البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2082 · ص. المطبوع 99 · الشرح
( قَوْلُهُ وَلَوْ خَلَعَ صَغِيرَةً بِمَالِهَا لَمْ يَجُزْ عَلَيْهَا ) أَيْ لَا يَلْزَمُهَا الْمَالُ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لَهَا فِيهِ لِعَدَمِ تَقَوُّمِ الْبُضْعِ حَالَةَ الْخُرُوجِ ، وَإِنَّمَا فَسَّرْنَا عَدَمَ الْجَوَازِ فِي كَلَامِهِ بِعَدَمِ لُزُومِ الْمَالِ لِأَنَّ الصَّحِيحَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِشَرْطِ قَبُولِهِ فَيُعْتَبَرُ بِالتَّعْلِيقِ بِسَائِرِ الشُّرُوطِ هَذَا إذَا قَبِلَ الْأَبُ فَإِنْ قَبِلَتْ ، وَهِيَ عَاقِلَةٌ تَعْقِلُ أَنَّ النِّكَاحَ جَالِبٌ ، وَالْخُلْعَ سَالِبٌ وَقَعَ الطَّلَاقُ بِالِاتِّفَاقِ ، وَلَا يَلْزَمُهَا الْمَالُ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمَنْظُومَةِ إنْ خَلَعَ الصَّغِيرَةَ بِمَالٍ مَعَ الزَّوْجِ إنْ كَانَ بِلَفْظِ الْخُلْعِ يَقَعُ الْبَائِنُ ، وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ يَقَعُ الرَّجْعِيُّ ، وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ طَلَّقَ الصَّبِيَّةَ بِمَالٍ يَقَعُ رَجْعِيًّا ، وَفِي الْأَمَةِ يَصِيرُ بَائِنًا إذْ الطَّلَاقُ بِمَالٍ يَصِحُّ فِي الْأَمَةِ لَكِنَّهُ مُؤَجَّلٌ ، وَفِي الصَّبِيَّةِ يَقَعُ بِلَا مَالٍ . ا هـ .
وَفِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ طَلَّقَهَا بِمَهْرِهَا ، وَهِيَ صَغِيرَةٌ عَاقِلَةٌ فَقَبِلَتْ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ ، وَلَا يَبْرَأُ ، وَإِنْ قَبِلَ أَبُوهَا أَوْ أَجْنَبِيٌّ رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَقَعُ ، وَرَوَى الْهِنْدُوَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فَلَوْ بَلَغَتْ ، وَأَجَازَتْ جَازَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَذَكَرَ الشَّارِحُ لَوْ شَرَطَ الزَّوْجُ الْبَدَلَ عَلَيْهَا تَوَقَّفَ عَلَى قَبُولِهَا إنْ كَانَتْ أَهْلًا فَإِنْ قَبِلَتْ وَقَعَ اتِّفَاقًا ، وَلَا يَلْزَمُ الْمَالُ .
وَإِنْ قَبِلَ الْأَبُ عَنْهَا صَحَّ فِي رِوَايَةٍ لِأَنَّهُ 99 نَفْعٌ مَحْضٌ لِأَنَّهَا تَتَلَخَّصُ بِلَا مَالٍ ، وَلَا يَصِحُّ فِي أُخْرَى لِأَنَّ قَبُولَهَا بِمَعْنَى شَرْطِ الْيَمِينِ ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِلُ النِّيَابَةَ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ا هـ .
أَطْلَقَ فِي مَالِهَا فَشَمِلَ مَهْرَهَا الَّذِي عَلَى الزَّوْجِ ، وَلِذَا قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَالْخُلْعُ عَلَى مَهْرِهَا وَمَالٍ آخَرَ سَوَاءٌ فِي الصَّحِيحِ . ا هـ . وَقَيَّدَ بِالصَّغِيرِ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَوْ خَلَعَ كَبِيرَتَهُ بِلَا إذْنِهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا الْمَالُ بِالْأَوْلَى لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي حَقِّهَا ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْكَبِيرَةُ إذَا خَلَعَهَا أَبُوهَا أَوْ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِهَا جَازَ ، وَالْمَالُ عَلَيْهَا ، وَأَنَّ بِلَا إذْنِهَا لَمْ يَجُزْ ، وَتَرْجِعُ بِالصَّدَاقِ عَلَى الزَّوْجِ وَالزَّوْجُ عَلَى الْأَبِ إنْ ضَمِنَ الْأَبُ ، وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ فَالْخُلْعُ يَتَوَقَّفُ عَلَى قَبُولِهَا إنْ قَبِلَتْ ثُمَّ الْخُلْعُ فِي حَقِّ الْمَالِ ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ وَاقِعٌ ، وَقِيلَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ هَاهُنَا إلَّا بِإِجَازَتِهَا . ا هـ .
وَقَيَّدَ بِالْأَبِ لِأَنَّهُ لَوْ جَرَى الْخُلْعُ بَيْنَ زَوْجِ الصَّغِيرَةِ ، وَأُمِّهَا فَإِنْ أَضَافَتْ الْأُمُّ الْبَدَلَ إلَى مَالِ نَفْسِهَا أَوْ ضَمِنَتْ تَمَّ الْخُلْعُ كَالْأَجْنَبِيِّ ، وَإِنْ لَمْ تُضِفْ ، وَلَمْ تَضْمَنْ لَا رِوَايَةَ فِيهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِخِلَافِ الْأَبِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَاقِدُ أَجْنَبِيًّا ، وَلَمْ يَضْمَنْ الْبَدَلَ إنْ كَانَتْ الصَّغِيرَةُ تَعْقِلُ الْعَقْدَ وَالزَّوْجَ وَالصَّدَاقَ أَنَّهُ مَا هُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهَا ، وَقِيلَ لَا يَتَوَقَّفُ .
وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الْأَبَ إذَا عَلِمَ أَنَّ الْخُلْعَ خَيْرٌ لَهَا بِأَنْ كَانَ الزَّوْجُ لَا يُحْسِنُ عِشْرَتَهَا فَالْخُلْعُ عَلَى صَدَاقِهَا صَحِيحٌ فَإِنْ قَضَى بِهِ قَاضٍ نَفَذَ قَضَاؤُهُ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَفِيهَا ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَصِحَّ خُلْعُ الصَّغِيرَةِ عَلَى وَجْهٍ يُسْقِطُ الْمَهْرَ ، وَالْمُتْعَةَ عَنْ زَوْجِهَا يُخَالِعُ أَجْنَبِيٌّ مَعَ زَوْجِهَا عَلَى مَالٍ قَدْرِ الْمَهْرِ ، وَالْمُتْعَةِ فَيَجِبُ الْبَدَلُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِلزَّوْجِ ثُمَّ يُحِيلُ الزَّوْجُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّدَاقِ وَالْمُتْعَةِ لِمَنْ لَهُ وِلَايَةُ قَبْضِ صَدَاقِهَا عَلَى ذَلِكَ الْأَجْنَبِيِّ فَيَبْرَأُ الزَّوْجُ عَنْ الْمَهْرِ ، وَيَكُونُ فِي ذِمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ . ا هـ .
وَفِيهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ وَحِيلَةٍ أُخْرَى أَنْ يُحِيلَ الزَّوْجَ بِالصَّدَاقِ عَلَى الْأَبِ فَيَبْرَأُ الزَّوْجُ مِنْهُ ، وَيَنْتَقِلُ إلَى ذِمَّةِ الْأَبِ ، وَالْأَبُ يَمْلِكُ قَبُولَ الْحَوَالَةِ إذَا كَانَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ أَمْلَأَ مِنْ الْمُحِيلِ ، وَالْغَالِبُ كَوْنُ الْأَبِ أَمْلَأَ مِنْ الزَّوْجِ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ مِثْلَ الْمُحِيلِ فِي الْمَلَاءَةِ ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَذَكَرَ إِسْحَاقُ الْوَلْوَالِجِيُّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ قَبُولَهَا لَوْ مِثْلَهُ فِي الْمَلَاءَةِ ، وَلَوْ كَانَ الْمُخَالِعُ وَلِيًّا غَيْرَ الْأَبِ جَعَلَهُ الْقَاضِي وَصِيًّا حَتَّى يَمْلِكَ قَبُولَهَا ، وَذَكَرَ الْحَاكِمُ حِيلَةً أُخْرَى ، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ الْأَبُ بِقَبْضِ صَدَاقِهَا ، وَنَفَقَةِ عِدَّتِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا الزَّوْجُ بَائِنًا ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالْأَبِ لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ بِالْقَبْضِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ ، وَيَبْرَأُ الزَّوْجُ فِي الظَّاهِرِ لِإِقْرَارِ الْأَبِ لَا فِي إقْرَارِ غَيْرِهِ ، وَيَكْتُبُ إقْرَارَ الْأَبِ يَقْبِضُ حَقَّهَا وَطَلَاقُ الزَّوْجِ بَائِنًا . ا هـ .
وَتَعَقَّبَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بِأَنَّ الْأَبَ إذَا كَانَ كَاذِبًا فِي الْإِقْرَارِ لَمْ يَبْرَأْ الزَّوْجُ عِنْدَ اللَّهِ ، وَيُحَرَّمُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْحِيلَةُ شَرْعِيَّةً ، وَلِذَا قَالَ فِي الظَّاهِرِ . ا هـ .
وَفِيهَا أَيْضًا وَكَّلَتْ الصَّغِيرَةُ بِالْخُلْعِ فَفَعَلَ الْوَكِيلُ فِي رِوَايَةٍ يَصِحُّ ، وَيَتِمُّ الْخُلْعُ ، وَلَهُ الْبَدَلُ ، وَفِي رِوَايَة لَا إلَّا إذَا ضَمِنَ الْوَكِيلُ الْبَدَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ الْوَكِيلُ الْبَدَلَ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ قَالَ لَهَا ، وَهِيَ صَغِيرَةٌ إنْ غِبْت عَنْك فَأَمْرُك بِيَدِك فَطَلِّقِي نَفْسَك مِنِّي مَتَى شِئْت بَعْدَ أَنْ تُبْرِئِي ذِمَّتِي مِنْ الْمَهْرِ فَوُجِدَ الشَّرْطُ فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا بَعْدَمَا أَبْرَأَتْهُ لَا يَسْقُطُ الْمَهْرُ لِعَدَمِ صِحَّةِ إبْرَاءِ الصَّغِيرَةِ ، وَيَقَعُ الرَّجْعِيُّ لِأَنَّهُ كَالْقَائِلِ لَهَا عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى كَذَا ، وَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَا . ا هـ .
وَقَيَّدَ بِالْأُنْثَى لِأَنَّهُ لَوْ خَلَعَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ لَا يَصِحُّ ، وَلَا يَتَوَقَّفُ خُلْعُ الصَّغِيرِ عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ ا هـ .
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ فِي الصَّغِيرَةِ لَا يَلْزَمُ الْمَالُ مَعَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ ، وَفِي الصَّغِيرِ لَا وُقُوعَ أَصْلًا ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّهُ ضَامِنٌ طَلَقَتْ ، وَالْأَلْفُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْأَبِ الْمُلْتَزِمِ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ بَدَلِ الْخُلْعِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ صَحِيحٌ فَعَلَى الْأَبِ أَوْلَى ، وَلَا يَسْقُطُ مَهْرُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ وِلَايَةِ الْأَبِ فَإِذَا بَلَغَتْ تَأْخُذُ نِصْفَ الصَّدَاقِ إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَكَّلَهُ إنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنْ الزَّوْجِ ، وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْأَبِ الضَّامِنِ أَوْ تَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ ، وَلَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الزَّوْجِ ، وَلَوْ كَانَ الْمَهْرُ عَيْنًا أَخَذَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ كُلَّهُ إنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَنِصْفَهُ إنْ كَانَ قَبْلَهُ ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْأَبِ الضَّامِنِ بِقِيمَتِهِ 100 كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّ هَذَا حُكْمُ مَا إذَا خَالَعَهَا عَلَى صَدَاقِهَا عَلَى أَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ فَحِينَئِذٍ إذَا رَجَعَتْ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ رَجَعَ الزَّوْجُ بِهِ عَلَى الْأَبِ لِضَمَانِهِ ، وَالْكَلَامُ هُنَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا خَالَعَهَا عَلَى الْأَلْفِ عَلَى أَنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا ، وَحُكْمُهُ لُزُومُ الْأَلْفِ عَلَيْهِ لِلزَّوْجِ ، وَإِذَا رَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ بِمَهْرِهَا فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَبِيهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ لَهُ الصَّدَاقَ مَعَ أَنَّ جَامِعَ الْفُصُولَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا خَالَعَهَا أَبُوهَا عَلَى مَهْرِهَا ، وَضَمِنَهُ أَنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ لَا عَلَى الزَّوْجِ هَذَا لَوْ ضَمِنَ مَهْرَهَا لِلزَّوْجِ ، وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَهْرَ لَا يَسْقُطُ بِهَذَا الْخُلْعِ لِصِغَرِهَا . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُخَيَّرَةٌ إنْ شَاءَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَوْ أَبِيهَا ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ خَالَعَهَا أَبُوهَا أَوْ أَجْنَبِيٌّ عَلَى صَدَاقِهَا إنْ ضَمِنَ الْمُخَالِعُ تَمَّ ، وَوَقَعَ كَائِنًا مَنْ كَانَ الْعَاقِدُ ، وَبَعْدَ الْبُلُوغِ أَخَذَتْ الزَّوْجَ بِنِصْفِهِ لَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَبِكُلِّهِ لَوْ بَعْدَهُ ، وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ تَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَبِ لَا عَلَى الزَّوْجِ .
وَإِذَا لَمْ يَضْمَنْ الْأَبُ لَا شَكَّ أَنَّ الصَّدَاقَ لَا يَسْقُطُ ، وَهَلْ تَقَعُ الْبَيْنُونَةُ إنْ قَبِلَتْ الصَّغِيرَةُ ، وَهِيَ أَهْلٌ لِلْقَبُولِ وَقَعَ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ لَمْ تَقْبَلْ إنْ كَانَ الْمُخَالِعُ أَجْنَبِيًّا ، وَلَمْ يَضْمَنْ لَا يَقَعُ اتِّفَاقًا ، وَتَكَلَّمُوا أَنَّهُ هَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَتِهَا إذَا بَلَغَتْ قِيلَ لَا يَتَوَقَّفُ ، وَإِنْ كَانَ الْعَاقِدُ أَبًا ، وَلَمْ يَضْمَنْ لِلزَّوْجِ قَالَ بَكْرٌ اخْتَلَفَتْ الْمَشَايِخُ فِي الْوُقُوعِ ، وَقَالَ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَفِي حِيَلِ الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ مَا لَمْ يَضْمَنْ الْأَبُ الدَّرَكَ لَهُ ، وَفِي كَشْفِ الْغَوَامِضِ أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِقَبُولِ الْأَبِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ الْبَدَلَ أَيْ الصَّدَاقَ ، وَلَا يَجِبُ الْبَدَلُ عَلَى الْأَبِ ، وَلَا عَلَيْهَا ، وَعَنْهُ أَنَّ الْخُلْعَ وَاقِعٌ بِقَبُولِ الْأَبِ ، وَالْبَدَلُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ ، وَفِي طَلَاقِ الْأَصْلِ فِي خُلْعِ الْأَبِ عَلَى صَدَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَنَّ الْخُلْعَ جَائِزٌ ، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ، وَيَضْمَنُ الْأَبُ لِلزَّوْجِ نِصْفَ الصَّدَاقِ قَالُوا كَيْفَ صَحَّ الْخُلْعُ عَلَى صَدَاقِهَا ، وَهُوَ مِلْكُهَا ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ فِي إبْطَالِ مِلْكِهَا ، وَكَيْفَ يَصِحُّ ضَمَانُ الصَّدَاقِ لِلزَّوْجِ ، وَهُوَ عَلَيْهِ ، وَلِأَيِّ مَعْنًى يَضْمَنُ الْأَبُ نِصْفَ الصَّدَاقِ لِلزَّوْجَةِ ، وَقَدْ ضَمِنَ الزَّوْجُ ذَلِكَ لَهَا أَجَابُوا عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْخُلْعَ لَمَّا أُضِيفَ إلَى مَهْرِهَا ، وَذَلِكَ مِلْكُهَا كَانَ مُضَافًا إلَى مَالِهَا ، وَالْإِضَافَةُ إلَى مَالِ الْغَيْرِ بِأَنْ خَالَعَ عَلَى عَبْدِ إنْسَانٍ يَصِحُّ كَإِضَافَةِ الشِّرَاءِ إلَى مَالِ غَيْرِهِ فَلَمَّا صَحَّ إضَافَةُ الشِّرَاءِ فَلَأَنْ يَصِحَّ الْخُلْعُ ، وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الْجَوَازِ أَوْلَى لَكِنْ فِي بَابِ الشِّرَاءِ يَجِبُ تَسْلِيمُ الْبَدَلِ عَلَى الْعَاقِدِ .
وَفِي الْخُلْعِ لَا يَجِبُ إلَّا بِضَمَانٍ لِرُجُوعِ الْحُقُوقِ إلَى مَنْ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ غَيْرَ أَنَّهُ إذَا ضَمِنَ رَجَعَ إلَيْهِ الْحُقُوقُ بِالضَّمَانِ فَإِذَا خَلَعَ ، وَضَمِنَ صَحَّ ، وَضَمِنَ الْبَدَلَ ، وَوَقَعَ الطَّلَاقُ بِقَبُولِهِ ، وَوَجَبَ نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَسَقَطَ النِّصْفُ ، وَيَجِبُ لِلزَّوْجِ عَلَى الْأَبِ نِصْفُهُ بِضَمَانِهِ تَسْلِيمَ كُلِّ الْمَهْرِ إلَى الزَّوْجِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً فَلَهَا جَمِيعُ الْمَهْرِ عَلَيْهِ ، وَالْأَبُ يَضْمَنُ لِلزَّوْجِ كُلَّهُ لِأَنَّهُ ضَمِنَ تَسْلِيمَ الْكُلِّ فَلَمْ يَقْدِرْ فَيَضْمَنُ مِثْلَهُ . ا هـ .
وَلَا فَرْقَ فِي حُكْمِ ضَمَانِهِ بَيْنَ الصَّغِيرَةِ ، وَالْكَبِيرَةِ الَّتِي لَمْ تَأْذَنْ لَهُ ، وَلَكِنْ إذَا أَجَازَتْهُ وَقَعَ ، وَبَرِئَ مِنْ الصَّدَاقِ ، وَاعْتُبِرَ هَذَا الْخُلْعُ مُعَاوَضَةً بَيْنَ الزَّوْجِ ، وَالْمُخَالِعِ وَطَلَاقًا بِلَا بَدَلٍ فِي حَقِّهَا فَإِذَا بَلَغَ الْخَبَرُ إلَيْهَا فَأَجَازَتْ نَفَذَ عَلَيْهَا ، وَبَرِئَ الزَّوْجُ ، وَإِنْ لَمْ تَجُزْ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِمَهْرِهَا ، وَالزَّوْجُ يَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ بِحُكْمِ الضَّمَانِ ، وَتَقْدِيرِ هَذَا الْخُلْعِ كَأَنَّ الْمُخَالِعَ قَالَ لَهُ إذَا بَلَغَهَا الْخَبَرُ ، وَأَجَازَتْ كَانَ الْبَدَلُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ تُجِزْهُ فَالْبَدَلُ عَلَى مَا يَجِبُ عَلَى الْأَبِ مِنْ الضَّمَانِ إنَّمَا يَجِبُ بِالْعَقْدِ لَا بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَلِذَا قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ الْمُرَادُ بِالضَّمَانِ هُنَا الْتِزَامُ الْمَالِ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ بَدَلِ الْخُلْعِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ صَحِيحٌ بِخِلَافِ بَدَلِ الْعِتْقِ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ 101 عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا لَهُ ، وَهُوَ إثْبَاتُ الْأَهْلِيَّةِ ، وَهُوَ الْقُوَّةُ عَنْ ذَلِكَ الْإِسْقَاطِ بِخِلَافِ إسْقَاطِ الْمِلْكِ فِي الْخُلْعِ لَا يَحْصُلُ عَنْهُ لِلْمَرْأَةِ مَا لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا قَبْلَهُ فَصَارَ الْأَبُ وَالْأَجْنَبِيُّ مِثْلَهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ حَصَلَ لَهُ مَا ذَكَرْنَا ، وَالْعِوَضُ لَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ الْمُعَوَّضُ فَصَارَ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ إلَّا أَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ ، وَالْخُلْعَ لَا يَفْسُدُ بِهَا ا هـ .
وَبِهَذَا عُلِمَ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا يَصِحُّ الْتِزَامُهُ ، وَمَا لَا يَصِحُّ ، وَمِنْ صُوَرِ الِالْتِزَامِ أَيْضًا مَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ زَوَّجَ الْأَبُ بِنْتَه الْكَبِيرَةَ فَطَلَبُوا مِنْهُ وَقْتَ الدُّخُولِ أَنْ يَهَبَ لِلزَّوْجِ شَيْئًا مِنْ مَهْرِهَا يَنْبَغِي أَنْ يَهَبَ بِإِذْنِهَا ، وَأَنْ يَضْمَنَ لِلزَّوْجِ عَنْهَا فَيَقُولُ إنْ أَنْكَرَتْ هِيَ الْإِذْنَ بِالْهِبَةِ ، وَغَرِمَتْك مَا وَهَبْته ، وَأَنَا ضَامِنٌ مَا وَهَبْته ، وَيَصِحُّ هَذَا الضَّمَانُ لِإِضَافَتِهِ إلَى سَبَبِ الْوُجُوبِ لِأَنَّ مِنْ زَعْمِ الْأَبِ ، وَالزَّوْجِ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ فِي الْإِنْكَارِ ، وَأَنَّ مَا أَخَذَتْهُ دَيْنٌ عَلَيْهَا لِلزَّوْجِ فَالْأَبُ ضَمِنَ بِدَيْنٍ وَاجِبٍ فَصَحَّ . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ مِنْ آخِرِ كَلَامِهِ أَنَّ الضَّمَانَ هُنَا بِمَعْنَى الْكَفَالَةِ لَا الْتِزَامِ الْمَالِ ابْتِدَاءً كَمَا لَا يَخْفَى ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهَا إلَى أَنَّ الْأَبَ فُضُولِيٌّ فِي خُلْعِ الصَّغِيرَةِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ خُلْعِ الْفُضُولِيِّ وَحَاصِلُهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مَنْ يَدْخُلَانِ تَحْتَ حُكْمِ الْإِيجَابَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ فِي الْخُلْعِ الْمَرْأَةُ فَالْمُعْتَبَرُ قَبُولُهَا سَوَاءٌ كَانَ الْبَدَلُ مُبْهَمًا أَوْ مُعَيَّنًا أَضَافَ الْبَدَلَ إلَى نَفْسِهِ أَوْ لَمْ يُضِفْهُ لِأَنَّهَا هِيَ الْعَاقِدَةُ ، وَإِنْ كَانَ الْمُخَاطَبُ هُوَ الْأَجْنَبِيُّ إنْ أَضَافَ الْبَدَلَ إلَى نَفْسِهِ فَالْمُعْتَبَرُ قَبُولُهُ لِأَنَّهُ الْتِزَامُ تَسْلِيمِ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُضِفْهُ إلَى نَفْسِهِ ، وَلَا إلَى أَحَدٍ فَالْمُعْتَبَرُ قَبُولُهَا لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِيهِ فَلَوْ قَالَ أَجْنَبِيٌّ لِلزَّوْجِ اخْلَعْ امْرَأَتَك عَلَى هَذِهِ الدَّارِ ، وَهَذِهِ الْأَلْفِ فَالْقَبُولُ إلَى الْمَرْأَةِ ، وَلَوْ قَالَ عَلَى عَبْدِي هَذَا ، وَأَلْفِي هَذِهِ فَفَعَلَ وَقَعَ الْخُلْعُ لِأَنَّهُ هُوَ الْعَاقِدُ لَمَّا أَضَافَ الْمَالَ إلَى نَفْسِهِ .
وَلَوْ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ خَلَعْتُك عَلَى دَارِ فُلَانٍ فَالْقَبُولُ إلَيْهَا ، وَلَوْ قَالَ لِصَاحِبِ الْعَبْدِ خَلَعْت امْرَأَتِي بِعَبْدِك ، وَالْمَرْأَةُ حَاضِرَةٌ فَالْقَبُولُ لِصَاحِبِ الْعَبْدِ ، وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِلزَّوْجِ اخْلَعْهَا عَلَى أَلْفِ فُلَانٍ هَذَا أَوْ عَلَى عَبْدِ فُلَانٍ أَوْ عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنَّ فُلَانًا ضَامِنٌ لَهَا فَالْقَبُولُ لِفُلَانٍ ، وَلَوْ قَالَتْ اخْلَعْنِي عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنَّ فُلَانًا ضَامِنٌ لَهُ فَفَعَلَ وَقَعَ الْخُلْعُ ، وَإِنْ ضَمِنَ فُلَانٌ أَخَذَ الزَّوْجُ مِنْ أَيِّهِمَا شَاءَ ، وَإِلَّا فَمِنْهَا فَقَطْ . ا هـ .
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْخُلْعُ إذَا جَرَى بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْمَرْأَةِ فَإِلَيْهَا الْقَبُولُ كَانَ الْبَدَلُ مُرْسَلًا أَوْ مُطْلَقًا أَوْ مُضَافًا إلَى الْمَرْأَةِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ إضَافَةَ مِلْكٍ أَوْ ضَمَانٍ ، وَمَتَى جَرَى بَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ وَالزَّوْجِ فَمَتَى كَانَ الْبَدَلُ مُرْسَلًا فَالْقَبُولُ إلَيْهَا ، وَإِنْ أُضِيفَ إلَى الْأَجْنَبِيِّ إضَافَةَ مِلْكٍ أَوْ ضَمَانٍ فَإِلَى الْأَجْنَبِيِّ لَا إلَى الْمَرْأَةِ . ا هـ .
وَأَمَّا الْوَكِيلُ بِهِ فَقَالَ فِي الْخَانِيَّةِ وَكِيلُ الْمَرْأَةِ بِالْخُلْعِ إذَا قَبِلَ الْخُلْعَ يَتِمُّ الْخُلْعُ ، وَهَلْ يُطَالِبُ الْوَكِيلُ بِبَدَلِ الْخُلْعِ ، وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَرْسَلَ الْبَدَلَ إرْسَالًا بِأَنْ قَالَ لِلزَّوْجِ اخْلَعْ امْرَأَتَك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ عَلَى هَذِهِ الْأَلْفِ ، وَأَشَارَ إلَى أَلْفٍ لِلْمَرْأَةِ كَانَ الْبَدَلُ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَلَا يُطَالِبُ بِهِ الْوَكِيلُ ، وَإِنْ أَضَافَ الْوَكِيلُ الْبَدَلَ إلَى نَفْسِهِ إضَافَةَ مِلْكٍ أَوْ ضَمَانٍ بِأَنْ قَالَ اخْلَعْ امْرَأَتَك عَلَى أَلْفِي هَذِهِ أَوْ عَلَى هَذِهِ الْأَلْفِ ، وَأَشَارَ إلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ كَانَ الْبَدَلُ عَلَى الْوَكِيلِ ، وَلَا تُطَالَبُ بِهِ الْمَرْأَةُ ، وَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَرْأَةِ قَبْلَ الْأَدَاءِ ، وَبَعْدَهُ .
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَةُ أَمَرَتْهُ بِالضَّمَانِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالنِّكَاحِ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ إذَا ضَمِنَ الْمَهْرَ لِلْمَرْأَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ الضَّمَانُ بِأَمْرِ الْمُوَكِّلِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُوَكِّلِ . ا هـ .
وَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ بِهِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ ، وَالْوَكِيلُ بِالطَّلَاقِ لَا يَمْلِكُ الْخُلْعَ ، وَالطَّلَاقَ عَلَى مَالٍ إنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ خِلَافٌ إلَى شَرٍّ بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ إلَى خَيْرٍ ، وَلَوْ زَعَمَ رَجُلٌ أَنَّهُ وَكِيلُهَا بِالْخُلْعِ فَخَالَعَهَا مَعَهُ عَلَى أَلْفٍ ثُمَّ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ التَّوْكِيلَ فَإِنْ ضَمِنَ فِي الْفُضُولِيِّ الْمَالَ لِلزَّوْجِ وَقَعَ الطَّلَاقُ ، وَعَلَيْهِ الْمَالُ ، وَإِلَّا إنْ لَمْ يَدَّعِ الزَّوْجُ التَّوْكِيلَ لَمْ يَقَعْ ، وَإِنْ ادَّعَاهُ وَقَعَ ، وَلَا يَجِبُ الْمَالُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ، وَلَوْ ، وَكَّلَهُ بِأَنْ يُخَالِعَهَا بَعْدَ شَهْرٍ فَمَضَتْ 102 الْمُدَّةُ ، وَلَمْ يُخَالِعْهَا الْوَكِيلُ لَا يُجْبَرُ الْوَكِيلُ عَلَى الْخُلْعِ ، وَإِنْ طَلَبَتْ الْمَرْأَةُ ، وَبِمُضِيِّ الْمُدَّةِ لَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ أَنَّ تَوْكِيلَ الصَّبِيِّ ، وَالْمَعْتُوهِ عَنْ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ بِالْخُلْعِ صَحِيحٌ الْوَاحِدُ لَا يَصْلُحُ فِي الْخُلْعِ وَكِيلًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ بِأَنْ ، وَكَّلَتْ رَجُلًا بِالْخُلْعِ فَوَكَّلَهُ الزَّوْجُ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ الْبَدَلُ مُسَمًّى أَوْ لَا ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَصِحُّ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث