البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ وَأَقُولُ : لَوْ صَحَّ هَذَا إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ فِيهِ نَظَرٌ ; إذْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إنَّمَا أُبِيحَ لَهَا الْخُرُوجُ لِضَرُورَةِ اكْتِسَابِ النَّفَقَةِ ، فَإِذَا قَدَرَتْ عَلَيْهَا فَلَا ضَرُورَةَ تَلْحَقُهَا بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ فَإِنَّ نَفَقَتَهَا عَلَيْهِ وَبِهَذَا اتَّضَحَ الْفَرْقُ وَقَدْ رَجَعَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ كَلَامِهِ إلَى هَذَا ا هـ .
قُلْت وَعِبَارَةُ الْمُجْتَبَى شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ وَنَصُّهَا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَخْرُجُ نَهَارًا وَبَعْضَ اللَّيْلِ ; لِأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فَتَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ نَهَارًا لِطَلَبِ الْمَعَاشِ وَقَدْ يَهْجُمُ عَلَيْهَا اللَّيْلُ وَلَا كَذَلِكَ الْمُطَلَّقَةُ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ دَارَّةٌ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ الزَّوْجِ ا هـ .
وَهَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ فِي الْكَافِي وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ لِحَاجَتِهَا وَلَا تَبِيتُ بِغَيْرِ مَنْزِلِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا فَقَوْلُهُ لِحَاجَتِهَا أَوْضَحَ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَا حَاجَةُ النَّفَقَةِ ; لِأَنَّهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ ، وَأَمَّا الْحَاجَةُ لِغَيْرِهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِيهَا كَمَا إذَا أُخْرِجَتْ مِنْ الْمَنْزِلِ أَوْ انْهَدَمَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ لَهَا بِالْخِطْبَةِ ; لِأَنَّهَا لَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ مِنْ مَنْزِلِهَا أَصْلًا فَلَا يُتَمَكَّنُ مِنْ التَّعْرِيضِ ، وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ أَنَّ بِنَاءَ التَّعْرِيضِ عَلَى الْخُرُوجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) الَّذِي فِي الْفَتْحِ وَالْمِعْرَاجِ أُخْتُهُ لَا بِنْتُهُ 167 ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُنْكِرْ خُرُوجَهَا ) أَيْ : خُرُوجَهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَأَلَتْهُ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا سُؤَالٌ عَنْ أَمْرٍ دِينِيٍّ فَهُوَ خُرُوجٌ لِحَاجَةٍ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعِنَايَةِ قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمَيْنِ عَلَى أَنَّهَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ وَعَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ بِبَعْضِ النَّهَارِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا جَائِزٌ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا خُرُوجَهَا لِلِاسْتِفْتَاءِ ا هـ .
قُلْت وَعِبَارَةُ الْمُجْتَبَى شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ وَنَصُّهَا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَخْرُجُ نَهَارًا وَبَعْضَ اللَّيْلِ ; لِأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فَتَحْتَاجُ إلَى الْخُرُوجِ نَهَارًا لِطَلَبِ الْمَعَاشِ وَقَدْ يَهْجُمُ عَلَيْهَا اللَّيْلُ وَلَا كَذَلِكَ الْمُطَلَّقَةُ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ دَارَّةٌ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ الزَّوْجِ ا هـ .
وَهَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ فِي الْكَافِي وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَخْرُجُ بِالنَّهَارِ لِحَاجَتِهَا وَلَا تَبِيتُ بِغَيْرِ مَنْزِلِهَا مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا فَقَوْلُهُ لِحَاجَتِهَا أَوْضَحَ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهَا حَاجَةُ النَّفَقَةِ ; لِأَنَّهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا بِخِلَافِ الْمُطَلَّقَةِ ، وَأَمَّا الْحَاجَةُ لِغَيْرِهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِيهَا كَمَا إذَا أُخْرِجَتْ مِنْ الْمَنْزِلِ أَوْ انْهَدَمَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا مَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ لَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ لَهَا بِالْخِطْبَةِ ; لِأَنَّهَا لَا يَجُوزُ لَهَا الْخُرُوجُ مِنْ مَنْزِلِهَا أَصْلًا فَلَا يُتَمَكَّنُ مِنْ التَّعْرِيضِ ، وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ أَنَّ بِنَاءَ التَّعْرِيضِ عَلَى الْخُرُوجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) الَّذِي فِي الْفَتْحِ وَالْمِعْرَاجِ أُخْتُهُ لَا بِنْتُهُ 167 ( قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يُنْكِرْ خُرُوجَهَا ) أَيْ : خُرُوجَهَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سَأَلَتْهُ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا سُؤَالٌ عَنْ أَمْرٍ دِينِيٍّ فَهُوَ خُرُوجٌ لِحَاجَةٍ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْعِنَايَةِ قَالَ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمَيْنِ عَلَى أَنَّهَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ وَعَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ بِبَعْضِ النَّهَارِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهَا جَائِزٌ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا خُرُوجَهَا لِلِاسْتِفْتَاءِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث