البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2086 · الشرح
وَفِي الْخَانِيَّةِ ، وَلَوْ شَبَّهَهَا بِمُزَنِّيَةٍ الْأَبِ أَوْ الِابْنِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَكُونُ ظِهَارًا ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يَكُونُ ظِهَارًا وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَلَوْ شَبَّهَهَا بِأُمِّ امْرَأَةٍ أَوْ ابْنَةِ امْرَأَةٍ قَدْ زَنَى بِهَا يَكُونُ ظِهَارًا . ا هـ .
وَلَوْ قَبَّلَ أَجْنَبِيَّةً بِشَهْوَةٍ ثُمَّ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِابْنَتِهَا لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ كَذَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فَلِذَا زَادَ فِي النِّهَايَةِ لَفْظَةَ اتِّفَاقًا فِي التَّعْرِيفِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ وَغَيْرُهُ وَمَا فِي الدِّرَايَةِ أَنَّهُ لَوْ شَبَّهَهَا بِأُمِّ امْرَأَةٍ زَنَى بِهَا أَبُوهُ أَوْ ابْنُهُ كَانَ مُظَاهِرًا مُشْكِلٌ ; لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنْ تَكُونَ كَأُمِّ زَوْجَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ وَهِيَ حَلَالٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ ، وَقَدْ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى قَيْدِ الِاتِّفَاقِ ، أَمَّا فِي تَشْبِيهِهَا بِمَزْنِيَّةِ الْأَبِ أَوْ الِابْنِ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ يَكُونُ مُظَاهِرًا عَلَى الصَّحِيحِ مَعَ أَنَّهُ لَا اتِّفَاقَ عَلَى تَحْرِيمِهَا لِمُخَالَفَةِ الشَّافِعِيِّ ، وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ تَشْبِيهِهَا بِابْنَةِ الْمُقَبَّلَةِ بِشَهْوَةٍ فَلِأَنَّ حُرْمَةَ الْبِنْتِ عَلَيْهِ لَيْسَتْ مُؤَبَّدَةً لِارْتِفَاعِهَا بِقَضَاءِ الشَّافِعِيِّ بِحِلِّهَا كَمَا فِي الْمُحِيطِ فَارِقًا بَيْنَ التَّقْبِيلِ وَالْوَطْءِ بِأَنَّ حُرْمَةَ الْوَطْءِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فَلَمْ يَنْفُذْ قَضَاءُ الشَّافِعِيِّ بِحِلِّ أُصُولِ الْمَزْنِيَّةِ وَفُرُوعِهَا بِخِلَافِ التَّقْبِيلِ وَعَلَى هَذَا لَوْ شَبَّهَهَا بِالْمُلَاعَنَةِ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا ; لِأَنَّ حُرْمَتَهَا مُوَقَّتَةٌ بِتَكْذِيبِهِ نَفْسَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث