البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الرابع
( قَوْلُهُ : وَلَوْ حَرَّرَ حَامِلًا عَتَقَا ) أَيْ الْأُمُّ وَالْحَمْلُ تَبَعًا لَهَا إذْ هُوَ مُتَّصِلٌ بِهَا فَهُوَ كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا ، وَلَوْ اسْتَثْنَاهُ لَا يَصِحُّ كَاسْتِثْنَاءِ جُزْءٍ مِنْهَا ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا خَرَجَ أَكْثَرُ الْوَلَدِ فَأَعْتَقَ الْأُمَّ لَا يَعْتِقُ الْوَلَدُ ; لِأَنَّهُ كَالْمُنْفَصِلِ فِي حَقِّ الْأَحْكَامِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ، وَلَوْ مَاتَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَرِثُ بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ قَبْلَ خُرُوجِ الْأَكْثَرِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُونَ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ نِسْبَةَ هَذَا التَّفْصِيلِ لِأَبِي يُوسُفَ لِكَوْنِهِ نُقِلَ عَنْهُ وَحْدَهُ ، لَا لِأَنَّ الصَّاحِبَيْنِ يُخَالِفَانِهِ فَإِنَّهُ مُوَافِقٌ لِلْقَاعِدَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ أَعْتَقَ جَارِيَةَ إنْسَانٍ فَأَجَازَ الْمَوْلَى إعْتَاقَهُ بَعْدَمَا وَلَدَتْ يَعْتِقُ الْوَلَدُ ا هـ .
وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي عِتْقِ الْحَمْلِ فَشَمِلَ مَا إذَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ عِتْقِهَا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنْ إنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ عِتْقِهَا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مَقْصُودًا لَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ حَتَّى لَا يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِي الْأَبِ ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَحِينَئِذٍ يَنْجَرُّ الْوَلَاءُ إلَى مَوْلَى الْأَبِ كَمَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ هُنَا عَلَى مَا إذَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِيَكُونَ عِتْقُهُ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ ; وَلِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ أَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْحُرِّيَّةِ ، وَالتَّبَعِيَّةُ إنَّمَا تَكُونُ إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْحُرِّيَّةِ الْحُرِّيَّةَ الْأَصْلِيَّةَ فَلَا إشْكَالَ وَلَا تَكْرَارَ .
وَظَاهِرُهُ أَنَّ نِسْبَةَ هَذَا التَّفْصِيلِ لِأَبِي يُوسُفَ لِكَوْنِهِ نُقِلَ عَنْهُ وَحْدَهُ ، لَا لِأَنَّ الصَّاحِبَيْنِ يُخَالِفَانِهِ فَإِنَّهُ مُوَافِقٌ لِلْقَاعِدَةِ وَفِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ أَعْتَقَ جَارِيَةَ إنْسَانٍ فَأَجَازَ الْمَوْلَى إعْتَاقَهُ بَعْدَمَا وَلَدَتْ يَعْتِقُ الْوَلَدُ ا هـ .
وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي عِتْقِ الْحَمْلِ فَشَمِلَ مَا إذَا وَلَدَتْهُ بَعْدَ عِتْقِهَا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنْ إنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ عِتْقِهَا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مَقْصُودًا لَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ حَتَّى لَا يَنْجَرَّ الْوَلَاءُ إلَى مَوَالِي الْأَبِ ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَحِينَئِذٍ يَنْجَرُّ الْوَلَاءُ إلَى مَوْلَى الْأَبِ كَمَا فِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ هُنَا عَلَى مَا إذَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِيَكُونَ عِتْقُهُ بِطَرِيقِ الْأَصَالَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ ; وَلِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ أَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْحُرِّيَّةِ ، وَالتَّبَعِيَّةُ إنَّمَا تَكُونُ إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْحُرِّيَّةِ الْحُرِّيَّةَ الْأَصْلِيَّةَ فَلَا إشْكَالَ وَلَا تَكْرَارَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث