البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( بَابُ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ ) .
يُقَالُ رَجُلٌ عِنِّينٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ أَوْ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ بِهِ عُنَّةٌ ، وَفِي كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ مَا يُشْبِهُهُ وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ عُنَّ عَنْ امْرَأَتِهِ تَعْنِينًا بِالْبِنَاءِ 133 لِلْمَفْعُولِ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِذَلِكَ أَوْ مُنِعَ عَنْهَا بِالسِّحْرِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُنَّةُ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ عِنِّينٌ بِهِ عُنَّةٌ كَمَا يَقُولُهُ الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُ كَلَامٌ سَاقِطٌ قَالَ وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ رَجُلٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَالْعِنِّيَّةِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ بَيِّنُ الْعَنَانَةِ بِالْفَتْحِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَ عِنِّينًا ; لِأَنَّ ذَكَرَهُ يَعِنُّ بِقُبُلِ الْمَرْأَةِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ يَعْتَرِضُ إذَا أَرَادَ إيلَاجَهُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَجَمْعُهُ عُنُنٌ وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ مَنْ لَا يَصِلُ إلَى النِّسَاءِ مَعَ قِيَامِ الْآلَةِ لِمَرَضٍ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ أَوْ إلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ سَوَاءٌ كَانَتْ آلَتُهُ تَقُومُ أَوْ لَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ .
وَلِذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الشَّكَّازُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَافٍ مُشَدَّدَةٍ وَبَعْدَ الْأَلْفِ زَايٌ هُوَ الَّذِي إذَا جَذَبَ الْمَرْأَةَ أَنْزَلَ قَبْلَ أَنْ يُخَالِطَهَا ثُمَّ لَا تَنْتَشِرُ آلَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِجِمَاعِهَا وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْعِنِّينِ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالتَّفْرِيقِ وَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ أَوْ إلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ لِضَعْفِ طَبِيعَتِهِ أَوْ لِكِبَرِ سِنِّهِ أَوْ سِحْرٍ فَهُوَ عِنِّينٌ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَصِلُ إلَيْهَا لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ فِي حَقِّهَا فَإِنَّ السِّحْرَ عِنْدَنَا حَقٌّ وُجُودُهُ وَتَصَوُّرُهُ وَيَكُونُ أَثَرُهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُنَّةِ بِإِدْخَالِهِ فِي دُبُرِهَا خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ الدُّبُرُ أَشَدُّ مِنْ الْقُبُلِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَفِيهِ إذَا أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ فَقَطْ فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ وَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إيلَاجِ بَقِيَّةِ الذَّكَرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يَكْفِي الْإِيلَاجُ بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا قُطِعَتْ ذَكَرُهُ وَإِطْلَاقُ الْمَجْبُوبِ يَشْمَلُهُ وَهُوَ فِي تَحْرِيرِ الشَّافِعِيَّةِ لَكِنْ قَوْلُهُمْ لَوْ رَضِيَتْ بِهِ فَلَا خِيَارَ لَهَا يُنَافِيهِ وَلَهُ نَظِيرَانِ أَحَدُهُمَا لَوْ خَرِبَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ الثَّانِي لَوْ أَتْلَفَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ .
يُقَالُ رَجُلٌ عِنِّينٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى إتْيَانِ النِّسَاءِ أَوْ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَامْرَأَةٌ عِنِّينَةٌ لَا تَشْتَهِي الرِّجَالَ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ بِهِ عُنَّةٌ ، وَفِي كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ مَا يُشْبِهُهُ وَلَمْ أَجِدْهُ لِغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ عُنَّ عَنْ امْرَأَتِهِ تَعْنِينًا بِالْبِنَاءِ 133 لِلْمَفْعُولِ إذَا حَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِذَلِكَ أَوْ مُنِعَ عَنْهَا بِالسِّحْرِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْعُنَّةُ وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ عِنِّينٌ بِهِ عُنَّةٌ كَمَا يَقُولُهُ الْفُقَهَاءُ فَإِنَّهُ كَلَامٌ سَاقِطٌ قَالَ وَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَمَا قَالَ ثَعْلَبٌ وَغَيْرُهُ رَجُلٌ عِنِّينٌ بَيِّنُ التَّعْنِينِ وَالْعِنِّيَّةِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ بَيِّنُ الْعَنَانَةِ بِالْفَتْحِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَ عِنِّينًا ; لِأَنَّ ذَكَرَهُ يَعِنُّ بِقُبُلِ الْمَرْأَةِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ يَعْتَرِضُ إذَا أَرَادَ إيلَاجَهُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَجَمْعُهُ عُنُنٌ وَأَمَّا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَهُوَ مَنْ لَا يَصِلُ إلَى النِّسَاءِ مَعَ قِيَامِ الْآلَةِ لِمَرَضٍ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ أَوْ إلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ سَوَاءٌ كَانَتْ آلَتُهُ تَقُومُ أَوْ لَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ .
وَلِذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ الشَّكَّازُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَافٍ مُشَدَّدَةٍ وَبَعْدَ الْأَلْفِ زَايٌ هُوَ الَّذِي إذَا جَذَبَ الْمَرْأَةَ أَنْزَلَ قَبْلَ أَنْ يُخَالِطَهَا ثُمَّ لَا تَنْتَشِرُ آلَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِجِمَاعِهَا وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْعِنِّينِ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالتَّفْرِيقِ وَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى الثَّيِّبِ دُونَ الْبِكْرِ أَوْ إلَى بَعْضِ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ لِضَعْفِ طَبِيعَتِهِ أَوْ لِكِبَرِ سِنِّهِ أَوْ سِحْرٍ فَهُوَ عِنِّينٌ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَصِلُ إلَيْهَا لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ فِي حَقِّهَا فَإِنَّ السِّحْرَ عِنْدَنَا حَقٌّ وُجُودُهُ وَتَصَوُّرُهُ وَيَكُونُ أَثَرُهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْعُنَّةِ بِإِدْخَالِهِ فِي دُبُرِهَا خِلَافًا لِابْنِ عَقِيلٍ فَإِنَّهُ يَقُولُ الدُّبُرُ أَشَدُّ مِنْ الْقُبُلِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَفِيهِ إذَا أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ فَقَطْ فَلَيْسَ بِعِنِّينٍ وَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إيلَاجِ بَقِيَّةِ الذَّكَرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ يَكْفِي الْإِيلَاجُ بِقَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا قُطِعَتْ ذَكَرُهُ وَإِطْلَاقُ الْمَجْبُوبِ يَشْمَلُهُ وَهُوَ فِي تَحْرِيرِ الشَّافِعِيَّةِ لَكِنْ قَوْلُهُمْ لَوْ رَضِيَتْ بِهِ فَلَا خِيَارَ لَهَا يُنَافِيهِ وَلَهُ نَظِيرَانِ أَحَدُهُمَا لَوْ خَرِبَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّارَ الثَّانِي لَوْ أَتْلَفَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ الْقَبْضِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith