البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
page 196 · printed p. 161 · commentary
( قَوْلُهُ : فَلَوْ قَالُوا وَيَنْقُضُهُ زَوَالُ مَا أَبَاحَ التَّيَمُّمُ ) أَيْ بَدَلُ قَوْلِهِمْ وَقُدْرَةُ مَاءٍ لَكَانَ أَظْهَرَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَكَانَ أَظْهَرَ فِي الْمُرَادِ ) قَالَ فِي الدُّرَرِ وَعَلَيْهِ لَوْ تَيَمَّمَ لِبُعْدِهِ مِيلًا 161 فَسَارَ فَانْتَقَصَ انْتَقَضَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إلَخْ ) إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَلَمْ يَجُزْ أَدَاءُ فَرْضَيْنِ بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ ; لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ حِينَئِذٍ بَلْ يُنَاسِبُ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ إنْ كَانَ مَعَهُ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا فَلَا يُنَاسِبُهُ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : ; لِأَنَّ انْتِفَاءَ الشَّرْطِ يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ الْمَشْرُوطِ ) ، فَإِنْ قِيلَ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ فِي الْأُصُولِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الشَّرْطِ عَدَمٌ وَلَا مِنْ وُجُودِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذَا أُجِيبَ بِأَنَّ الشَّرْطَ إذَا كَانَ مُسَاوِيًا لِلْمَشْرُوطِ اسْتَلْزَمَهُ ، وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ لِمَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ عَدَمِ الْمَاءِ وَجَوَازِ التَّيَمُّمِ مُسَاوٍ لِلْآخَرِ تَأَمَّلْ وَسَيَأْتِي هَذَا الْبَحْثُ فِي كَلَامِهِ مَعَ زِيَادَةٍ وَقَدْ يُقَالُ مَا أَجَابَ بِهِ هَذَا الْفَاضِلُ يُفِيدُ أَنَّهُ عِنْدَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ تَنْتَفِي مَشْرُوعِيَّةُ التَّيَمُّمِ بَعْدَ وُجُودِ الْمَاءِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ انْتِفَاءُ الطَّهَارَةِ الْحَاصِلَةِ بِالتَّيَمُّمِ السَّابِقِ وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ مِنْهُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بِتِلْكَ الطَّهَارَةِ بَعْدَ وُجُودِ الْمَاءِ ، وَهُوَ غَيْرُ الْمَطْلُوبِ تَأَمَّلْ
( قَوْلُهُ : وَأَثْبَتَ الْخِلَافُ إلَخْ ) قَالَ فِي الشرنبلالية نَقْلًا عَنْ الْبُرْهَانِ تَبَعًا لِلْكَمَالِ إذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِجَوَازِهِ لِمُسْتَيْقِظٍ عَلَى شَاطِئِ نَهْرٍ لَا يَعْلَمُ بِهِ فَكَيْفَ يَقُولُ بِانْتِقَاضِ تَيَمُّمِ الْمَارِّ بِهِ مَعَ تَحَقُّقِ غَفْلَتِهِ ا هـ .
وَأَجَابَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بِقَوْلِهِ لَكِنْ رُبَّمَا يُفَرَّقُ لِلْإِمَامِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ النَّوْمَ فِي حَالَةِ السَّفَرِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَشْعُرُ بِالْمَاءِ نَادِرٌ خُصُوصًا عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَخَلَّلُهُ الْيَقِظَةُ الْمُشْعِرَةُ بِالْمَاءِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ نَوْمُهُ فَجُعِلَ كَالْيَقْظَانِ حُكْمًا أَوْ ; لِأَنَّ التَّقْصِيرَ مِنْهُ وَلَا كَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْ بِالْمَاءِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْهِدَايَةِ وَالنَّائِمُ قَادِرٌ تَقْدِيرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ) الْمَذْكُورُ هُنَا سَبْعٌ وَعِشْرُونَ ، وَهِيَ كَذَلِكَ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ 162 ( قَوْلُهُ الْأَصَحُّ حِنْثُهُ ) هُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُخْتَصَرِ كَمَا سَيَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ ، وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَا يَحِلُّ التَّصَرُّفُ فِيهِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ عَدَمُ حِلِّ التَّصَرُّفِ إنْ كَانَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُمْ فَمُسَلَّمٌ وَلَا يَضُرُّنَا ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَأْذُونِ لَهُ فَمَمْنُوعٌ ا هـ . وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ
( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَيْسَ بِتَكْرَارٍ مَحْضٍ ) قَالَ فِي النَّهْرِ أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا بَعْدَ تَسْلِيمِهِ إنَّمَا يَصْلُحُ جَوَابًا عَنْ قَوْلِهِ تَمْنَعُ التَّيَمُّمَ وَكَأَنَّ التَّكْرَارَ مُسَلَّمٌ عِنْدَهُ فِي قَوْلِهِ وَتَرْفَعُهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith