البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ مِنْ اللُّزُومِ ) كَذَا فِي الزَّيْلَعِيِّ وَالدُّرَرِ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ أَيْ لُزُومِ الْعِبَادَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَيَانُهُ أَنَّ مُدَّةَ الْإِقَامَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ لَازِمَةٌ وَالسَّفَرُ قَدْ يَحْدُثُ أَحْيَانًا وَكَذَا الطُّهْرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَيْضِ وَحَاصِلُهُ يَرْجِعُ إلَى كَوْنِ تِلْكَ الْمُدَّةِ مُعْتَبَرَةً فِي الشَّرْعِ تَوْقِيتًا لِمَا لَزِمَ وَنَظِيرُ هَذَا مَا يَجِيءُ فِي بَابِ الِاسْتِسْقَاءِ وَبَابِ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ أَنَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ضُرِبَتْ لِإِيلَاءِ الْأَعْذَارِ كَإِمْهَالِ الْخَصْمِ لِلدَّفْعِ وَالْمَدْيُونِ لِلْقَضَاءِ وَمَنْ فَسَّرَ هَذَا اللُّزُومَ بِلُزُومِ الْعِبَادَةِ فَقَدْ خَبَطَ خَبْطَ عَشْوَاءَ . ا هـ .
وَمُرَادُهُ بِهِ الرَّدُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ يَرْجِعُ إلَى اللُّزُومِ الْعَادِي ، وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الشَّرْعِيُّ وَأَنَّهُ مُرَادُ الْقَائِلِ الْأَوَّلِ وَوَجْهُهُ مَا فِي الْمَبْسُوطِ مُدَّةُ الطُّهْرِ نَظِيرُ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تُفِيدُ مَا كَانَ سَقَطَ مِنْ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَكَذَلِكَ أَقَلُّ مُدَّةِ الطُّهْرِ وَلِهَذَا قَدَّرْنَا أَقَلَّ مُدَّةِ السَّفَرِ ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُؤَثِّرُ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالثَّانِيَةُ إذَا بَلَغَتْ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ 219 لِأَكْثَرِ الطُّهْرِ حَدٌّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ فِي النَّهْرِ وَهَذَا قَوْلُ الْعَامَّةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا حَدَّ لَهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي تَقْدِيرِ طُهْرِهَا فِي حَقِّ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ فِي غَيْرِهَا لَا يُقَدَّرُ بِشَيْءٍ . ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِي السِّرَاجِ مِنْ أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي عِصْمَةَ تَدَعُ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ عَشَرَةً وَتُصَلِّي سَنَةً هَكَذَا دَأْبُهَا لَا غَايَةَ لِأَكْثَرِ الطُّهْرِ عِنْدَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَعِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ تَدَعُ فِي الِاسْتِمْرَارِ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ كَمَا لَوْ ابْتَدَأَتْ مَعَ الْبُلُوغِ مُسْتَحَاضَةً فَقَدَّرُوا الطُّهْرَ بِعَشْرَيْنِ . ا هـ .
وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْدِيرِ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ الْعِدَّةِ وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمُحِيطِ وَكَذَا فِي الْعِنَايَةِ اخْتِلَافًا فِي تَقْدِيرِ طُهْرِهَا لِلْعِدَّةِ ، وَإِنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِشَهْرَيْنِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَحَيِّرَةِ بَقِيَّةَ الْأَقْوَالِ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا فِي الْمُتَحَيِّرَةِ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ وَغَيْرِهِ كَالزَّيْلَعِيِّ وَالْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ حَيْثُ اقْتَصَرُوا عَلَى بَيَانِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فَقَطْ وَلِذَا نَبَّهَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فَقَالَ : إنَّ الشَّهْرَيْنِ أَعْنِي الْقَوْلَ الْمُفْتَى بِهِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُعْتَادَةِ وَالْمُتَحَيِّرَةِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْعِنَايَةِ وَالشُّمُنِّيِّ وَغَيْرِهِمَا ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيُّ وَالْبَحْرُ وَغَيْرُهُمَا . ا هـ .
فَتَنَبَّهْ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ هُنَا مِنْ قَوْلِ أَبِي عِصْمَةَ مَشَى الْعَلَّامَةُ الْبِرْكَوِيُّ فِي رِسَالَتِهِ فِي الْحَيْضِ عَلَى خِلَافِهِ فَقَالَ الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِمْرَارِ إنْ وَقَعَ فِي الْمُعْتَادَةِ فَطُهْرُهَا وَحَيْضُهَا مَا اعْتَادَتْ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إنْ كَانَ طُهْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِلَّا فَيُرَدُّ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً وَحَيْضُهَا بِحَالِهِ . ا هـ .
وَقَالَ فِي حَوَاشِيهِ الَّتِي كَتَبَهَا عَلَى تِلْكَ الرِّسَالَةِ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيِّ قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ ) قَالَ فِي الشرنبلالية فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي أَمْرِ الْفُرُوجِ آكَدُ خُصُوصًا الْعِدَّةُ فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى تَوَهُّمِ مُصَادَفَةِ الطَّلَاقِ الطُّهْرَ فَلَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ إلَّا بِيَقِينٍ . ( قَوْلُهُ : إنَّهُ وَقْتُ حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ ) أَيْ أَوْ دُخُولٌ فِي حَيْضٍ . ا هـ . عَيْنِيٌّ .
وَمُرَادُهُ بِهِ الرَّدُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَحَاصِلُ كَلَامِهِ يَرْجِعُ إلَى اللُّزُومِ الْعَادِي ، وَقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الشَّرْعِيُّ وَأَنَّهُ مُرَادُ الْقَائِلِ الْأَوَّلِ وَوَجْهُهُ مَا فِي الْمَبْسُوطِ مُدَّةُ الطُّهْرِ نَظِيرُ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تُفِيدُ مَا كَانَ سَقَطَ مِنْ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَكَذَلِكَ أَقَلُّ مُدَّةِ الطُّهْرِ وَلِهَذَا قَدَّرْنَا أَقَلَّ مُدَّةِ السَّفَرِ ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُؤَثِّرُ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالثَّانِيَةُ إذَا بَلَغَتْ إلَخْ ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ 219 لِأَكْثَرِ الطُّهْرِ حَدٌّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَ فِي النَّهْرِ وَهَذَا قَوْلُ الْعَامَّةِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا حَدَّ لَهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي تَقْدِيرِ طُهْرِهَا فِي حَقِّ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ فِي غَيْرِهَا لَا يُقَدَّرُ بِشَيْءٍ . ا هـ .
وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِي السِّرَاجِ مِنْ أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي عِصْمَةَ تَدَعُ مِنْ أَوَّلِ الِاسْتِمْرَارِ عَشَرَةً وَتُصَلِّي سَنَةً هَكَذَا دَأْبُهَا لَا غَايَةَ لِأَكْثَرِ الطُّهْرِ عِنْدَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَعِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ تَدَعُ فِي الِاسْتِمْرَارِ عَشَرَةً وَتُصَلِّي عِشْرِينَ كَمَا لَوْ ابْتَدَأَتْ مَعَ الْبُلُوغِ مُسْتَحَاضَةً فَقَدَّرُوا الطُّهْرَ بِعَشْرَيْنِ . ا هـ .
وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي التَّقْدِيرِ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ غَيْرُ الْعِدَّةِ وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمُحِيطِ وَكَذَا فِي الْعِنَايَةِ اخْتِلَافًا فِي تَقْدِيرِ طُهْرِهَا لِلْعِدَّةِ ، وَإِنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ أَنَّهُ مُقَدَّرٌ بِشَهْرَيْنِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّفُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُتَحَيِّرَةِ بَقِيَّةَ الْأَقْوَالِ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا فِي الْمُتَحَيِّرَةِ فَقَطْ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ وَغَيْرِهِ كَالزَّيْلَعِيِّ وَالْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ حَيْثُ اقْتَصَرُوا عَلَى بَيَانِ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فَقَطْ وَلِذَا نَبَّهَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فَقَالَ : إنَّ الشَّهْرَيْنِ أَعْنِي الْقَوْلَ الْمُفْتَى بِهِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُعْتَادَةِ وَالْمُتَحَيِّرَةِ ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْعِنَايَةِ وَالشُّمُنِّيِّ وَغَيْرِهِمَا ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيُّ وَالْبَحْرُ وَغَيْرُهُمَا . ا هـ .
فَتَنَبَّهْ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ هُنَا مِنْ قَوْلِ أَبِي عِصْمَةَ مَشَى الْعَلَّامَةُ الْبِرْكَوِيُّ فِي رِسَالَتِهِ فِي الْحَيْضِ عَلَى خِلَافِهِ فَقَالَ الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الِاسْتِمْرَارِ إنْ وَقَعَ فِي الْمُعْتَادَةِ فَطُهْرُهَا وَحَيْضُهَا مَا اعْتَادَتْ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إنْ كَانَ طُهْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِلَّا فَيُرَدُّ إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سَاعَةً وَحَيْضُهَا بِحَالِهِ . ا هـ .
وَقَالَ فِي حَوَاشِيهِ الَّتِي كَتَبَهَا عَلَى تِلْكَ الرِّسَالَةِ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيِّ قَالَ فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ ) قَالَ فِي الشرنبلالية فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي أَمْرِ الْفُرُوجِ آكَدُ خُصُوصًا الْعِدَّةُ فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى تَوَهُّمِ مُصَادَفَةِ الطَّلَاقِ الطُّهْرَ فَلَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ إلَّا بِيَقِينٍ . ( قَوْلُهُ : إنَّهُ وَقْتُ حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ ) أَيْ أَوْ دُخُولٌ فِي حَيْضٍ . ا هـ . عَيْنِيٌّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث