البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2165 · ص. المطبوع 129 · الشرح
( قَوْلُهُ : وَلَوْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ) بَعْدَ لِعَانِ الزَّوْجِ إلَخْ اسْتَشْكَلَهُ فِي النَّهْرِ ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ قَضَى فِي الثَّانِي فِي فَصْلٍ مُجْتَهَدٍ فِيهِ فَيَنْفُذُ ; لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَائِلٌ بِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِلِعَانِ الزَّوْجِ فَقَطْ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ أَنْ يُقَيَّدَ الْقَاضِي بِالْمُجْتَهِدِ ا هـ .
وَالْمُجْتَهِدُ غَيْرُ قَيْدٍ ; لِأَنَّ مُقَلِّدَ الشَّافِعِيِّ مِثْلُهُ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ) قَالَ فِي الْبَدَائِعِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ مُدَّةٍ يَأْخُذُ فِيهَا التَّهْنِئَةَ وَابْتِيَاعَ آلَاتِ الْوِلَادَةِ عَادَةً فَإِنْ نَفَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَنْتَفِي ا هـ .
وَسَيَذْكُرُ الْمُؤَلِّفُ عَنْ الْكَافِي تَقْدِيرَ مُدَّةِ التَّهْنِئَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي رِوَايَةٍ وَبِسَبْعَةٍ فِي أُخْرَى وَسَنَذْكُرُهُ عَنْ الْفَتْحِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ عَدَمُ التَّقْدِيرِ بِمُدَّةٍ فَلِذَا قَالَ هُنَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَأَحَالَهُ إلَى الْعَادَةِ فَكَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ عَدَمُ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَا نَقَلَهُ ( قَوْلُهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْبَدَائِعِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِيهَا وَاَلَّذِي رَأَيْته بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الشَّرْطَ السَّادِسَ مَا نَصُّهُ وَصُورَتُهُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ جَاءَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ فَنَفَاهُ وَلَمْ يُلَاعِنْ حَتَّى قَذَفَهَا أَجْنَبِيٌّ بِالْوَلَدِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ فَضَرَبَ الْقَاضِي الْأَجْنَبِيَّ الْحَدَّ فَإِنَّ نَسَبَ الْوَلَدِ يَثْبُتُ مِنْ الزَّوْجِ فَيَسْقُطُ اللِّعَانُ ; لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَمَّا حَدَّ قَاذِفَهَا بِالْوَلَدِ فَقَدْ حَكَمَ بِكَذِبِهِ وَالْحُكْمُ بِكَذِبِهِ حُكْمٌ بِثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ وَالنَّسَبُ الْمَحْكُومُ بِثُبُوتِهِ لَا يَحْتَمِلُ النَّفْيَ بِاللِّعَانِ كَالنَّسَبِ الْمُقَرِّ بِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ اللِّعَانُ ; لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَمَّا حَدَّ قَاذِفَهَا فَقَدْ حَكَمَ بِإِحْصَانِهَا فِي عَيْنِ مَا قُذِفَتْ بِهِ 129 ( قَوْلُهُ وَيُزَادُ السَّابِعُ إلَخْ ) قَالَ الْحَمَوِيُّ التَّحْقِيقُ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ مِنْ شَرَائِطِ اللِّعَانِ لَا مِنْ شَرَائِطِ النَّفْيِ فَلِذَا حَذَفَهُمَا فِي الْبَدَائِعِ ا هـ .
وَأَصْلُهُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ وَأَقُولُ : عَلَى أَنَّ الثَّامِنَ يُغْنِي عَنْ هَذَا السَّابِعِ كَمَا لَا يَخْفَى وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ قَوْلُ الْقَاضِي بَعْدَ التَّفْرِيقِ قَطَعْتُ نَسَبَ هَذَا الْوَلَدِ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا يَأْتِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث