البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَكُرِهَ بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ لِلْأَوَّلِ ) أَيْ كُرِهَ التَّزَوُّجُ لِلثَّانِي بِشَرْطِ أَنْ يُحِلَّهَا لِلْأَوَّلِ بِأَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُك عَلَى أَنْ أُحْلِلْك لَهُ أَوْ قَالَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ أَمَّا لَوْ نَوَيَا كَانَ مَأْجُورًا لِأَنَّ مُجَرَّدَ النِّيَّةِ فِي الْمُعَامَلَاتِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ، وَقِيلَ الْمُحَلِّلُ مَأْجُورٌ ، وَتَأْوِيلُ اللَّعْنِ إذَا شَرَطَ الْأَجْرَ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ فَيَنْتَهِضُ سَبَبًا لِلْعِقَابِ لِمَا رَوَى النَّسَائِيّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ مَرْفُوعًا { لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَلِّلَ ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ } لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَاسِدًا لَمَا سَمَّاهُ مُحَلِّلًا ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مَكْرُوهٍ لَمَا لَعَنَهُ ، وَهَلْ هَذَا الشَّرْطُ لَازِمٌ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ زَوَّجَتْ الْمُطَلَّقَةُ نَفْسَهَا مِنْ الثَّانِي بِشَرْطِ أَنْ يُجَامِعَهَا ، وَيُطَلِّقَهَا لِتَحِلَّ لِلْأَوَّلِ قَالَ الْإِمَامُ النِّكَاحُ ، وَالشَّرْطُ جَائِزَانِ حَتَّى إذَا أَبَى الثَّانِي طَلَاقَهَا أَجْبَرَهُ الْقَاضِي عَلَى ذَلِكَ ، وَحَلَّتْ لِلْأَوَّلِ . ا هـ .
وَنَقَلَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ رَوْضَةِ الزَّنْدُوسِيِّ ، وَرَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُعْرَفُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُحْكَمُ بِهِ لِأَنَّهُ بَعْدَ كَوْنِهِ ضَعِيفَ الثُّبُوتِ تَنْبُو عَنْهُ قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي النِّكَاحِ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ ، وَالْعُقُودُ فِي مِثْلِهِ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا يَفْسُدُ كَالْبَيْعِ ، وَنَحْوِهِ ، وَمِنْهَا مَا يَبْطُلُ فِيهِ ، وَيَصِحُّ الْأَصْلُ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ النِّكَاحَ مِمَّا لَا يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ بَلْ يَبْطُلُ الشَّرْطُ ، وَيَصِحُّ هُوَ فَيَجِبُ بُطْلَانُ هَذَا ، وَأَنْ لَا يُجْبَرَ عَلَى الطَّلَاقِ نَعَمْ يُكْرَهُ الشَّرْطُ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ مَحْمَلِ الْحَدِيثِ ، وَيَبْقَى مَا ، وَرَاءَهُ ، وَهُوَ قَصْدُ التَّحْلِيلِ بِلَا كَرَاهَةٍ . ا هـ . .
وَنَقَلَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ رَوْضَةِ الزَّنْدُوسِيِّ ، وَرَدَّهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يُعْرَفُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُحْكَمُ بِهِ لِأَنَّهُ بَعْدَ كَوْنِهِ ضَعِيفَ الثُّبُوتِ تَنْبُو عَنْهُ قَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي النِّكَاحِ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ ، وَالْعُقُودُ فِي مِثْلِهِ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْهَا مَا يَفْسُدُ كَالْبَيْعِ ، وَنَحْوِهِ ، وَمِنْهَا مَا يَبْطُلُ فِيهِ ، وَيَصِحُّ الْأَصْلُ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ النِّكَاحَ مِمَّا لَا يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ بَلْ يَبْطُلُ الشَّرْطُ ، وَيَصِحُّ هُوَ فَيَجِبُ بُطْلَانُ هَذَا ، وَأَنْ لَا يُجْبَرَ عَلَى الطَّلَاقِ نَعَمْ يُكْرَهُ الشَّرْطُ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ مَحْمَلِ الْحَدِيثِ ، وَيَبْقَى مَا ، وَرَاءَهُ ، وَهُوَ قَصْدُ التَّحْلِيلِ بِلَا كَرَاهَةٍ . ا هـ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث