البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ الْخَوْفُ بِنَاءً ) الظَّاهِرُ مَا قَدَّرَهُ فِي النَّهْرِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ يَبْنِي بِنَاءً فَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَالًا أَيْ وَلَوْ صَلَّى بِهِ بَانِيًا عَلَى مَا صَلَّاهُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ سَبْقِ الْحَدَثِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأَجْلِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ قَلْبِيًّا أَيْ وَلَوْ كَانَ تَيَمُّمُهُ لِأَجْلٍ الْبِنَاءِ ( قَوْلُهُ : لَا إلَى بَدَلٍ ) قَدَّمْنَا أَنَّهَا تُقْضَى إذَا أُخِّرَتْ بِعُذْرٍ وَمُفَادُهُ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ حَضَرَ بِلَا وُضُوءٍ قُبَيْلَ الزَّوَالِ وَخَافَ إنْ تَوَضَّأَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَنَّهَا تُؤَخَّرُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّهَا لَمَّا كَانَتْ تُصَلَّى بِجَمْعٍ حَافِلٍ فَلَوْ أُخِّرَتْ لِهَذَا الْعُذْرِ رُبَّمَا يُؤَدِّي إلَى فَوْتِهَا بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ مَا إذَا أُخِّرَتْ لِعُذْرِ فِتْنَةٍ أَوْ عَدَمِ ثُبُوتِ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ ، فَإِنَّ كُلَّ النَّاسِ يَسْتَعِدُّونَ لِصَلَاتِهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ، وَعَدَمُ تَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ الَّتِي تُؤَخَّرُ لِأَجْلِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا تَأَمَّلْ . 167 ( قَوْلُهُ : وَإِنْ خَافَ فَوْتَهَا وَحْدَهَا إلَخْ ) تَوَقَّفَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فِي صُورَةِ ذَلِكَ وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِمَا إذَا وَعَدَهُ شَخْصٌ بِالْمَاءِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ انْتَظَرَهُ لَا يُدْرِكُ سِوَى الْفَرْضِ لِضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ صَلَاةِ السُّنَّةِ مَعَهَا فَهُنَا خَافَ فَوْتَ السُّنَّةِ وَحْدَهَا وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهَا أَيْضًا بِمَا إذَا فَاتَتْ مَعَ الْفَرْضِ وَأَرَادَ قَضَاءَهُمَا فَخَافَ زَوَالَ الشَّمْسِ إنْ صَلَّى السُّنَّةَ بِالْوُضُوءِ ، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّيهَا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي الْفَرْضَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَلَكِنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى هُنَا أَنْسَبُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith