البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
الصفحة 2186 · ص. المطبوع 137 · الشرح
وَفِي الْمِعْرَاجِ لَوْ وُجِدَتْ ثَيِّبًا وَزَعَمَتْ أَنَّ عُذْرَتَهَا زَالَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ وَطْئِهِ كَأُصْبُعِهِ وَغَيْرِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ وَالْأَصْلُ عَدَمُ أَسْبَابٍ أُخَرَ ، وَفِي الْمُحِيطِ عِنِّينٌ أَجَّلَهُ الْقَاضِي سَنَةً وَامْرَأَتُهُ ثَيِّبٌ فَوَطِئَهَا وَادَّعَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَقَالَتْ حَلِّفْهُ فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا لَمْ يَسَعْهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ بِآخَرَ وَلَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَارَتْهُ بَطَلَ حَقُّهَا ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الِاخْتِيَارَ حَقِيقَةً وَحُكْمًا كَمَا إذَا قَامَتْ مِنْ مَجْلِسِهَا أَوْ أَقَامَهَا أَعْوَانُ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ شَيْئًا أَوْ قَامَ الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ تَخْتَارَ لِإِمْكَانِ أَنْ تَخْتَارَ مَعَ الْقِيَامِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالْوَاقِعَاتِ ، وَفِي الْبَدَائِعِ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَقُيِّدَ بِقَوْلِهِ بَانَتْ بِالتَّفْرِيقِ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ لَا تَقَعُ بِاخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَطْلِيقِ الزَّوْجِ بَائِنَةً أَوْ تَفْرِيقِ الْقَاضِي إنْ امْتَنَعَ وَقِيلَ تَقَعُ بِاخْتِيَارِهَا وَجَعَلَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ وَالْأَوَّلُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ وَأَشَارَ بِبُطْلَانِهِ بِاخْتِيَارِهَا إلَى أَنَّهُ لَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارٌ لِرِضَاهَا بِحَالِهِ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَتْهُ عَالِمَةً بِحَالِهِ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ فَرَّقَ بَيْنَ الْعِنِّينِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى تَعْلَمُ بِحَالِهِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لِلثَّانِيَةِ حَقَّ الْخُصُومَةِ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ 137 قَدْ يَعْجِزُ عَنْ امْرَأَةٍ وَلَا يَعْجِزُ عَنْ غَيْرِهَا وَيَحْتَسِبُ مِنْ السَّنَةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا وَرَمَضَانَ وَحَجَّهُ وَغَيْبَتَهُ لَا بِمَرَضِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْمُفْتَى بِهِ مُطْلَقًا كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَصَحَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ الشَّهْرَ لَا يُحْتَسَبُ وَمَا دُونَهُ يُحْتَسَبُ ، وَفِي الْمُحِيطِ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ نِصْفَ الشَّهْرِ وَمَا دُونَهُ يُحْتَسَبُ وَمَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ لَا يُحْتَسَبُ وَلَا بِحَجِّهَا وَغَيْبَتِهَا وَحَبْسِهَا وَامْتِنَاعِهَا مِنْ الْمَجِيءِ إلَى السِّجْنِ بَعْدَ حَبْسِهِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَوْضِعُ خَلْوَةٍ ، وَلَوْ عَلَى مَهْرِهَا ، وَفِي الْخُلَاصَةِ لَوْ كَانَ مُحْرِمًا وَقْتَ الْخُصُومَةِ أَجَّلَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ وَجَدَ زَوْجَهَا مَرِيضًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ لَا يُؤَجِّلُ مَا لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ طَالَ الْمَرَضُ ا هـ .
وَفِيهَا وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُظَاهِرًا مِنْهَا إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْإِعْتَاقِ أَجَّلَهُ الْقَاضِي وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْهُ أَمْهَلَهُ الْقَاضِي شَهْرَيْنِ لِلْكَفَّارَةِ ثُمَّ يُؤَجِّلُ وَإِنْ ظَاهَرَ بَعْدَ التَّأْجِيلِ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَيُحْتَسَبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ . ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ الْجَامِعِ أَصْلُهُ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ تَجْرِي الْوَكَالَةُ فِيهِ يَنْتَصِبُ الْوَلِيُّ فِيهِ خَصْمًا فَالتَّفْرِيقُ بِسَبَبِ الْجَبِّ وَخِيَارُ الْبُلُوغِ وَعَدَمُ الْكَفَاءَةِ تَجْرِي الْوَكَالَةُ فِيهِ فَانْتَصَبَ الْوَلِيُّ فِيهِ خَصْمًا وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَجْرِي الْوَكَالَةُ فِيهِ لَا يَنْتَصِبُ الْوَلِيُّ خَصْمًا فِيهِ كَالْفُرْقَةِ بِالْإِبَاءِ عَنْ الْإِسْلَامِ وَاللِّعَانِ ا هـ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث