البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثالث
الصفحة 1703 · ص. المطبوع 215 · الشرح
( قَوْلُهُ : أَوْ عَادَ وَلَكِنْ بَالَ قَبْلَ الْعَوْدِ ) أَيْ وَعَزَلَ فِي الْعَوْدِ أَيْضًا نَقَلَهُ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ عَنْ الْحَانُوتِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْإِرَادَةِ وَنَقَلَ عَنْ خَطِّ الزَّيْلَعِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ بَعْدَ غَسْلِ الذَّكَرِ وَكَانَ وَجْهُهُ نَفْيُ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ عَلَى رَأْسِ الذَّكَرِ بَقِيَّةٌ مِنْهُ بَعْدَ الْبَوْلِ فَتُزَالُ بِالْغَسْلِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النَّوْمُ ، وَالْمَشْيُ مِثْلُ الْبَوْلِ فِي حُصُولِ الْإِنْقَاءِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي بَابِ الْغُسْلِ 215 ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ سَدُّ الْمَرْأَةِ . . . إلَخْ ) نَظَرَ فِيهِ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ لَهَا أَنْ تُعَالِجَ نَفْسَهَا فِي إسْقَاطِ الْوَلَدِ قَبْلَ إكْمَالِ الْخِلْقَةِ كَمَا سَيَأْتِي بِشَرْطِهِ فَمَنْعُ سَبَبِهِ بِالْجَوَازِ أَحْرَى ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ كَرَاهَةِ الْعَزْلِ بِغَيْرِ إذْنِهَا لَا يَخْفَى عَلَى مُتَأَمِّلٍ ثُمَّ نُقِلَ مَا مَرَّ عَنْ الْخَانِيَّةِ مِنْ قَوْلِهِمْ بِإِبَاحَةِ الْعَزْلِ لِسُوءِ الزَّمَانِ وَقَالَ وَعَلَى هَذَا فَيُبَاحُ لَهَا سَدُّهُ ( قَوْلُهُ : ، وَفِي الْخَانِيَّةِ . . . إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ قَالَ ابْنُ وَهْبَانَ وَمِنْ الْأَعْذَارِ أَنْ يَنْقَطِعَ لَبَنُهَا بَعْدَ ظُهُورِ الْحَمْلِ وَلَيْسَ لِأَبِي الصَّغِيرِ مَا يَسْتَأْجِرُ بِهِ الظِّئْرَ وَيَخَافُ هَلَاكَهُ وَنُقِلَ عَنْ الذَّخِيرَةِ لَوْ أَرَادَتْ الْإِلْقَاءَ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ هَلْ يُبَاحُ لَهَا ذَلِكَ أَمْ لَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَكَانَ الْفَقِيهُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى يَقُولُ إنَّهُ يُكْرَهُ فَإِنَّ الْمَاءَ بَعْدَمَا وَقَعَ فِي الرَّحِمِ مَآلُهُ الْحَيَاةُ فَيَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ كَمَا فِي بَيْضَةِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَنَحْوُهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ قَالَ ابْنُ وَهْبَانَ فَإِبَاحَةُ الْإِسْقَاطِ مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالَةِ الْعُذْرِ أَوْ أَنَّهَا لَا تَأْثَمُ إثْمَ الْقَتْلِ ا هـ .
وَبِمَا فِي الذَّخِيرَةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ مَا أَرَادُوا بِالتَّخْلِيقِ إلَّا نَفْخَ الرُّوحِ وَأَنَّ قَاضِي خَانْ مَسْبُوقٌ بِمَا مَرَّ مِنْ التَّفَقُّهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْوَلَدَ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْلَى ) قَالَ مُحَشِّي مِسْكِينٌ هَذَا التَّعْلِيلِ يَقْتَضِي أَيْضًا عَدَمُ تَوَقُّفِ الْعَزْلِ عَلَى إذْنِ الْمَوْلَى إذَا اشْتَرَطَ الزَّوْجُ حُرِّيَّةَ أَوْلَادِهِ لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لِلْمَوْلَى فِي الْأَوْلَادِ حِينَئِذٍ وَلَمْ أَرَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث