البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2083 · ص. المطبوع 99 · الشرح
99 ( قَوْلُهُ ثُمَّ يُحِيلُ الزَّوْجُ ) بِرَفْعِ الزَّوْجِ فَاعِلُ يُحِيلُ ، وَقَوْلُهُ لِمَنْ لَهُ مَفْعُولُ يُحِيلُ ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ ( قَوْلُهُ وَحِيلَةٌ أُخْرَى أَنْ يُحِيلَ الزَّوْجَ ) بِنَصْبِ الزَّوْجِ مَفْعُولُ يُحِيلَ ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ عَائِدٌ إلَى الْأَجْنَبِيِّ ، وَقَوْلُهُ وَالْأَبُ يَمْلِكُ قَبُولَ الْحَوَالَةِ مُرْتَبِطٌ بِالْحِيلَةِ الْأُولَى 100 ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ كَلَامُ الْكَمَالِ صَحِيحٌ لَكِنَّك نَقَصْته فَإِنَّهُ عَمَّمَ الْكَلَامَ أَوَّلًا ، وَقَالَ فَالْخُلْعُ وَاقِعٌ سَوَاءٌ خَلَعَهَا الْأَبُ عَلَى مَهْرِهَا ، وَضَمِنَهُ أَوْ أَلْفٍ مَثَلًا فَتَجِبُ الْأَلْفُ عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِي سَلَّمْت أَنَّهُ صَحِيحٌ مُطَابِقٌ لِمَا إذَا ضَمِنَ الْمَهْرَ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إلَيْهِ ، وَأَنْتَ أَرْجَعْته إلَى الْأَخِيرِ مِنْ الْقِسْمَيْنِ ، وَحَكَمْت عَلَيْهِ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ فَأَخْطَأْت مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرْنَا ، وَالثَّانِي أَنَّ اللَّائِقَ بِالْأَدَبِ مَعَ الشَّيْخِ أَنْ يُقَالَ وَهُوَ مُشْكِلٌ أَوْ لَعَلَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ . ا هـ .
شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ الْمَقْدِسِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَفِي النَّهْرِ بَعْدَ سَوْقِ كَلَامِ الْبَحْرِ ، وَأَنَّى يُفْهَمُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ فِي الْفَتْحِ سَوَاءٌ خَلَعَهَا الْأَبُ عَلَى مَهْرِهَا ، وَضَمِنَهُ أَوْ أَلْفٍ مَثَلًا فَيَجِبُ الْأَلْفُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَلَا يَسْقُطُ مَهْرُهَا يَعْنِي فِيمَا إذَا وَقَعَ الْخُلْعُ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِالْجُمْلَةِ فَالْأَوْلَى بِالْإِنْسَانِ حِفْظُ اللِّسَانِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ تَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَبِ لَا عَلَى الزَّوْجِ ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَقِبَ هَذَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ تَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ إذَا خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ مِثْلِ صَدَاقِهَا أَمَّا إذَا خَالَعَهَا عَلَى الصَّدَاقِ لَا يَجُوزُ أَصْلًا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْخُلْعَ عَلَى صَدَاقِهَا ، وَعَلَى مِثْلِ صَدَاقِهَا سَوَاءٌ .
( قَوْلُهُ وَقَالَ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ التَّتَارْخَانِيَّة فِي هَذَا الْمَحَلِّ ، وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ عَلَى رِوَايَةِ الشُّرُوطِ يَقَعُ الطَّلَاقُ ، وَلَا يَسْقُطُ صَدَاقُهَا ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْحِيَلِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ مَا ذَكَرَ فِي الشُّرُوطِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا ضَمِنَ الْأَبُ بَدَلَ الْخُلْعِ تَوْفِيقًا بَيْنَ رِوَايَةِ الشُّرُوطِ وَبَيْنَ رِوَايَةِ كِتَابِ الْحِيَلِ 101 ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ هُوَ الْأَجْنَبِيُّ ) الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ هُوَ الزَّوْجُ ( قَوْلُهُ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْخُلْعُ إذَا جَرَى إلَخْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ الْمُرْسَلُ كَقَوْلِهِ اخْلَعْنِي عَلَى هَذَا الْعَبْدِ أَوْ عَلَى هَذَا الْأَلْفِ أَوْ عَلَى هَذِهِ الدَّارِ فَإِنْ قَدَرْت عَلَى تَسْلِيمِهِ سَلَّمْته ، وَإِلَّا فَالْمِثْلُ فِيمَا لَهُ مِثْلٌ ، وَالْقِيمَةُ فِي الْقِيَمِيِّ ، وَالْمُطْلَقُ كَقَوْلِهَا خَالِعْنِي عَلَى عَبْدٍ أَوْ أَلْفٍ أَوْ ثَوْبٍ ، وَالْمُضَافُ عَلَى عَبْدِي هَذَا أَوْ عَبْدِك أَوْ عَبْدِ فُلَانٍ ، وَمَا أَشْبَهَهُ تَأَمَّلْ 102 ( قَوْلُهُ الْوَاحِدُ لَا يَصْلُحُ فِي الْخُلْعِ وَكِيلًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ ) تَقَدَّمَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ فَإِنْ طَلَّقَهَا خِلَافُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث