البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الخامس
( بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا ) .
( قَوْلُهُ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ عَنْوَةً أَيْ قَهْرًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَاتَّفَقَ الشَّارِحُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ تَفْسِيرًا لَهُ لُغَةً لِأَنَّهَا مِنْ عَنَى يَعْنُو عُنُوًّا ذَلَّ وَخَضَعَ وَهُوَ لَازِمٌ وَقَهْرًا مُتَعَدٍّ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى فَتْحُ بَلْدَةٍ حَالَ كَوْنِ أَهْلِهَا ذَوِي عَنْوَةٍ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ قَهْرَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ وَفِيهِ وَضْعُ الْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الْحَالِ وَهُوَ غَيْرُ الْمُطَّرِدِ إلَّا فِي أَلْفَاظٍ اشْتَهَرَتْ وَإِطْلَاقُ اللَّازِمِ وَإِرَادَةُ الْمَلْزُومِ فِي غَيْرِ التَّعَارِيفِ بَلْ ذَلِكَ فِي الْإِخْبَارَاتِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ مَجَازٌ فَإِنَّ عَنْوَةً اشْتَهَرَ فِي نَفْسِ الْقَهْرِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَجَازَ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ تَعْرِيفًا ا هـ .
وَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ لَا يَصْلُحُ دَافِعًا إلَّا إذَا كَانَ مَعْنًى لَهُ حَقِيقِيًّا لَا مَجَازِيًّا وَلَيْسَ فِي الْقَامُوسِ مَا يُعَيِّنُهُ وَهَذَا لِأَنَّ صَاحِبَ الْقَامُوسِ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ يَذْكُرُ الْمَعَانِيَ جُمْلَةً ا هـ .
وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَعْضِ ابْنَ حَجَرٍ الْمَكِّيَّ وَقَدْ قَدَّمْنَا عِبَارَتَهُ فِي أَوَّلِ فَصْلِ التَّعْزِيرِ قُلْت لَكِنْ نُقِلَ فِي بَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ عَنْ الْفَارَابِيِّ أَنَّهُ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْقَهْرِ وَمِثْلُهُ مَا فِي الْمِصْبَاحِ حَيْثُ قَالَ عَنَا يَعْنُو عَنْوَةً إذَا أَخَذَ الشَّيْءَ قَهْرًا وَكَذَا إذَا أَخَذَهُ صُلْحًا فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَفُتِحَتْ مَكَّةُ عَنْوَةً أَيْ قَهْرًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ بِرِقَابِهِمْ وَأَرَاضِيهِمْ فَقَطْ وَقِسْمَةُ الْبَاقِي ) هَكَذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَقِبَ قَوْلِهِ فَقَدْ جَلَّ مَآلًا وَفِي بَعْضِهَا عَقِبَ قَوْلِهِ لِيَخْرُجَ عَنْ حَدِّ الْكَرَاهَةِ وَهِيَ الصَّوَابُ .
( قَوْلُهُ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ ) قَالَ فِي النَّهْرِ عَنْوَةً أَيْ قَهْرًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَاتَّفَقَ الشَّارِحُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ تَفْسِيرًا لَهُ لُغَةً لِأَنَّهَا مِنْ عَنَى يَعْنُو عُنُوًّا ذَلَّ وَخَضَعَ وَهُوَ لَازِمٌ وَقَهْرًا مُتَعَدٍّ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَإِنَّمَا الْمَعْنَى فَتْحُ بَلْدَةٍ حَالَ كَوْنِ أَهْلِهَا ذَوِي عَنْوَةٍ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ قَهْرَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ وَفِيهِ وَضْعُ الْمَصْدَرِ مَوْضِعَ الْحَالِ وَهُوَ غَيْرُ الْمُطَّرِدِ إلَّا فِي أَلْفَاظٍ اشْتَهَرَتْ وَإِطْلَاقُ اللَّازِمِ وَإِرَادَةُ الْمَلْزُومِ فِي غَيْرِ التَّعَارِيفِ بَلْ ذَلِكَ فِي الْإِخْبَارَاتِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ مَجَازٌ فَإِنَّ عَنْوَةً اشْتَهَرَ فِي نَفْسِ الْقَهْرِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فَجَازَ اسْتِعْمَالُهُ فِيهِ تَعْرِيفًا ا هـ .
وَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ لَا يَصْلُحُ دَافِعًا إلَّا إذَا كَانَ مَعْنًى لَهُ حَقِيقِيًّا لَا مَجَازِيًّا وَلَيْسَ فِي الْقَامُوسِ مَا يُعَيِّنُهُ وَهَذَا لِأَنَّ صَاحِبَ الْقَامُوسِ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ يَذْكُرُ الْمَعَانِيَ جُمْلَةً ا هـ .
وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَعْضِ ابْنَ حَجَرٍ الْمَكِّيَّ وَقَدْ قَدَّمْنَا عِبَارَتَهُ فِي أَوَّلِ فَصْلِ التَّعْزِيرِ قُلْت لَكِنْ نُقِلَ فِي بَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ عَنْ الْفَارَابِيِّ أَنَّهُ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الطَّاعَةِ وَالْقَهْرِ وَمِثْلُهُ مَا فِي الْمِصْبَاحِ حَيْثُ قَالَ عَنَا يَعْنُو عَنْوَةً إذَا أَخَذَ الشَّيْءَ قَهْرًا وَكَذَا إذَا أَخَذَهُ صُلْحًا فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَفُتِحَتْ مَكَّةُ عَنْوَةً أَيْ قَهْرًا ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ بِرِقَابِهِمْ وَأَرَاضِيهِمْ فَقَطْ وَقِسْمَةُ الْبَاقِي ) هَكَذَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَقِبَ قَوْلِهِ فَقَدْ جَلَّ مَآلًا وَفِي بَعْضِهَا عَقِبَ قَوْلِهِ لِيَخْرُجَ عَنْ حَدِّ الْكَرَاهَةِ وَهِيَ الصَّوَابُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث