البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2022 · ص. المطبوع 61 · الشرح
61 فَصْلٌ فِيمَا تَحِلُّ بِهِ الْمُطَلَّقَةُ ) .
( قَوْلُهُ وَشَمِلَ مَا إذَا طَلَّقَهَا أَزْوَاجٌ ) يُوجَدُ قَبْلَ هَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا نَصُّهُ وَفِي الْمِعْرَاجِ مَعْزِيًّا إلَى الرَّوْضَةِ لِلشَّافِعِيَّةِ لَوْ وَطِئَهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ لَا يَجِبُ التَّعْزِيرُ إنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ يَعْتَقِدُ إبَاحَتَهُ ، وَإِلَّا فَيَجِبُ ، وَلَوْ وَطِئَهَا ، وَلَمْ يُرَاجِعْهَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَلَوْ رَاجَعَهَا فَالنَّصُّ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ ، وَفِي الرَّوْضَةِ أَيْضًا قَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي آيَةِ الْمِيرَاثِ وَالْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَاللِّعَانِ وَالطَّلَاقِ وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَكَذَا فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي الرَّجْعَةِ وَعَدَمِ اشْتِرَاطِ لَفْظَةِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ وَرِضَاهَا عِنْدَ الطَّلَاقِ ا هـ مَا يُوجَدُ ، وَلَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا ( قَوْلُهُ إلَّا إنْ انْتَعَشَ ، وَعَمِلَ ) قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُحِلُّهَا كَذَا فِي شَرْحِ الزَّاهِدِيِّ ( قَوْلُهُ وَأَرَادَ بِالْمُرَاهِقِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَفِي شَرْحِ النَّافِعِ لِلْمُصَنِّفِ إذَا جَامَعَهَا الْمُرَاهِقُ قَبْلَ الْبُلُوغِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ مِنْهُ قَبْلَ الْبُلُوغِ غَيْرُ وَاقِعٍ ذَكَرَهُ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى 62 ( قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ الْمُحَلِّلُ إذَا أَوْلَجَ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَكَأَنَّهُ ضَعِيفٌ لِمَا فِي الشَّرْحِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْإِيلَاجُ مُوجِبًا لِلْغُسْلِ ، وَهَذَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَفِي طَهَارَةِ الْمُحِيطِ ، لَوْ أَتَى امْرَأَةً إلَخْ ( قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ لَا بِمِلْكِ يَمِينٍ ثَلَاثُ صُوَرٍ ) ذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَنَّ دُخُولَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ فِيهِ أَبْعَدُ مِنْ الْبَعِيدِ ا هـ .
لِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا الْمُبَانَةُ حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ مَعْنَاهُ لَا يَنْكِحُ الْمُبَانَةَ حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ فَالْمُغَيَّا عَدَمُ النِّكَاحِ ، وَاَلَّذِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عَدَمُ الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ نَعَمْ لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ لَا يَنْكِحُ الْمُبَانَةَ ، وَلَا يَطَؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى يَطَأَهَا غَيْرُهُ إلَخْ لَصَحَّ ذَلِكَ فَسَاوَى قَوْله تَعَالَى { فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } حَيْثُ جُعِلَ غَايَةً لِعَدَمِ الْحِلِّ الشَّامِلِ لَمَّا إذَا كَانَ بِنِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ ( قَوْلُهُ لَا تَحِلُّ لَهُ بِوَطْئِهِ حَتَّى تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ ) لَعَلَّ الصَّوَابَ لَا تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِهِ قَالَ فِي الْبَدَائِعِ وَكَذَا إنْ اشْتَرَاهَا الزَّوْجُ قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ لَمْ تَحِلَّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ا هـ .
وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ لَوْ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ ، وَهِيَ أَمَةٌ ثُمَّ مَلَكَهَا أَوْ ثَلَاثًا لِحُرَّةٍ فَارْتَدَّتْ ، وَلَحِقَتْ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ فَمَلَكَهَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى يُزَوِّجَهَا فَيَدْخُلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى شَافِعِيٍّ إلَخْ ) الَّذِي حَرَّرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْضِي بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ بِالنِّسْبَةِ إلَى سُقُوطِ التَّحْلِيلِ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنَّمَا يَحِلُّ 63 لِلزَّوْجَيْنِ ذَلِكَ دِيَانَةً ، وَإِذَا عَلِمَ بِهِمَا الْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فَحِينَئِذٍ لَا فَائِدَةَ فِي الرَّفْعِ إلَيْهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث