البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2166 · الشرح
وَفِي شَهَادَاتِ الْجَامِعِ وَلَدَتْ تَوْأَمَيْنِ فَنَفَاهُمَا وَمَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ أُمِّهِ وَأَخِيهِ وَأَخٍ مِنْهَا فَالسُّدُسُ لَهَا وَالثُّلُثُ لَهُمَا وَالْبَاقِي يُرَدُّ كَأَوْلَادِ الْعَاهِرَةِ لِانْقِطَاعِ النَّسَبِ وَفِيهَا اخْتِلَافٌ يُعْرَفُ فِي مَوْضِعِهِ ا هـ .
وَفِي تَتِمَّةِ الْفَتَاوَى مِنْ الْفَرَائِضِ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدُ الزِّنَا فِي حُكْمِ الْمِيرَاثِ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِ رَشِيدَةٍ لَيْسَ لَهُ أَبٌ وَلَا قَرَابَةُ أَبٍ فَلَا يَرِثُ هَذَا الْوَلَدُ مِنْ الْأَبِ وَقَرَابَتِهِ وَلَا يَرِثُ الْأَبُ وَلَا قَرَابَتُهُ مِنْ هَذَا الْوَلَدِ ; لِأَنَّ قَوْمَ الْأَبِ تَبَعٌ لَهُ فِي قَطْعِ النَّسَبِ وَهُوَ وَلَدُ الْأُمِّ فَيَرِثُ مِنْهَا وَمِنْ قَرَابَتِهَا وَتَرِثُ الْأُمُّ وَقَرَابَتُهَا .
وَأَمَّا ابْنُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ فَلَهُ أَبٌ وَقَوْمُ الْأَبِ وَهُمْ الْإِخْوَةُ وَلَيْسَ لَهُ جَدٌّ صَحِيحٌ وَلَا قَوْمُهُ وَهُمْ الْأَعْمَامُ وَالْعَمَّاتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ فَإِذَا ثَبَتَ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ ثُمَّ حَدَثَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ اخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِ هَذَا الْوَلَدِ مِنْهُ لِلِاخْتِلَافِ فِي هَذِهِ الْحُرْمَةِ فَلَمْ يَكُنْ كَوَلَدِ الزِّنَا كَمَا لَوْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ النِّكَاحِ الْمُعَلَّقِ طَلَاقُهَا الثَّلَاثُ بِهِ فَإِنَّ النَّسَبَ فِيهِ ثَابِتٌ لِلِاخْتِلَافِ ا هـ . بِاخْتِصَارٍ .
وَفِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ لَوْ مَلَكَ النَّافِي الْأُمَّ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا ، وَفِي شَرْحِهِ وَصُورَتُهُ رَجُلٌ نَفَى نَسَبَ وَلَدِ امْرَأَتِهِ الْحُرَّةِ وَلَاعَنَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا وَقَطَعَ نَسَبَ الْوَلَدِ ثُمَّ ارْتَدَّتْ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى عَنْ الْإِسْلَامِ ثُمَّ سُبِيَتْ وَمَلَكَهَا الزَّوْجُ النَّافِي فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهَا ; لِأَنَّ نَسَبَ الْوَلَدِ ثَابِتٌ حُكْمًا لِقِيَامِ فِرَاشِهَا وَلَا تَصِحُّ دَعْوَةُ غَيْرِ النَّافِي لِهَذَا الْوَلَدِ وَإِنْ صَدَّقَهُ الثَّانِي وَتَصِحُّ دَعْوَةُ النَّافِي مُطْلَقًا ، وَلَوْ كَانَ الْمَنْفِيُّ كَبِيرًا جَاحِدًا لِلنَّسَبِ مِنْ النَّافِي .
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَا يَنْتَفِي مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ سِوَى التَّوَارُثِ وَإِيجَابِ النَّفَقَةِ وَمَا عَدَاهُمَا مِنْ أَحْكَامِ النَّسَبِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ قَائِمَةٌ ، وَفِي الذَّخِيرَةِ وَكُلُّ نَسَبٍ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِطَرِيقِ الْحُكْمِ لَهُ يَنْتَفِي بَعْدَ ذَلِكَ وَبَيَانُهُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي رَجُلٍ جَاءَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ فَنَفَاهُ فَلَمْ يُلَاعِنْهَا حَتَّى قَذَفَهَا أَجْنَبِيٌّ بِالْوَلَدِ فَحُدَّ فَقَدْ ثَبَتَ نَسَبُ الْوَلَدِ وَلَا يَنْتَفِي بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَوْ نَفَى وَلَدُ زَوْجَتِهِ اللِّعَانَ وَهُمَا مِمَّا لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا لَا يَنْتَفِي سَوَاءٌ وَجَبَ الْحَدُّ أَوْ لَمْ يَجِبْ ، وَكَذَا إذَا كَانَا مِنْ أَهْلِ اللِّعَانِ وَلَمْ يَتَلَاعَنَا فَإِنَّهُ لَا يَنْتَفِي ، وَكَذَا إذَا كَانَ الْعُلُوقُ فِي حَالٍ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَارَا بِحَالٍ يَتَلَاعَنَانِ نَحْوُ إنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً حَالَةَ الْعُلُوقِ فَأُعْتِقَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ فَإِنَّهُمَا لَا يَتَلَاعَنَانِ وَلَا يَنْتَفِي نَسَبُ الْوَلَدِ .
وَفِي السِّغْنَاقِيِّ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث