِمَهْرٍ وَكَانَتْ قَدْ وَهَبَتْهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ الزِّيَادَةِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ فِي مَجْلِسِ الْإِقْرَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالَ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ وَقِيَاسُ الزِّيَادَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ الظَّاهِرُ عَدَمُ جَوَازِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْبَيْنُونَةِ وَإِلَيْهِ يُرْشِدُ تَقْيِيدُ الْمُحِيطِ بِحَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ إذْ قَدْ نَقَلُوا أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّ الزِّيَادَةَ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ لَا تَصِحُّ وَفِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ تَصِحُّ وَمِنْ ثَمَّ جُزِمَ فِي الْمِعْرَاجِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ شَرْطَهَا بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ حَتَّى لَوْ زَادَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ تَصِحَّ وَالِالْتِحَاقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ يَقَعُ مُسْتَنِدًا إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ أَوَّلًا فِي الْحَالِ ثُمَّ يَسْتَنِدَ وَثُبُوتُهُ مُتَعَذِّرٌ لِانْتِفَاءِ الْمَحَلِّ فَتَعَذَّرَ اسْتِنَادُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ النَّوَادِرِ ، وَقَدْ قَالُوا لَوْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ ثُمَّ زَادَ فِي الثَّمَنِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَرَوَيَا عَنْهُ الصِّحَّةَ ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ا هـ .
قَالَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَا فِي الْمِعْرَاجِ وَالْمُحِيطِ مُخْرَجٌ عَلَى قَوْلِهِمَا لَا يُنَافِي مَا فِي التَّبْيِينِ وَكَوْنُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَدَمَ صِحَّةِ الزِّيَادَةِ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ هُوَ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ هُنَا لِفَرْقٍ بَيْنَ الْفَصْلَيْنِ قَامَ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ 161
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ رِوَايَةُ الْمُنْتَقَى ) لَا يَخْفَى أَنَّ تَعْلِيلَ الضَّعْفِ بِذَلِكَ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى التَّعْلِيلِ الثَّانِي . ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ حَطَّ الْمَهْرِ الْعَيْنِيِّ لَا يَصِحُّ ) قَالَ فِي النَّهْرِ مَعْنَى عَدَمِ صِحَّتِهِ أَنَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ مَا دَامَ قَائِمًا فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ سَقَطَ الْمَهْرُ عَنْهُ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَبْرَأْتُك عَنْ هَذَا الْعَبْدِ يَبْقَى الْعَبْدُ وَدِيعَةً عِنْدَهُ . ( قَوْلُهُ ذُكِرَ فِي الْقُنْيَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُدَّعَى إنَّمَا هُوَ رَدُّ الْحَطِّ وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى أَنَّهُ إبْرَاءٌ مَعْنًى . ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ ) أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَعْلِيقِ الْهِبَةِ بِشَرْطٍ مُلَائِمٍ لَا مِنْ بَابِ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَتَعْلِيقُ الْهِبَةِ بِكَلِمَةِ إنْ بَاطِلٌ وَبِعَلَيَّ إنْ مُلَائِمًا كَهِبَةٍ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَهُ يَجُوزُ وَإِنْ مُخَالِفًا بَطَلَ الشَّرْطُ وَصَحَّتْ الْهِبَةُ ا هَكَذَا فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ 162 ( قَوْلُهُ وَفِيهَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا ) أَيْ فِي الْقُنْيَةِ مِنْ كِتَابِ الْمُدَايَنَاتِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ كَوْنُ الشَّيْءِ بَدَلَ مِلْكِهِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهَا لَوْ صَحَّتْ بَعْدَ الْعَقْدِ لَزِمَ كَوْنُ الشَّيْءِ بَدَلَ مِلْكِهِ 160 ( قَوْلُهُ وَبِمَا نَقَلْنَاهُ عُلِمَ إلَخْ ) رَدٌّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزِيَادَةٍ لَفْظًا قُلْتُ : لَكِنَّ صَاحِبَ الظَّهِيرِيَّةِ لَمْ يَشْتَرِطْ لَفْظَ الزِّيَادَةِ مُطْلَقًا بَلْ حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ إلَّا إذَا كَانَتْ بِلَفْظِ الزِّيَادَةِ أَوْ ثَبَتَتْ فِي ضِمْنِ الْعَقْدِ
وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ إنَّمَا ثَبَتَتْ فِيهِ لِكَوْنِهَا فِي ضِمْنِ عَقْدٍ صَحِيحٍ بِخِلَافِ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ الثَّانِي لَمْ يُوجَدْ عَقْدٌ نَعَمْ يَرِدُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْإِقْرَارِ الْمَارَّةُ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ لَكِنَّ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ إذَا وَهَبَتْ مَهْرَهَا لِلزَّوْجِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ أَنَّ لَهَا عَلَيْهِ كَذَا ، وَكَذَا مِنْ مَهْرِهَا وَلَمْ يُسَمِّهِ زِيَادَةً تَكَلَّمُوا فِيهِ قَالَ فِي التَّتِمَّةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ يَصِحُّ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ زَادَ فِي الْمَهْرِ بَعْدَ هِبَةِ الْمَهْرِ وَالْأَشْبَهُ أَنْ لَا يَصِحَّ وَلَا يُجْعَلَ زِيَادَةً إلَّا إذَا نَوَى الزِّيَادَةَ ا هـ .
فَأَفَادَ أَنَّ نِيَّةَ الزِّيَادَةِ قَائِمَةٌ مَقَامَ لَفْظِهَا وَفِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الزِّيَادَةِ لَفْظُ الزِّيَادَةِ بَلْ يَصِحُّ بِلَفْظِهَا وَبِقَوْلِهِ رَاجَعْتُك بِكَذَا إنْ قَبِلْت ذَلِكَ مِنْهُ يَكُونُ زِيَادَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ زِدْتُك فِي مَهْرِك ، وَكَذَا تَصِحُّ الزِّيَادَةُ بِتَجْدِيدِ النِّكَاحِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ الزِّيَادَةِ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ ، وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ بِمَهْرٍ وَكَانَتْ قَدْ وَهَبَتْهُ لَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلَفْظِ الزِّيَادَةِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ فِي مَجْلِسِ الْإِقْرَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ قَالَ فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ وَقِيَاسُ الزِّيَادَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ الظَّاهِرُ عَدَمُ جَوَازِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْبَيْنُونَةِ وَإِلَيْهِ يُرْشِدُ تَقْيِيدُ الْمُحِيطِ بِحَالِ قِيَامِ النِّكَاحِ إذْ قَدْ نَقَلُوا أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ أَنَّ الزِّيَادَةَ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ لَا تَصِحُّ وَفِي رِوَايَةِ النَّوَادِرِ تَصِحُّ وَمِنْ ثَمَّ جُزِمَ فِي الْمِعْرَاجِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ شَرْطَهَا بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ حَتَّى لَوْ زَادَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا لَمْ تَصِحَّ وَالِالْتِحَاقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ يَقَعُ مُسْتَنِدًا إلَّا أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ أَوَّلًا فِي الْحَالِ ثُمَّ يَسْتَنِدَ وَثُبُوتُهُ مُتَعَذِّرٌ لِانْتِفَاءِ الْمَحَلِّ فَتَعَذَّرَ اسْتِنَادُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ النَّوَادِرِ ، وَقَدْ قَالُوا لَوْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ ثُمَّ زَادَ فِي الثَّمَنِ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَرَوَيَا عَنْهُ الصِّحَّةَ ذَكَرَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ا هـ .
قَالَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مَا فِي الْمِعْرَاجِ وَالْمُحِيطِ مُخْرَجٌ عَلَى قَوْلِهِمَا لَا يُنَافِي مَا فِي التَّبْيِينِ وَكَوْنُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَدَمَ صِحَّةِ الزِّيَادَةِ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ هُوَ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ هُنَا لِفَرْقٍ بَيْنَ الْفَصْلَيْنِ قَامَ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ 161
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ رِوَايَةُ الْمُنْتَقَى ) لَا يَخْفَى أَنَّ تَعْلِيلَ الضَّعْفِ بِذَلِكَ غَيْرُ ظَاهِرٍ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى التَّعْلِيلِ الثَّانِي . ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ حَطَّ الْمَهْرِ الْعَيْنِيِّ لَا يَصِحُّ ) قَالَ فِي النَّهْرِ مَعْنَى عَدَمِ صِحَّتِهِ أَنَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ مَا دَامَ قَائِمًا فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ سَقَطَ الْمَهْرُ عَنْهُ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَبْرَأْتُك عَنْ هَذَا الْعَبْدِ يَبْقَى الْعَبْدُ وَدِيعَةً عِنْدَهُ . ( قَوْلُهُ ذُكِرَ فِي الْقُنْيَةِ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُدَّعَى إنَّمَا هُوَ رَدُّ الْحَطِّ وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إلَى أَنَّهُ إبْرَاءٌ مَعْنًى . ( قَوْلُهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ ) أُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ تَعْلِيقِ الْهِبَةِ بِشَرْطٍ مُلَائِمٍ لَا مِنْ بَابِ تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ بِالشَّرْطِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَتَعْلِيقُ الْهِبَةِ بِكَلِمَةِ إنْ بَاطِلٌ وَبِعَلَيَّ إنْ مُلَائِمًا كَهِبَةٍ عَلَى أَنْ يُعَوِّضَهُ يَجُوزُ وَإِنْ مُخَالِفًا بَطَلَ الشَّرْطُ وَصَحَّتْ الْهِبَةُ ا هَكَذَا فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ 162 ( قَوْلُهُ وَفِيهَا قَالَتْ لِزَوْجِهَا ) أَيْ فِي الْقُنْيَةِ مِنْ كِتَابِ الْمُدَايَنَاتِ أَيْضًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث